عنِ ابنِ عبَّاسٍ قالَ: ولا وضوءَ مِمَّا دخل إنَّما الوضوءُ مِمَّا خرجَ

الدلالات الموضوعية:# طهارة - الوضوء من ألبان الإبل# وضوء - الوضوء مما مست النار# وضوء - الوضوء من لحوم الإبل# وضوء - الوضوء من الحدث# وضوء - نواقض الوضوء
المصدر: نخب الافكار
الراوي: -
المحدث: العيني
الحكم:إسناده صحيح

الشرح والتوضيح

عن ابنِ عَبَّاسٍ: أنَّه ذُكِرَ عنْدَه الوُضوءُ مِن الطَّعامِ -قالَ الأَعمَشُ مَرَّةً: والحِجامةِ للصَّائِمِ- فقالَ: إنَّما الوُضوءُ ممَّا خَرَجَ وليس ممَّا دَخَلَ، وإنَّما الفِطْرُ ممَّا دَخَلَ وليس ممَّا خَرَجَ.

الراوي : أبو ظبيان حصين بن جندب المحدث : البيهقي المصدر : الخلافيات للبيهقي الصفحة أو الرقم: 649 خلاصة حكم المحدث : ثابت بَيَّنَتِ الشَّريعةُ أحكامَ العِباداتِ كُلِّها، ومن ذلك ما يَنقُضُ الوُضوءَ، وما يُبطِلُ الصِّيامَ؛ فلكُلٍّ منهما ما يُبطِلُه ويَنقُضُه، وقدِ اختَلف العُلماءُ في بَعضِ نَواقِضِ الوُضوءِ، وكَذا في بَعضِ مُبطِلاتِ الصِّيامِ، ومن ذلك: أكلُ الطَّعامِ وما غَيَّرَته النَّارُ ومَسَّته، هل يَنقُضُ الوُضوءَ أم لا؟ والحِجامةُ وهي إخراجُ الدَّمِ منَ الجَسَدِ بآلةٍ عن طَريقِ مَصِّ الدَّمِ، هل تُبطِلُ الصِّيامَ أم لا؟ فكان ابنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما يَرى أنَّ أكلَ الطَّعامِ لا يَنقُضُ الوُضوءَ، وأنَّ الحِجامةَ لا تُبطِلُ الصِّيامَ، ويُعلِّلُ ذلك بأنَّ الوُضوءَ إنَّما يَجِبُ ممَّا خَرَجَ منَ الإنسانِ منَ السَّبيلينِ القُبُلِ والدُّبُرِ ونَحوِهما، وليس ممَّا دَخَل، أي: ممَّا دَخَل في الجَوفِ، وهو أكلُ ما مَسَّته النَّارُ منَ الطَّعامِ، وأنَّ الفِطرَ يَكونُ ممَّا دَخَل للجَوفِ منَ الطَّعامِ والشَّرابِ ونَحوِهما، وليس ممَّا خَرَجَ منَ البَدَنِ منَ الدَّمِ بالحِجامةِ ونَحوِها، فجَعل رَضِيَ اللهُ عنهما ما يَنقُضُ الوُضوءَ عَكسَ ما يَنقُضُ الصِّيامَ؛ فالوُضوءُ ممَّا خَرَجَ، والصِّيامُ ممَّا دَخَل.

وفي المَسألةِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.

وفي الحَديثِ أنَّ ابنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما كان يَرى أنَّ الطَّعامَ لا يَنقُضُ الوُضوءَ.

وفيه أنَّه كان يَرى أنَّ الحِجامةَ لا تُبطِلُ الصِّيامَ.

أحاديث ذات صلة