سمِعتُ عُمرَ ، رضي اللهُ عنه ، وهو على المنبرِ وهو يقولُ : وإذا النُّفوسُ زُوِّجَتْ قال : تَزويجُها أن يؤلفَ كل قومٍ إلى شيعتِهم
أخرجه أحمد بن منيع كما في ((إتحاف الخيرة المهرة)) للبوصيري (5891) واللفظ له
سمعتُ عمرَ يقول في قولِه وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ هو الرجلُ يُزوِّجُ نظيرَه من أهلِ الجنةِ ، والرجلُ يُزوِّجُ نظيرَه من أهلِ النارِ .
ثم قرأ احْشُرُوْا الَّذِينَ ظَلَمُوْا وَأَزْوَاجَهُمْ الراوي : النعمان بن بشير المحدث : ابن حجر العسقلاني المصدر : فتح الباري لابن حجر الصفحة أو الرقم: 8/563 خلاصة حكم المحدث : إسناده متصل صحيح التخريج : أخرجه البخاري معلقا بصيغة الجزم مختصرا بعد (4653)، وأخرجه موصولا سعيد بن منصور (2402) بنحوه، وعبد بن حميد كما في ((فتح الباري)) لابن حجر (8/694) واللفظ له أنزَل اللَّهُ تعالى القُرآنَ للنَّاسِ ليَدَبَّروا آياتِه ويَتَأمَّلوا في مَعانيه وتَفسيرِه، فيُؤمِنوا ويَعمَلوا به؛ ولهذا كان مِنَ الأهَمِّيَّةِ بمَكانٍ مَعرِفةُ تَفسيرِ القُرآنِ، وقدِ اهتَمَّ الصَّحابةُ بتَفسيرِ مَعاني القُرآنِ، ومِن ذلك تَفسيرُ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه لقَولِه تعالى: {وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ} [التكوير: 7] ، فقال: هو الرَّجُلُ يُزَوَّجُ نَظيرَه، أي: قَرينَه وشَبيهَه مِن أهلِ الجَنَّةِ، والرَّجُلُ يُزَوَّجُ نَظيرَه، أي: قَرينَه وشَبيهَه مِن أهلِ النَّارِ.
والمَعنى: أنَّه يُقرَنُ بَينَ الرَّجُلِ الصَّالحِ مَعَ الرَّجُلِ الصَّالحِ في الجَنَّةِ، ويُقرَنُ بَينَ الرَّجُلِ السُّوءِ مَعَ الرَّجُلِ السُّوءِ في النَّارِ، ثُمَّ قَرَأ: {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ} [الصافات: 22] ، أي: أشباهَهم.
وقيلَ في مَعناها: أنَّ الرَّجُلَ إذا كان مِن أهلِ الجَنَّةِ زُوِّجَ بامرَأةٍ مِن أهلِ الجَنَّةِ، وإذا كان مِن أهلِ النَّارِ زُوِّجَ بامرَأةٍ مِن أهلِ النَّارِ.
وللآيةِ مَعانٍ أُخرى مَحَلُّها كُتُبُ التَّفسيرِ.
وفي الحَديثِ مَعرِفةُ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه بمَعاني القُرآنِ.
وفيه بَيانُ مَعنى تَزويجِ الأنفُسِ في الآيةِ.
وفيه تَفسيرُ القُرآنِ بالقُرآنِ .