بمثل هذا الحديث، [يقصد حديث: أربعةٌ يومَ القيامةِ قال: رجلٌ أصمُّ لا يسمعُ شيئًا، ورجلٌ أحمقُ، ورجلٌ هرِمٌ، ورجلٌ ماتَ في فترةٍ.
فأما الأصمُّ، فيقولُ: ربِّ لقد جاء الإسلامُ، وما أسمعُ شيئًا، وأمَّا الأحمقُ فيقولُ: ربِّ قد جاء الإسلامُ وما أعقلُ شيئًا، والصبيانُ يحذفونني بالبعرِ.
وأما الهرِمُ فيقولُ: ربِّ لقد جاء الإسلامُ وما أعقِلُ شيئًا.
وأمَّا الذي مات في الفترةِ فيقولُ: ربِّ ما أتاني لك من رسولٍ، فيأخذ مواثيقَهم ليطيعنَّهُ، فيرسلُ إليهم أن ادخلوا النارَ.
قال: فوالذي نفسُ محمدٍ بيده لو دخلوها لكانت عليهم برداً وسلاماً] غير أنهُ قال في آخرهِ: قال: فمن دخلها كانت عليه بردًا وسلامًا، ومن لم يدخلْها يُسحبُ إليه.
أخرجه بنحوه أحمد (16345)، والبزار (9598)، والبيهقي في ((القضاء والقدر)) (645)
أربعةٌ يحتجون يومَ القيامةِ : رجلٌ أصمُّ لا يسمعُ شيئًا .
ورجلٌ أحمقُ ، ورجلٌ هرِمٌ ، ورجلٌ مات في فترةٍ .
فأمَّا الأصمُّ فيقولُ : ربِّ لقد جاء الإسلامُ وما أسمعُ شيئًا .
وأمَّا الأحمقُ فيقولُ : ربِّ جاء الإسلامُ وما أعقلُ شيئًا ، والصبيانُ يحْذِفونني بالبَعْرِ .
وأمَّا الهَرِمُ فيقولُ : ربِّ لقد جاء الإسلامُ وما أعقلُ شيئًا .
وأما الذي مات في الفترةِ فيقولُ : ربِّ ما أتاني لك رسولٌ .
فيأخذ مواثيقَهم ليطيعنَه ، فيُرْسَلُ إليهم : أنِ ادخلوا النارَ ، فمن دخلها كانتْ عليه بردًا و سلامًا ، و من لم يدخلْها سُحِبَ إليها الراوي : الأسود بن سريع وأبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 881 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) (2/225)، والبيهقي في ((الاعتقاد)) (ص169) في هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن أحوالِ أربَعةِ أصنافٍ مِنَ الناسِ يَومَ القِيامةِ، فيَقولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أربَعةٌ يَحتَجُّونَ يَومَ القِيامةِ"، أي: يَذكرونَ حُجَّةً لهم في دفْعِ العذابِ عنهم حينما يُوفَدونَ على اللهِ تعالَى للحِسابِ، الأوَّلُ: "رَجُلٌ أصَمُّ لا يَسمَعُ شَيئًا" مِنَ الأصواتِ التي كانَتْ في الدُّنيا، ولا يَسمَعُ ما يَدورُ حَولَه، والثاني: "ورَجُلٌ أحمَقُ" لا عَقلَ له ولا يَستَطيعُ الفَهمَ، والثالِثُ: "ورَجُلٌ هَرِمٌ"، أي: كَبيرٌ في السِّنِّ، وليس به قُوَّةٌ، والرَّابِعُ: "ورَجُلٌ ماتَ في فَترةٍ" والفَترةُ هي الحِقبةُ التي لم يَبعَثِ اللهُ فيها عَزَّ وجَلَّ نَبيًّا أو رَسولًا، "فأمَّا الأصَمُّ" فيُدلي بحُجَّتِه على اللهِ مُعتَرِضًا على