عنِ ابنِ عبَّاسٍ قالَ : كانَ النَّاسُ أمَّةً واحدةً قالَ : علَى الإسلامِ كلُّهم
قال ابنُ عباسٍ : كانوا على الإسلامِ كلِّهم [ أي في قولِه تعالى { كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ } ] الراوي : عكرمة مولى ابن عباس المحدث : ابن القيم المصدر : إغاثة اللهفان الصفحة أو الرقم: 2/292 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الضياء في ((المختارة)) ((12/ 243)) واللفظ له، والطبري ((3/ 625)) بمعناه الإسلامُ هو دينُ الأنبياءِ جميعًا، وهو تَوحيدُ اللهِ تعالى وعِبادَتُه وحدَه لا شَريكَ له، وبهذا بُعِثَ جَميعُ الأنبياءِ، وقد كان النَّاسُ أمَّةً واحِدةً على الإسلامِ حتَّى اختَلفوا وتَفرَّقوا وضَلُّوا الطَّريقَ الصَّحيحَ، وقد فسَّرَ ابنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما قَولَه تعالى: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ} [البقرة: 213] بأنَّهم كانوا على الإسلامِ كُلِّهم؛ وذلك لأنَّ النَّاسَ كانوا على مِلَّةِ آدَمَ عليه السَّلامُ، حتَّى عَبَدوا الأصنامَ، فبَعَثَ اللهُ إليهم نوحًا عليه السَّلامُ، فكان أوَّلَ رَسولٍ بَعَثَه اللهُ إلى أهلِ الأرضِ، وهناك أقوالٌ أخرى في مَعنى الآيةِ مَحَلُّه كُتُبُ التَّفسيرِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ أنَّ الإسلامَ هو دينُ النَّاسِ جميعًا قَبل الاختِلافِ .