أخَذ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيدِي فجعَل يُعلِّمُني ممَّا علَّمَهُ اللهُ فكان مِمَّا حفِظتُ أنْ قالَ: لا تدَعُ شيئًا اتِّقاءَ اللهِ إلَّا أبْدلكَ اللهُ خيرًا منْه

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الورع والتقوى# علم - ما بثه رسول الله صلى الله عليه وسلم من العلم# رقائق وزهد - تقديم عمل الآخرة على عمل الدنيا# رقائق وزهد - تقوى الله# علم - تعليم الناس وفضل ذلك
المصدر: إتحاف الخيرة المهرة
الراوي: رجل من أهل البادية
المحدث: البوصيري
الحكم:سنده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (20758)، والحارث في ((مسنده)) (1101) واللفظ له، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (5748)

الشرح والتوضيح

عن أبي قَتادةَ وأبي الدَّهْماءِ قالا: كانا يُكثِرانِ السَّفَرَ نَحْوَ هذا البَيْتِ، قالا أَتَيْنا على رَجُلٍ مِن أهْلِ البادِيةِ، فقالَ البَدَويُّ: أخَذَ بيَدي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، فجَعَلَ يُعَلِّمُني ممَّا عَلَّمَه اللهُ تَبارَكَ وتَعالى، وقالَ: «إنَّك لن تَدَعَ شَيئًا اتِّقاءَ اللهِ جَلَّ وعَزَّ إلَّا أَعْطاك اللهُ خَيْرًا مِنه».

الراوي : أبو قتادة وأبو الدهماء المحدث : الوادعي المصدر : الصحيح المسند الصفحة أو الرقم: 1489 خلاصة حكم المحدث : صحيح مِن أعمالِ القُلوبِ العَظيمةِ الخَوفُ مِنَ اللهِ تعالى؛ فمَن خاف مِنَ اللهِ تعالى وعَظَّمَه كان ذلك باعِثًا له على اجتِنابِ مَحارِمِ اللهِ تعالى ونَواهيه، ومَن تَرَكَ شَيئًا للَّهِ تعالى خَوفًا مِنه سُبحانَه أعطاه اللهُ خَيرًا مِن ذلك الشَّيءِ، وقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُعَلِّمُ أصحابَه هذه المَعانيَ العَظيمةَ؛ فعن أبي قَتادةَ -وهو تَميمُ بنُ نَذيرٍ- وأبي الدَّهماءِ -وهو قِرْفةُ بنُ بُهَيسٍ العَدَويُّ- وهما مِنَ التَّابِعينَ، أنَّهما كانا يُكثِرانِ السَّفرَ نَحوَ هذا البَيتِ، أي: الكَعبةِ، قالا: فأتَينا على رَجُلٍ مِن أهلِ الباديةِ، أي: الذينَ يَسكُنونَ في الباديةِ، وهيَ المَكانُ الواسِعُ فيه المَرعى والماءُ خارِجَ المَدينةِ، والسَّاكِنُ فيها يُقالُ له: بدَويٌّ، فقال البَدَويُّ: أخَذَ بيَدي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فجَعَلَ يُعَلِّمُني مِمَّا عَلَّمَه اللهُ تَبارَكَ وتعالى، وقال: إنَّك لَن تَدَعَ شَيئًا، أي: مِمَّا حَرَّمَه اللهُ، اتِّقاءَ اللهِ جَلَّ وعَزَّ، أي: خَوفًا مِنه، إلَّا أعطاك اللهُ خَيرًا مِنه، أي: في الدُّنيا أو في الآخِرةِ، واللهُ تعالى هو الشَّاكِرُ الشَّكورُ، وهَل جَزاءُ الإحسانِ إلَّا الإحسانُ؟! وفي الحَديثِ حِرصُ النَّبيِّ صَلَّى عليه وسَلَّمَ على تَعليمِ أُمَّتِه.

وفيه الدَّعوةُ إلى اللهِ تعالى في كُلِّ مَكانٍ.

وفيه أنَّ مِن أساليبِ التَّعليمِ الأخذَ بيَدِ الطَّالِبِ.

وفيه بَيانُ مَنزِلةِ الخَوفِ مِنَ اللهِ تعالى.

وفيه أنَّ مَن تَرَكَ شَيئًا للَّهِ عَوَّضَه اللهُ خَيرًا مِنه .

الأصول والأحكام

[مسند أحمد - قرطبة] (5/ 78) 20758- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا إسماعيل ثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال عن أبي قتادة وأبي الدهماء قالا كانا يكثران السفر نحو هذا البيت قالا أتينا على رجل من أهل البادية فقال البدوي: أخذ بيدي رسول الله صلى الله عليه و سلم فجعل يعلمنى مما علمه الله تبارك وتعالى وقال إنك لن تدع شيئا اتقاء الله جل وعز ألا أعطاك الله خيرا منه

[مسند الحارث = بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث] (2/ 987) ‌1101- حدثنا روح، ثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال قال: ثنا أبو قتادة، وأبو الدهماء قالا وكانا يكثران السفر نحو البيت قالا: أتينا على رجل من أهل البادية ، فقال البدوي: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فجعل يعلمني مما علمه الله فكان مما حفظت أن قال: ((لا تدع شيئا اتقاء لله إلا أبدلك الله خيرا منه))

شعب الإيمان- العلمية (5/ 53) 5748- أخبرنا أبو طاهر الفقيه ثنا علي بن حمشاذ العدل أنا الحارث بن أبي أسامة ثنا أبو النضر ثنا سليمان هو ابن المغيرة عن حميد يعني ابن هلال ثنا أبو قتادة و أبو الدهماء قالا أتينا على رجل من أهل البادية فقال البدوي أخذ رسول الله صلى الله عليه و سلم بيدي فجعل يعلمني مما علمه الله فكان مما حفظت عنه أنه قال: إنك لا تدع شيئا اتقاء الله إلا أعطاك الله خيرا منه

أحاديث ذات صلة