الحِسابِ أو العذابِ، "فيَقولُ: رَبِّ لقد جاءَ الإسلامُ وما أسمَعُ شَيئًا" مِن أوامِرِه وأحكامِه، فَضلًا عن سَماعِ ضَرورةِ الدُّخولِ فيه "وأمَّا الأحمَقُ فيَقولُ: رَبِّ جاءَ الإسلامُ وما أعقِلُ شَيئًا"، أيْ: لا أفهَمُ شَيئًا مِمَّا يَدورُ في الدُّنيا، بل كانَ الأمْرُ أنَّ "الصِّبيانَ يَحذِفونَني بالبَعْرِ" فيَقذِفونَني برَوْثِ الحَيَواناتِ؛ استِهزاءً به، "وأمَّا الهَرِمُ فيَقولُ: رَبِّ لقد جاءَ الإسلامُ وما أعقِلُ شَيئًا"؛ لأنَّ كِبَرَ السِّنِّ كانَ عائِقًا عن فَهمِ ما يَدورُ مِنَ الأحداثِ، وفَهمِ ما كانَ يَطلُبُه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وما يدْعو إليه، "وأمَّا الذي ماتَ في الفَترةِ" قَبلَ إرسالِ رَسولٍ مِنَ اللهِ "فيَقولُ: رَبِّ ما أتاني لكَ رَسولٌ"؛ فلم يُخبِرْني بحَقيقةِ تَوحيدِ اللهِ وعِبادَتِه والدُّخولِ في دِينِه أحَدٌ، كما في قَولِه تَعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [الإسراء: 15] ، "فيأخُذُ" اللهُ سُبحانَه "مَواثيقَهم" وعُهودَهم "لَيُطيعُنَّه" في الحالِ فيما يأمُرُهم به، فيَقبَلونَ، "فيُرسِلُ" اللهُ "إليهم" مَن يأمُرُهمُ؛ اختِبارًا لهم ولِحَقيقةِ طاعَتِهم للهِ، كما طَلَبَ منهم؛ فيَقولُ لهم: "أنِ ادخُلوا النارَ، فمَن دَخَلَها"؛ طاعةً وامتِثالًا لِأمْرِ اللهِ، "كانَتْ عليه بَردًا وسَلامًا" لم تَضُرَّه "ومَن لم يَدخُلْها"؛ عِصيانًا لِأمْرِ اللهِ "سُحِبَ إليها"، فتَجُرُّه المَلائِكةُ إلى النارِ.
ولا يَرِدُ على الامتِحانِ والاختِبارِ المَذكورِ في هذا الحَديثِ بأنَّ الآخِرةَ ليستْ دارَ تَكليفٍ؛ فلا عَمَلَ فيها، ولا ابتِلاءَ؛ لأنَّ عدَمَ التكليفِ يكونُ بَعدَ أنْ يَقَعَ الاستِقرارُ في الجَنَّةِ، أوِ النارِ، وأمَّا في عَرَصاتِ القِيامةِ فلا مانِعَ مِنَ الاختِبارِ، وقد قالَ تَعالَى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ} [القلم: 42] ، وفي الصَّحيحَيْنِ: "إنَّ الناسَ يُؤمَرونَ بالسُّجودِ، فيَصيرُ ظَهرُ المُنافِقِ طَبَقًا، فلا يَستَطيعُ أنْ يَسجُدَ".
وفي الحديثِ: بيانُ عدْلِ اللهِ تعالَى وأنَّه لا يَظلِمُ أحدًا، ولا يُعذِّبُ أحدًا إلَّا بعد بُلوغِ الحُجَّةِ.
جامع المسانيد والسنن (ص: 1) 443 - حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي عن قتادة، عن الأحنف بن قيس، عن الأسود سريع : (أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (أربعة يوم القيامة قال: رجل أصم لا يسمع شيئا، ورجل أحمق، ورجل هرم، ورجل مات في فترة.
