عن موسَى بنِ سلَمةَ قالَ: سأَلتُ ابنَ عبَّاسٍ رضيَ اللَّهُ عنهما فقُلتُ: إنِّي أقيمُ بمَكَّةَ ، فَكَم أصلِّي ؟ قالَ: رَكْعتانِ ، سُنَّةُ أبي القاسِمِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ
أخرجه الطحاوي في في ((شرح معاني الآثار)) (2459) واللفظ له، وأخرجه مسلم (688) باختلاف يسير، وصلاته ركعتين بمكة أخرجه البخاري (4298)
سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ: كيفَ أُصَلِّي إذَا كُنْتُ بمَكَّةَ إذَا لَمْ أُصَلِّ مع الإمَامِ؟ فَقالَ: رَكْعَتَيْنِ؛ سُنَّةَ أَبِي القَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ.
الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 688 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري كانَ الصَّحابةُ رَضِي اللهُ عنهم أشَدَّ النَّاسِ حِرصًا عَلى الاقتِداءِ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في كلِّ شَيءٍ؛ لأنَّ سُنَّةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فيها الهِدايَةُ والرَّشادُ؛ مَنِ اتَّبَعَها نَجَا، ومَن حادَ عنها هلَكَ.
وفي هذا الحَديثِ يَسْألُ التَّابعيُّ مُوسى بنُ سَلَمةَ الهُذليُّ ابنَ عبَّاس رَضِي اللهُ عنهما: «كيفَ أصلِّي إذا كنتُ بمكَّة إذا لم أُصَلِّ معَ الإمامِ؟» لأنَّ الإمامَ يُصلِّي الصَّلاةَ تامَّةً، فإذا صَلَّاها معهُ المُسافِرُ أتمَّ؛ فكيْفَ الحالُ إذا قَدِمَ المُسافِرُ إلى مكَّةَ ولم يُصلِّ مع الإمامِ؟ فأجابَه ابنُ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عنهما بأنْ يُصلِّيَها رَكعتَينِ بالقَصرِ دُونَ الإتمامِ؛ وعلَّلَ ذلكَ بأنَّ هذِه سُنَّةُ أبي القاسِمِ، وهي كُنيةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم؛ وذلك لأنَّ السُّنَّةَ في حقِّ المُسافِرِ القَصْرُ، وقدْ خفَّفَ اللهُ سُبحانَه وتعالَى عنِ المُسافِرِ، ويسَّرَ عليهِ في الأحْكامِ الشَّرعيَّةِ في الصَّلاةِ، فله أنْ يَقصُرَ الصَّلاةَ الرُّباعيَّةَ (الظُّهرَ، والعصرَ، والعشاءَ) إلى رَكعتينِ.