عن عُمرَ بنِ الخطَّابِ – رضي اللهُ عنه – أنه قال: مَن أطاق الحجَّ فلم يَحُجَّ فسواءٌ مات يهوديًّا أو نصرانيًّا
سَمعَ عمرَ بنَ الخطَّابِ يقولُ : مَن أطاقَ الحجَّ فلم يحجَّ فسواءٌ عليهِ يَهوديًّا ماتَ أو نصرانيًّا الراوي : عبدالرحمن بن غنم المحدث : ابن كثير المصدر : مسند الفاروق الصفحة أو الرقم: 1/292 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في ((حلية الأولياء)) (9/ 252) بلفظه، والعدني في ((الإيمان)) (38)، والفاكهي في ((أخبار مكة)) (1/ 382) كلاهما بنحوه.
الحَجُّ رُكنٌ مِن أركانِ الإسلامِ فرَضَه اللهُ تعالى وأوجَبَه على كُلِّ قادِرٍ مُستَطيعٍ، فقال تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [آل عمران: 97] ، والاستِطاعةُ هيَ أن يَملكَ الشَّخصُ الزَّادَ والرَّاحِلةَ التي توصِلُه إلى مَكَّةَ، وقد أمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالمُسارَعةِ في الحَجِّ قَبلَ أن يَحصُلَ للإنسانِ ما يَمنَعُه مِنَ الحَجِّ، وكذلك أيضًا جاءَ التَّحذيرُ والتَّرهيبُ مِمَّن يَترُكُ الحَجَّ وهو قادِرٌ مُستَطيعٌ، يَقولُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه: مَن أطاقَ الحَجَّ، أي: استَطاعَ وتَمَكَّنَ مِنه، فلَم يَحُجَّ، فسَواءٌ عليه يَهوديًّا ماتَ أو نَصرانيًّا، أي: أنَّه يَكونُ كافِرًا حالُه كَأنَّه مِنَ اليَهودِ أوِ النَّصارى الذينَ لا يَرَونَ وُجوبَ الحَجِّ؛ وذلك بسَبَبِ تَركِه رُكنًا مِن أركانِ الإسلامِ.
وفي حُكمِ تَاركِ الحَجِّ هَل يَكفُرُ أم لا؟ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ التَّفسيرِ والحَديثِ.
وفي الحَديثِ التَّحذيرُ الشَّديدُ مِن تَركِ الحَجِّ لِمَنِ استَطاعَ إلَيه سَبيلًا .