عنِ ابنِ عبَّاسٍ قالَ: كانَ أبو بَرزةَ الأسلميُّ كاهِنًا يقضي بينَ اليَهودِ فيما يتنافرونَ فيه فتنافرَ إليْهِ ناسٌ منَ المسلمينَ فأنزلَ اللَّهُ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا إلى قولِهِ إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا
كانَ أبو بَرزةَ الأسلَميُّ كاهنًا يَقضي بينَ اليَهودِ فيما يتَنافرونَ فيهِ ، فتَنافرَ إليهِ ناسٌ منَ المسلِمينَ فأنزلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ إلى قولِهِ : إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : أحمد شاكر المصدر : عمدة التفسير الصفحة أو الرقم: 1/532 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه الطبراني (11/373) (12045)، والضياء في ((الأحاديث المختارة)) (141) باختلاف يسير مِن كَمالِ الإيمانِ التَّسليمُ لحُكمِ اللهِ ورَسولِه، وعَدَمُ تَقديمِ غَيرِهما مِن أحكامِ البَشَرِ أوِ الجَمعِ بَينَ حُكمِ اللهِ ورَسولِه وحُكمِ غَيرِهما بقَصدِ التَّوفيقِ والإحسانِ؛ فكُلُّ هذا مُناقِضٌ للإيمانِ باللهِ ورَسولِه، يَقولُ اللهُ تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا (60) وَإِذَا قِيلَ لهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا (61) فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا} [النساء: 60 - 62] ، وقد جاءَ في سَبَبِ نُزولِ هذه الآيةِ أنَّ أبا بَرزةَ الأسلَميَّ كان كاهنًا يَقضي بَينَ اليَهودِ فيما يَتَنافَرونَ فيه -أي: يَتَفاخَرونَ فيه، تَنافرَ الرَّجُلانِ: إذا تَفاخَرا ثُمَّ حَكَّما بَينَهما واحِدًا، والمُنافَرةُ: المُفاخَرةُ والمُحاكَمةُ- فتَنافرَ إليه -أي: إلى أبي بَرزةَ- ناسٌ مِنَ المُسلِمينَ، فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ هذه الآياتِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ سَبَبِ نُزولِ هذه الآياتِ .