عن أميرِ المؤمنين عمرَ رضِيَ اللهُ عنه أنه أمَر أُبَيَّ بنَ كعبٍ وتميمًا الداريَّ أن يقومَا للناسِ بإحدَى عشرةَ ركعةً.

الدلالات الموضوعية:# تراويح وتهجد وقيام ليل - قيام الليل في رمضان جماعة# تراويح وتهجد وقيام ليل - قيام شهر رمضان
المصدر: الضياء اللامع
الراوي: -
المحدث: ابن عثيمين
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

أمَرَ عُمَرُ أُبَيَّ بنَ كعبٍ وتميمًا الداريَّ أنْ يقوما للناسِ في رمضانَ بإحدى عشْرةَ ركعةً، فكان القارئُ يَقرَأُ بالمِئينَ؛ حتى كنَّا نَعتمِدُ على العِصِيِّ مِن طولِ القيامِ، وما كنَّا ننصرِفُ إلَّا في فُروعِ الفَجرِ.

الراوي : السائب بن يزيد المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج سنن أبي داود الصفحة أو الرقم: 2/206 خلاصة حكم المحدث : ثابت التخريج : أخرجه مالك (1/115)، والبيهقي (4800) باختلاف يسير، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (4687) مختصراً باختلاف يسير رَغَّبَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في قيامِ شَهرِ رَمَضانَ، وأنَّ مَن قامَه إيمانًا واحتسابًا غُفرَ له ما تَقدَّمَ من ذَنبِه، وقد صَلَّى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأصحابِه بَعضَ اللَّيالي من رَمَضانَ، ثمَّ تَرَكَ خَشيةَ أن يُفرَضَ عليهم، ولمَّا توُفِّيَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان الصَّحابةُ يَقومونَ شَهرَ رَمَضانَ مُتَفرِّقينَ، ثمَّ جَمَعَهم عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه، وأمَرَ أُبَيَّ بنَ كَعبٍ وتميمًا الدَّاريَّ رَضِيَ اللهُ عنهما أن يَقوما للنَّاسِ، أي: أن يَؤُمَّاهم في قيامِ رَمَضان، فيُصَلِّي بهم أُبَيُّ بنُ كَعبٍ رَضِيَ اللهُ عنه ما قُدِّرَ له، ثمَّ يَخرُجُ فيُصَلِّي بهم تَميمٌ رَضِيَ اللهُ عنه بَقيَّةَ الرَّكَعاتِ، وكانوا يُصَلُّونَ إحدى عَشرةَ رَكعةً، أي: مَعَ الوِترِ، فكان القارِئُ، أي: الإمامُ يَقرَأُ في كُلِّ رَكعةٍ بالمِئينَ -جَمعُ مِائةٍ- وهي السُّورُ التي عَدَدُ آياتِها يَزيدُ على مِائةِ آيةٍ- حتَّى إنَّه من شِدَّةِ التَّطويلِ كانوا يَعتَمِدونَ على العِصيِّ في الوُقوفِ، وما كانوا يَنصَرِفونَ إلَّا في فُروعِ الفَجرِ، أي: أوائِلِه وأعاليه، وفَرعُ كَلِّ شَيءٍ: أعلاه، وقدِ اختُلِف في عَدَدِ الرَّكَعاتِ التي أمَرَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عنه أن يُصَلُّوها، فقيل: إحدى عَشرةَ، وقيل: ثَلاثٌ وعِشرونَ، وقيل غَيرُ ذلك، وهذا مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ قيامِ رَمَضانَ جَماعةً.

وفيه أنَّ قيامَ رَمَضانَ يَكونُ بإحدى عَشرةَ رَكعةً.

وفيه مَشروعيَّةُ التَّطويلِ في صَلاةِ القيامِ.

وفيه مَشروعيَّةُ أكثَرَ من إمامٍ في صَلاةِ القيامِ.

وفيه مَشروعيَّةُ الاعتِمادِ على العَصا أثناءَ القيامِ في الصَّلاةِ.

أحاديث ذات صلة