إنِّي عبدُ اللَّهِ وخاتمُ النَّبيِّينَ وإنَّ آدمَ لمنجدلٌ في طينتِهِ وسأخبرُكم عن ذلِكَ دعوةُ أبي إبراهيمَ وبشارةُ عيسى لي ورؤيا أمِّي الَّتي رأت.

وإنَّ أمَّ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ رأت حينَ وضعتْهُ نورًا أضاءت منه قصورُ الشَّامِ.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خاتم الأنبياء# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - اعتراف القدماء بأعلام نبوته صلى الله عليه وسلم# أنبياء - عيسى# أنبياء - إبراهيم
المصدر: تاريخ الإسلام
الراوي: العرباض بن سارية
المحدث: الذهبي
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (17150)، وابن حبان (6404)، والطبراني (18/252) (629) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

إنِّي عندَ اللهِ مكتوبٌ خاتمُ النَّبييِّنَ ، وإنَّ آدمَ لمنجَدلٌ في طينتِه ، وسأخبرُكم بأوَّلِ أمري : دَعوةُ إبراهيمَ ، وبِشارةُ عيسَى ، ورؤيا أمِّي الَّتي رأَت - حين وضعَتني - وقد خرج لها نورٌ أضاءَت لها منه قصورُ الشَّامِ .

الراوي : العرباض بن سارية المحدث : الألباني المصدر : هداية الرواة الصفحة أو الرقم: 5691 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (3626) واللفظ له، وأخرجه أحمد (17163)، وابن حبان (6404) باختلاف يسير في هذا الحَديثِ يُبَيِّنُ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ اللهَ سُبحانَه قَدَّرَ كُلَّ شَيءٍ قَبلَ خَلقِ الأكوانِ، وكَتَبَ المَقاديرَ، فحَدَّدَ الأنبياءَ والمُرسَلينَ، أوَّلَهم وآخِرَهم.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنِّي عِندَ اللهِ مَكتوبٌ خاتَمُ النبيِّينَ" فقَدَّرَ اللهُ ذلك في الأزَلِ، "وإنَّ آدَمَ لَمُنجَدِلٌ في طينَتِه" مِنَ الجَدلِ، وهو الإلقاءُ على الأرضِ الصُّلبةِ، أيْ: والحالُ أنَّه لساقِطٌ ومُلقًى على الأرضِ قَبلَ نَفخِ الرُّوحِ فيه، ولم تُعَلَّقْ به، "وسأُخبِرُكم بأوَّلِ أمْري"، بمَعنى: سأُخبِرُكم بأوَّلِ ما ظَهَرَ مِن نُبُوَّتي ورِفعَتي في الدُّنيا: "دَعوةُ إبراهيمَ"، فالنبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دَعوةُ إبراهيمَ عليه السَّلامُ حينَ بَنى الكَعبةَ، فقالَ: {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ} [البقرة: 129] ، فابعَثْ رَسولًا مِنَ العَرَبِ، فاستَجابَ اللهُ دُعاءَه، "وبِشارةُ عيسى"، وهي قَولُه تَعالى: {وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ} [الصف: 6] ، "ورُؤيا أُمِّي التي رَأتْ"، يَحتَمِلُ أنْ تَكونَ الرُّؤيا مَناميَّةً، ويَحتَمِلُ اليَقَظةَ، "حينَ وَضَعَتْني"، عِندَ وِلادَتي، "وقد خَرَجَ لها نورٌ أضاءَتْ لها منه قُصورُ الشَّامِ"، وذلك النُّورُ عِبارةٌ عن ظُهورِ نُبُوَّتِه ما بَينَ المَشرِقِ والمَغرِبِ، واضمَحَلَّ بها ظُلمةُ الكُفرِ والضَّلالةِ، وأضاءَ نورُ هِدايَتِه قُصورَ الشَّامِ، حيث كان يُوجَدُ الرُّومُ وقُصورُهم، وكانوا أهلَ كِتابٍ مِنَ النَّصارى، فكَأنَّ نورَ الحَقِّ أضاءَ على أهلِ رِسالةِ عيسى عليه السَّلامُ بَعدَما بَدَّلوه وحَرَّفوه، وهو آخِرُ نَبيٍّ قَبلَ محمدٍ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفي الحَديثِ: بَيانُ مَكانةِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عِندَ اللهِ.

وفيه: أنَّ الأقدارَ مَحتومةٌ ومُقَدَّرةٌ عِندَ اللهِ.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (28/ 379 ط الرسالة) 17150- حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا معاوية- يعني ابن صالح-، عن سعيد بن سويد الكلبي، عن عبد الأعلى بن هلال السلمي، عن عرباض بن سارية ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إني عبد الله لخاتم النبيين، وإن آدم عليه السلام لمنجدل في طينته، وسأنبئكم بأول ذلك دعوة أبي إبراهيم، وبشارة عيسى بي، ورؤيا أمي التي رأت، وكذلك أمهات النبيين ترين))

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (14/ 312) 6404- أخبرنا علي بن الحسين بن سليمان، بالفسطاط، حدثنا الحارث بن مسكين، حدثنا ابن وهب، قال: وأخبرني معاوية بن صالح، عن سعيد بن سويد، عن عبد الأعلى بن هلال السلمي، عن العرباض بن سارية الفزاري ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إني عند الله مكتوب بخاتم النبيين، وإن آدم لمنجدل في طينته، وسأخبركم بأول ذلك: دعوة أبي إبراهيم، وبشارة عيسى، ورؤيا أمي التي رأت حين وضعتني أنه خرج منها نور أضاءت لها منه قصور الشام))

[المعجم الكبير – للطبراني] (18/ 252) ‌629- حدثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن سعيد بن سويد، عن عبد الأعلى بن هلال السلمي، عن العرباض بن سارية قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( أنا عبد الله، وخاتم النبين، وإن آدم عليه السلام لمنجدل في طينته، وسأخبركم عن ذلك: دعوة أبي إبراهيم، وبشارة عيسى، ورؤيا أمي التي رأت، وكذلك أمهات النبين يرون)).

وإن أم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين وضعته رأت نورا أضاءت لها قصور الشام

أحاديث ذات صلة