فأما الأسم، فيقول: رب لقد جاء الإسلام، وما أسمع شيئا، وأما الأحمق فيقول: رب قد جاء الإسلام وما أعقل شيئا، والصبيان يت محيي الدين عبد الحميدونني بالبعر.
وأما الهرم فيقول: رب لقد جاء الإسلام وما أعقل شيئا.
وأما الذي مات في الفترة فيقول: رب ما أتاني لك من رسول، فيأخذ مواثيقهم ليطيعنه، فيرسل إليهم أن ادخلوا النار.
قال: فوالذي نفس محمد بيده لو دخلوها لكانت عليهم بردا وسلاما( تفرد به وإسناده جيد قوي صحيح.
جامع المسانيد والسنن (ص: 1) ...
444 - حدثنا علي، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي عن الحسن، عن أبي رافع، عن أبي هريرة بمثل هذا الحديث، غير أنه قال في آخره: (فمن دخلها كانت عليه بردا وسلاما، ومن لم يدخلها يسحب إليها( وهذا أيضا إسناد جيد
[مسند البزار = البحر الزخار] (17/ 70) :
9597- حدثنا محمد بن المثنى حدثنا معاذ بن هشام حدثني أبي ، عن قتادة ، عن الأسود بن سريع ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يعرض على لله الأصم الذي لا يسمع شيئا والأحمق والهرم ورجل مات في الفترة فيقول الأصم رب جاء الإسلام وما أسمع شيئا ويقول الأحمق رب جاء الإسلام وما أعقل شيئا ويقول الذي مات في الفترة رب ما أتاني لك من رسول قال أبو بكر البزار وذهب عني ما قال الرابع قال فيأخذ مواثيقهم ليطيعنه فيرسل إليهم تبارك وتعالى أدخلوا النار فوالذي نفس محمد بيده لو دخلوها لكانت عليهم بردا وسلاما.
[مسند البزار = البحر الزخار] (17/ 71) :
9598- وحدثناه محمد بن المثنى حدثنا معاذ بن هشام ، عن أبيه ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن أبي رافع ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، بمثل هذا الحديث غير أنه قال في آخره فمن دخلها كانت عليه بردا وسلاما ومن لم يدخلها دخل النار.
وهذا الكلام قد روي عن غير أبي هريرة رضي الله عنه ، ولا نعلمه يروى عن أبي هريرة رضي الله عنه ، إلا بهذا الإسناد ، وقد روي عن ثوبان ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وعن الأسود بن سريع من غير وجه ، وعن أنس بن مالك ، وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنهما.
القضاء والقدر - البيهقي (ص361) :
644 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ، ببغداد ، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البحتري ، نا حنبل بن إسحاق ، نا علي بن عبد الله المديني ، نا معاذ بن هشام ، قال: حدثني أبي ، عن قتادة ، عن الأحنف ، عن الأسود بن سريع ، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: " أربعة يوم القيامة يعني يدلون على الله عز وجل بحجة: رجل أصم لا يسمع ، ورجل أحمق ، ورجل هرم ، ورجل مات في فترة ، فأما الأصم فيقول: رب قد جاء الإسلام وما أسمع شيئا ، وأما الأحمق فيقول: رب لقد جاء الإسلام والصبيان يت محيي الدين عبد الحميدونني بالبعر ، وأما الهرم فيقول: رب لقد جاء الإسلام وما أعقل شيئا ، وأما الذي مات في فترة فيقول: رب ما أتاني الرسول ، فيأخذ مواثيقهم ليطيعنه ويرسل إليهم أن ادخلوا النار ، فوالذي نفس محمد بيده لو دخلوها ما كانت عليهم إلا بردا وسلاما "
645 - وأخبرنا أبو الحسين ، أنا محمد بن عمرو ، نا حنبل ، نا علي بن عبد الله ، نا معاذ ، نا أبي ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن أبي رافع ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحو من هذا.
هذا إسناد صحيح وروي بإسناد آخر فيه ضعف