أنَّ أباهُ كانَ يُحدِثُ بعدَما يغتسلُ يومَ الجمعةِ فيتوضَّأُ ولا يُعيدُ
أخرجه عبد الرزاق (5323)، والطحاوي في ((معاني الآثار)) (727) واللفظ لهما، وابن أبي شيبة (5087) بنحوه.
عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ أَبزى ولَه صحبةٌ أنَّهُ كانَ يغتسِلُ يومَ الجمعةِ ثمَّ يحدثُ فيتوضَّأُ ولا يُعيدُ الغسلَ الراوي : عبدالرحمن بن أبزى المحدث : العظيم آبادي المصدر : غاية المقصود الصفحة أو الرقم: 3/276 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه عبد الرزاق (5323)، وابن أبي شيبة (5048)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (727) جميعا بنحوه .
يَومُ الجُمُعةِ يَومٌ عَظيمٌ، وهو خَيرُ أيَّامِ الأسبوعِ، ورَدَت فيه خَصائِصُ وفضائِلُ كَثيرةٌ، ومنها: أنَّه يُشرَعُ فيه الاغتِسالُ لصَلاةِ الجُمُعةِ؛ حتَّى يَحضُرَ المُسلِمُ للصَّلاةِ وهو في كامِلِ الطَّهارةِ والنَّظافةِ، ومَن بكَّرَ في الاغتِسالِ يَومَ الجُمعةِ ثمَّ أحَدَثَ، فإنَّه لا يُعيدُ الغُسلَ مَرَّةً أخرى، وإنَّما يَكتَفي فقَط بالوُضوءِ، والغُسلُ لا يَنقُضُه إلَّا ما يُوجِبُه، وليس من شَرطِ الغُسلِ أن يَكونَ متَّصِلًا بالذَّهابِ لصَلاةِ الجُمعةِ، وهذا ما كان يَفعلُه الصَّحابيُّ الجَليلُ عَبدُ الرَّحمَنِ بنُ أَبزى رَضِيَ اللهُ عنه.
وفي مَسألةِ اتِّصالِ الذَّهابِ لصَلاةِ الجُمعةِ بالغُسلِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ عَدَمُ إعادةِ الغُسلِ يَومَ الجُمعةِ لمَنِ اغتَسَل ثمَّ أحدَثَ.
مصنف عبد الرزاق الصنعاني (3/ 201) 5323 - عن ابن عيينة، عن عبدة بن أبي لبابة، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه ، أنه كان يحدث يوم الجمعة بعد الغسل فيتوضأ ولا يعيد الغسل
شرح معاني الآثار (1/ 120) 727 - حدثنا صالح بن عبد الرحمن، قال: ثنا سعيد بن منصور، قال: ثنا سفيان، عن عبدة بن أبي لبابة، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى أن أباه كان يحدث بعدما يغتسل يوم الجمعة , فيتوضأ , ولا يعيد الغسل
قيل له: أما ما روي عن علي رضي الله عنه , فلا دلالة فيه على الفرض , لأنه لما قال له زاذان: إنما أسألك عن الغسل الذي هو الغسل , أي الذي في إصابته الفضل قال: يوم الجمعة , ويوم الفطر , ويوم النحر , ويوم عرفة فقرن بعض ذلك ببعض.
فلما كان ما ذكر مع غسل يوم الجمعة , ليس على الفرض , فكذلك غسل يوم الجمعة.
وأما ما روي عن سعد من قوله: ما كنت أرى أن مسلما يدع الغسل يوم الجمعة أي لما فيه من الفضل الكبير مع خفة مؤنته.
وأما ما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه من قوله حق الله واجب , على كل مسلم يغتسل في كل سبعة أيام .
فقد قرن ذلك بقوله وليمس طيبا إن كان لأهله فلم يكن مسيس الطيب على الفرض , فكذلك الغسل.
فقد سمع عمر يقول لعثمان رضي الله عنه: ما ذكرناه , ولم يأمره بالرجوع بحضرته , فلم ينكر ذلك عليه , فذلك أيضا دليل على أنه عنده كذلك.
وأما ما روي عن أبي قتادة , مما ذكرنا عنه في ذلك فهو إرادة منه للقصد بالغسل إلى الجمعة , لإصابة الفضل في ذلك ; وقد روينا عن عبد الرحمن بن أبزى خلاف ذلك.
وجميع ما بيناه في هذا الباب , هو قول أبي حنيفة , وأبي يوسف , ومحمد.
رحمهم الله تعالى
مصنف ابن أبي شيبة ت عوامة ط القبلة (4/ 43) 5087- حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عبدة بن أبي لبابة ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى ، عن أبيه ؛ أنه كان يغتسل يوم الجمعة ، ثم يحدث بعد الغسل ، ثم لا يعيد غسلا.