قالَ لَهُ رجلٌ: إنِّي أظنُّ أنَّ صاحبَكُم يعلِّمُكُم، حتَّى إنَّهُ ليعلِّمُكُم كيفَ تأتونَ الغائطَ .

فقالَ لَهُ: أجل، وإن سَخِرتَ; إنَّهُ ليفعلُ إنَّهُ ليَنهانا إذا أتَى أحدُنا الغائطَ، أن يَستقبِلَ القِبلةَ

الدلالات الموضوعية:# آداب قضاء الحاجة - استقبال القبلة بالبول والغائط# اعتصام بالسنة - تعليم النبي السنن لأصحابه# طهارة - آداب دخول الخلاء
المصدر: نخب الافكار
الراوي: رجل من الصحابة
المحدث: العيني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((معاني الآثار)) (6578) واللفظ له، وأحمد (23705) مطولًا، ومالك (659) مختصرًا.

الشرح والتوضيح

قيلَ لَهُ لقد علَّمَكُم نبيُّكم كلَّ شيءٍ حتَّى الخِراءةَ ، قالَ : أجَلْ لقَد نَهانا صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أن نستَقبلَ القبلةَ بغائطٍ أو بولٍ ، وأن لا نَستَنجيَ باليَمينِ ، وأن لا يَستنجيَ أحدُنا بأقلَّ من ثلاثةِ أحجارٍ ، أو نستَنجيَ برَجيعٍ أو عَظْمٍ الراوي : سلمان الفارسي المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 7 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (7) واللفظ له، ومسلم (262)، والترمذي (16) باختلاف يسير.

حَرَص النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على أن يُعلِّمَ أُمَّتَه كلَّ تَفاصيلِ الدِّينِ، ويُصوِّبَ لهم أخطاءَهم وما اعتادوه مِن أمورِ الجاهليَّةِ، ومِن ذلك أنْ علَّم أمَّتَه آدابَ التَّخلِّي والتَّبوُّلِ، ودخولِ الحمَّاماتِ والكُنُفِ.

وفي هذا الحديثِ يَقولُ سَلمانُ الفارسيُّ رضِيَ اللهُ عنه: "قيل له"، وفي رواية: "قال لنا المشركون"، أي: أرادوا بهِمُ الاستِهْزاءَ، فقالوا: "لقد علَّمَكم نَبِيُّكم كلَّ شيءٍ حتَّى الخِراءةَ"، أي: علَّمكم كلَّ شيءٍ حتَّى علَّمكم كيف تَدخُلون الخَلاءَ لِقَضاءِ حاجَتِكم مِن بولٍ أو غائطٍ، والخِراءةُ: اسمٌ لِهَيئةِ ما يُخرِجُه الإنسانُ مِن فضَلاتٍ، فقال سَلمانُ رضِيَ اللهُ عنه مُشيرًا إلى أنَّ هذا مَقامُ فخرٍ لا استِهْزاءٍ: "أَجَلْ"، أي: علَّمَنا ذلك، "لقد نهانا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن نَستَقبِلَ القِبْلةَ بغائطٍ أو بولٍ"، وهذا أوَّلُ أدَبٍ ذكَره هنا؛ وهو عدَمُ التَّوجُّهِ إلى القِبْلةِ عندَ التَّبرُّزِ أو التَّبوُّلِ، ولكن يُخالِفُ إلى الجهاتِ الأخرى، والأدبُ الثَّاني: "وألَّا نَستَنجِيَ باليَمينِ"، أي: لا نَستَخدِمَ اليدَ اليُمنى في التَّنظُّفِ والتَّطهُّرِ مِن البولِ والغائطِ، ولكن نَستَخدِمُ اليدَ اليُسرى؛ تَعظيمًا لليُمْنَى، وتخصيصًا لها بالأمورِ الشَّريفةِ والكريمةِ، وتخصيصًا لليدِ اليسرى بالمُسْتقْذَراتِ، وهذا مِن حُسنِ الأدبِ والتَّنظيمِ.

والأدبُ الثَّالثُ: "وألَّا يَستنجِيَ أحَدُنا بأقلَّ مِن ثلاثةِ أحجارٍ، أو نستَنجِيَ برَجيعٍ أو عَظْمٍ"، أي: أمَرَنا ألَّا يَستنجيَ أحدُنا بأقلَّ مِن ثلاثةِ أحجارٍ، وألَّا نستَخدِمَ في هذه الطَّهارةِ العَظْمَ أو الرَّوْثَ وفَضَلاتِ الحيواناتِ؛ لأنَّ العظمَ طَعامُ الجنِّ، ولأنَّ الرَّوْثَ نَجِسٌ.

وفي الحديثِ: أنَّ على المسلمِ أن يَفتَخِرَ بتَعاليمِ دينِه، وخاصةً مع مَن يُريدون بها الاستِهزاءَ والسُّخرِيَةَ.

الأصول والأحكام

شرح معاني الآثار (4/ 232) 6578 - حدثنا أحمد بن الحسن الكوفي، قال: ثنا عبيدة بن حميد النحوي، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن رجل ، من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له رجل: إني أظن أن صاحبكم يعلمكم , حتى إنه ليعلمكم كيف تأتون الغائط.

فقال له: أجل , وإن شجرت ; إنه ليفعل إنه لينهانا إذا أتى أحدنا الغائط , أن يستقبل القبلة "

[مسند أحمد] (39/ 109) 23705 - حدثنا أبو سعيد، حدثنا زائدة، حدثنا منصور، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، حدثنا رجل ، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال رجل: إني لأرى صاحبكم يعلمكم كيف تصنعون، حتى إنه ليعلمكم إذا أتى أحدكم الغائط قال: قلت: نعم، أجل، ولو سخرت إنه ليعلمنا كيف يأتي أحدنا الغائط؟ وإنه ينهانا أن يستقبل أحدنا القبلة وأن يستدبرها، وأن يستنجي أحدنا بيمينه، وأن يتمسح أحدنا برجيع، ولا عظم، وأن يستنجي بأقل من ثلاثة أحجار

موطأ مالك ت الأعظمي (2/ 271) 659/ 207 - مالك، عن نافع، عن رجل من الأنصار؛ أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ينهى أن تستقبل القبلة لغائط أو بول.

أحاديث ذات صلة