حديثُ أنَّ تحويلَ القبلةِ كان في نصفِ رجَبٍ منَ السنةِ الثانيةِ [يعني حديث: كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي وهو بِمكَّةَ نَحوَ بَيتِ المَقدِسِ، والكَعبَةُ بيْنَ يَدَيْهِ، وبَعدَما هاجَرَ إلى المَدينَةِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهرًا، ثم صُرِفَ إلى الكعبةِ]

الدلالات الموضوعية:# صلاة - تحويل القبلة
المصدر: كشف اللثام
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: السفاريني الحنبلي
الحكم:سنده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (12/ 68) (12498)، والبيهقي في ((دلائل البنوة)) (2/ 575)، وأحمد (2991) بنحوه.

الشرح والتوضيح

صرف رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من الشَّامِ إلى القِبلةِ، فصَلَّى إلى الكعبةِ في رجَبٍ على رأسِ سَبعةَ عَشَرَ شَهرًا مِن مَقْدَمِه المدينةَ.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : ابن كثير المصدر : الأحكام الكبير الصفحة أو الرقم: 2/157 خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن التخريج : أخرجه أحمد (3270) بنحوه، والطبراني (12/ 68) (12498) واللفظ له، والبيهقي (2282).

لمَّا بَعَثَ اللهُ نَبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وفرَضَ عليه الصَّلاةَ في مَكَّةَ، كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَستَقبلُ بَيتَ المَقدِسِ في صَلاتِه، فهيَ كانت قِبلةَ الأنبياءِ السَّابقينَ، ثُمَّ لَمَّا هاجَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى المَدينةِ استَمَرَّ الأمرُ على استِقبالِ بَيتِ المَقدِسِ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُحِبُّ ويَرغَبُ أن تَكونَ قِبلَتُه البَيتَ الحَرامَ، فأنزَلَ اللهُ تعالى عليه قَولَه: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} [البقرة: 144] ، فاستَقبَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الكَعبةَ وتَرَكَ استِقبالَ بَيتِ المَقدِسِ، وكان قد صَلَّى في المَدينةِ نَحوَ بَيتِ المَقدِسِ سَبعةَ عَشَرَ شَهرًا؛ ولهذا يَقولُ عبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما: صَرَف، أي: تَحَوَّلَ، رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنَ الشَّامِ، أي: مِنِ استِقبالِ بَيتِ المَقدِسِ، وهيَ الشَّامُ، إلى القِبلةِ، أي: الكَعبةِ، فصَلَّى إلى الكَعبةِ في رَجَبٍ على رَأسِ سَبعةَ عَشَرَ شَهرًا مِن مَقدَمِه المَدينةَ، أي: وقد صَلَّى هذه المُدَّةَ إلى بَيتِ المَقدِسِ.

وكان التَّحويلُ في شَهرِ رَجَبٍ مِنَ السَّنةِ الثَّانيةِ.

وفي الحَديثِ بَيانُ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يَستَقبلُ الشَّامَ.

وفيه بَيانُ تَحويلِ القِبلةِ مِنَ الشَّامِ إلى الكَعبةِ.

وفيه وُقوعُ النَّسخِ في الشَّريعةِ.

وفيه أنَّ تَحويلَ القِبلةِ كان في المَدينةِ.

وفيه بَيانُ المُدَّةِ التي صَلَّاها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في المَدينةِ نَحوَ الشَّامِ.

وفيه بَيانُ الشَّهرِ الذي حَصَلَ فيه تَحويلُ القِبلةِ .

الأصول والأحكام

[المعجم الكبير – للطبراني] (12/ 68) 12498 - حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن أبي محمد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: صرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشام إلى القبلة، فصلى إلى الكعبة في رجب على رأس سبعة عشر شهرا من مقدمه المدينة

دلائل النبوة للبيهقي (2/ 575) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت قال: حدثني سعيد بن جبير، أو عكرمة شك محمد بن أبي محمد، عن ابن عباس قال: " صرفت القبلة عن الشام إلى الكعبة في رجب على رأس سبعة عشر شهرا، من مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رفاعة بن قيس وقردم بن عمرو وكعب بن الأشرف ونافع بن أبي نافع، والحجاج بن عمرو حليف كعب بن الأشرف، والربيع بن الربيع بن أبي الحقيق، وكنانة بن أبي الحقيق، فقال له: يا محمد ما ولاك عن قبلتك التي كنت عليها، وأنت تزعم أنك على ملة إبراهيم ودينه؟ ارجع إلى قبلتك التي كنت عليها نتبعك، ونصدقك، وإنما يريدون فتنته عن دينه، فأنزل الله عز وجل فيهم {سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها} [البقرة: 142] إلى قوله {إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه} [البقرة: 143] أي ابتلاء واختبارا {وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله وما كان الله ليضيع إيمانكم} [البقرة: 143] يقول: صلاتكم بالقبلة الأولى وتصديقكم نبيكم واتباعكم إياه إلى القبلة الآخرة أي ليعطيكم أجرهما جميعا {إن الله بالناس لرءوف رحيم} , ثم قال {قد نرى تقلب وجهك في السماء} [البقرة: 144] إلى قوله {فلا تكونن من الممترين} [البقرة: 147] "

[مسند أحمد] (5/ 136) 2991 - حدثنا يحيى بن حماد، حدثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وهو بمكة نحو بيت المقدس، والكعبة بين يديه، وبعد ما هاجر إلى المدينة ستة عشر شهرا، ثم صرف إلى الكعبة

أحاديث ذات صلة