الرُّؤيا ثلاثةٌ منها تَهاويلٌ منَ الشَّيطانِ ليُحزِنَ ابنَ آدمَ ومنها ما يَهُمُّ بِه الرَّجلُ في يقظتِهِ فيراهُ في مَنامِه ومنها جُزءٌ من ستَّةٍ وأربعينَ جزءًا منَ النُّبوَّةِ

الدلالات الموضوعية:# رؤيا - أقسام الرؤيا# رؤيا - الرؤيا الصالحة من النبوة# رؤيا - المبشرات# رؤيا - الحلم من الشيطان# رؤيا - رؤيا الصالحين
المصدر: الجامع الصغير
الراوي: عوف بن مالك الأشجعي
المحدث: السيوطي
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجة (3907 )، وابن أبي شيبة (30507 )، والطبراني في ((الأوسط)) (6742 )

الشرح والتوضيح

إنَّ الرُّؤيا ثلاثٌ : منها أهاويلُ منَ الشَّيطانِ ليُحزنَ بِها ابنَ آدمَ ومنها ما يَهُمُّ بهِ الرَّجلُ في يقَظتِهِ فيراهُ في مَنامِهِ ومنها جزءٌ مِن ستَّةٍ وأربَعينَ جُزءًا منَ النُّبوَّةِ قالَ : قلتُ لَه : أنتَ سمِعتَ هذا مِن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ قالَ نعَم أنا سمِعتُهُ مِن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ – .

الراوي : عوف بن مالك الأشجعي المحدث : الوادعي المصدر : الصحيح المسند الصفحة أو الرقم: 1035 خلاصة حكم المحدث : صحيح الرُّؤيا جُزءٌ مِنَ النُّبوَّةِ، وأخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه لَم يَبقَ مِنَ النُّبوَّةِ إلَّا المُبَشِّراتُ، وهيَ الرُّؤيا الصَّالحةُ.

وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَسألُ أصحابَه عن رُؤاهم فيَعبُرُها، وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ الرُّؤيا تَنقَسِمُ إلى ثَلاثةِ أقسامٍ: القِسمُ الأوَّلُ: أهاويلُ -جَمعُ أهوالٍ، وهو الخَوفُ والفزَعُ والأمرُ الشَّديدُ، وكُلُّ ما يَهولُ الإنسانَ ويُحَيِّرُه- مِنَ الشَّيطانِ ليَحزُنَ بها ابنَ آدَمَ، أي: عِبارةٌ عن رُؤيا أشياءَ مُزعِجةٍ ومُخَوِّفةٍ للإنسانِ، فهذه مِنَ الشَّيطانِ يُريدُ بها أن يَجعَلَ ابنَ آدَمَ يَحزَنُ ويُصيبُه القَلَقُ والفزَعُ.

والقِسمُ الثَّاني مِنَ الرُّؤيا: ما يَهُمُّ به الرَّجُلُ في يَقَظَتِه فيَراه في مَنامِه، أي: عِبارةٌ عن أشياءَ يُفكِّرُ فيها الإنسانُ في اليَقَظةِ ويَهُمُّ بها، ومِن شِدَّةِ تَفكيرِه بها يَراها في نَومِه.

والقِسمُ الثَّالثُ مِنَ الرُّؤيا: وهيَ جُزءٌ مِن سِتَّةٍ وأربَعينَ جُزءًا مِنَ النُّبوَّةِ.

وهيَ الرُّؤيا الصَّالحةُ التي يَكونُ فيها بشارةٌ للمُؤمِنِ، فهذه جُزءٌ مِن أجزاءِ النُّبوَّةِ كما جاءَ بَيانُ ذلك في رِوايةٍ أُخرى.

ولمَّا سَمِعَ الرَّاوي هذا الحَديثَ مِنَ الصَّحابيِّ عَوفِ بنِ مالكٍ رَضِيَ اللهُ عنه، أرادَ أن يَتَثَبَّتَ ويَستَوثِقَ مِنَ الحَديثِ، فقال له: أنتَ سَمِعتَ هذا، أي: هَل أنت سَمِعتَ هذا الحَديثَ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ فقال عَوفٌ له: نَعَم، أنا سَمِعتُه، أي: سَمِعتُ هذا الحَديثَ، مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفي الحَديثِ بَيانُ أقسامِ الرُّؤيا الثَّلاثةِ.

وفيه شِدَّةُ عَداوةِ الشَّيطانِ لابنِ آدَمَ.

وفيه أنَّ الرُّؤيا مِنها جُزءٌ مِن أجزاءِ النُّبوَّةِ.

وفيه حِرصُ السَّلَفِ على التَّثَبُّتِ مِنَ الأحاديثِ .

الأصول والأحكام

سنن ابن ماجه (2/ 1285 ت عبد الباقي) :

3907 - حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا يحيى بن حمزة قال: حدثنا يزيد بن عبيدة قال: حدثني أبو عبيد الله مسلم بن مشكم، عن عوف بن مالك ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " إن الرؤيا ثلاث: منها أهاويل من الشيطان ليحزن بها ابن آدم، ومنها ما يهم به الرجل في يقظته، فيراه في منامه، ومنها جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة "، قال، قلت له: أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، أنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم

مصنف ابن أبي شيبة (6/ 181) 30507 - حدثنا العلاء بن منصور قال: حدثني يحيى بن حمزة عن يزيد بن عبيدة عن أبي عبيد الله عن عوف بن مالك الأشجعي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الرؤيا على ثلاثة , منها تخويف من الشيطان ليحزن بها ابن آدم , ومنها الأمر يحدث به نفسه في اليقظة فيراه في المنام , ومنها جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة

[المعجم الأوسط للطبراني] (7/ 24) :

6742 - حدثنا محمد بن أبي زرعة، ثنا هشام بن عمار، ثنا يحيى بن حمزة، حدثني يزيد بن عبيدة، حدثني أبو عبيد الله مسلم بن مشكم، عن عوف بن مالك ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الرؤيا ثلاثة: منها أهاويل الشيطان ليحزن ابن آدم، ومنها ما يهم به الرجل في يقظته فيراه في منامه، ومنها جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة قلت له: أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم

لم يرو هذا الحديث عن عوف بن مالك إلا بهذا الإسناد، تفرد به: يزيد بن عبيدة "

أحاديث ذات صلة