أن النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أمره أن يجهزَ جيشًا فنفدت الإبلُ فأمره أن يشترِيَ البعيرَ بالبعيرينِ إلى إبلِ الصدقةِ
أخرجه أبو داود (3357)، وأحمد (2/ 216)، والحاكم (2/ 65) مع اختلاف يسير عندهم.
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أمرَهُ أن يُجَهِّزَ جيشًا قال عبدُ اللهِ بنُ عمرٍو وليسَ عندنا ظَهْرٌ قال فأمرَهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن يَبتاعَ ظهرًا إلى خروجِ المصدِّقِ فابتاعَ عبدُ اللهِ بنُ عمرٍو البعيرَ بالبعيريْنِ وبِأَبْعِرَةٍ إلى خروجِ المصدِّقِ بأمْرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : إرواء الغليل الصفحة أو الرقم: 5/206 خلاصة حكم المحدث : حسن الإسناد التخريج : أخرجه أبو داود (3357)، والحاكم (2340) بنحوه مختصراً، والبيهقي (10835) باختلاف يسير اشتَمَلَتِ الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ على كُلِّ ما يَحتاجُه المُسلِمُ في أمرِ دينِه ودُنياه، فهذه الشَّريعةُ فيها أحكامُ العَقائِدِ، وأحكامُ العِباداتِ، وأحكامُ المُعامَلاتِ التي تَضبِطُ تَعامُلَ النَّاسِ في بَيعِهم وشِرائِهم، وعَدَمِ أكلِ أموالِهم بَينَهم بالباطِلِ، ولأجلِ ذلك فقد جاءَ النَّهيُ عنِ الرِّبا، فيَبيعُ دِرهَمًا بدِرهَمَينِ، أو مُدًّا بمُدَّينِ، ونَحوِ ذلك مِن صُوَرِ الرِّبا، ولَكِن جاءَتِ الرُّخصةُ باستِثناءِ بَعضِ صُوَرِ التَّفاضُلِ في الرِّبا، لا سيَّما إذا كان في الحَيَوانِ بأن يَأخُذَ بَعيرًا ببَعيرَينِ مُؤَجَّلًا؛ فقد أمَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عبدَ اللهِ بنَ عَمرِو بنِ العاصِ رَضِيَ اللهُ عنهما أن يُجَهِّزَ جَيشًا، أي: يَعمَلَ على إعدادِه مِن تَوفيرِ ما يَحتاجُه الغازي في الغَزوةِ مِن سِلاحٍ ومَركَبٍ وغَيرِهما، قال عبدُ اللهِ بنُ عَمرٍو: وليس عِندَنا ظَهرٌ، أي: يَقصِدُ جِمالًا يَركَبونَ عليها.
فأمَرَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يَبتاعَ، أي: يَشتَريَ، ظَهرًا، أي: جِمالًا إلى خُروجِ المُصَدِّقِ، أي: إلى أن يَخرُجَ الذي يَذهَبُ إلى النَّاسِ فيَأخُذُ مِنهم صَدَقاتِ أموالِهم.
والمَعنى: أنَّه أمَرَه أن يَشتَريَ جِمالًا ويَكونُ ثَمَنُها مُؤَجَّلًا إلى أن تَأتيَ الصَّدَقاتُ، فيَدفعوا قيمَتَها مِن هذه الصَّدَقاتِ.
فابتاعَ، أي: اشتَرى، عبدُ اللهِ بنُ عَمرٍو البَعيرَ بالبَعيرَينِ وبأبعِرةٍ إلى خُروجِ المُصَدِّقِ بأمرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أي: كان يَشتَري مِنَ النَّاسِ البَعيرَ وهو الجَمَلُ، بالبَعيرَينِ، والبَعيرَ بالأبعِرةِ مُؤَجَّلًا إلى أن تَأتيَ الصَّدَقاتُ.
وفي الحَديثِ أهَمِّيَّةُ الإعدادِ عِندَ الخُروجِ للجِهادِ.
وفيه اهتِمامُ الإمامِ بأمرِ تَجهيزِ الجَيشِ.
وفيه مَشروعيَّةُ بَيعِ الحَيَوانِ بالحَيَوانِ مُتَفاضِلًا مُؤَجَّلًا .
[سنن أبي داود] (3/ 250) 3357- حدثنا حفص بن عمر، حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مسلم بن جبير، عن أبي سفيان، عن عمرو بن حريش، عن عبد الله بن عمرو : ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يجهز جيشا فنفدت الإبل فأمره أن يأخذ في قلاص الصدقة))، فكان يأخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة
[مسند أحمد - قرطبة]] (2/ 216) 7025- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يعقوب ثنا أبي عن بن إسحاق حدثني أبو سفيان الحرشي وكان ثقة فيما ذكر أهل بلاده عن مسلم بن جبير مولى ثقيف وكان مسلم رجلا يؤخذ عنه وقد أدرك وسمع عن عمرو بن حريش الزبيدي عن عبد الله بن عمرو بن العاصي قال قلت يا أبا محمد: انا بأرض لسنا نجد بها الدينار والدرهم وإنما أموالنا المواشي فنحن نتبايعها بيننا فنبتاع البقرة بالشاة نظرة إلى أجل والبعير بالبقرات والفرس بالأباعر كل ذلك إلى أجل فهل علينا في ذلك من بأس فقال على الخبير سقطت أمرني رسول الله صلى الله عليه و سلم أن أبعث جيشا على إبل كانت عندي قال فحملت الناس عليها حتى نفدت الإبل وبقيت بقية من الناس قال فقلت لرسول الله صلى الله عليه و سلم يا رسول الله الإبل قد نفدت وقد بقيت بقية من الناس لأظهر لهم قال فقال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم ابتع علينا إبلا بقلائص من إبل الصدقة إلى محلها حتى ننفذ هذا البعث قال فكنت ابتاع البعير بالقلوصين والثلاث من إبل الصدقة إلى محلها حتى نفذت ذلك البعث قال فلما حلت الصدقة أداها رسول الله صلى الله عليه و سلم
المستدرك على الصحيحين للحاكم (2/ 65) 2340- أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل القارئ، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا أبو عمر الحوضي، ثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مسلم بن جبير، عن أبي سفيان، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يجهز جيشا، فنفدت الإبل، ((فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن آخذ من قلائص الصدقة، فكنت آخذ البعير بالبعيرين)) هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه