صلَّيْنا مع عليٍّ رضوانُ اللهِ عليه الظُّهرَ ثمَّ خرَجْنا إلى الرَّحَبةِ فدعا بإناءٍ فيه شرابٌ فأخَذه فمضمَض واستنشق ومسَح وجهَه وذراعَيهِ ورأسَه وقدَميهِ ثمَّ شرِب فَضْلَه وهو قائمٌ ثمَّ قال: إنَّ ناسًا يكرَهونَ أنْ يشرَبوا وهم قيامٌ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صنَع مِثْلَ ما صنَعْتُ وهذا وُضوءُ مَن لم يُحدِثْ

الدلالات الموضوعية:# وضوء - الاستنشاق والاستنثار# وضوء - شرب فضل الوضوء# وضوء - المضمضة في الوضوء# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# أشربة - الشرب قائما أو راكبا
المصدر: صحيح ابن حبان، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: النزال بن سبرة
المحدث: ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:أخرجه في صحيحه، إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن خزيمة في ((صحيحه)) (202) بلفظه، والنسائي (130)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (156) باختلاف يسير.أخرجه ابن حبان (1341)، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (202) واللفظ لهما، والنسائي (130)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (156) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

رأيتُ عليًّا ، صلَّى الظُّهرَ ، ثمَّ قعدَ لحوائجِ النَّاسِ فلمَّا حضرتِ العصرُ أتيَ بتورٍ من ماءٍ فأخذَ منهُ كفًّا فمسحَ به وجهَه وذراعيهِ ورأسَه ورجليهِ ثمَّ أخذَ فضلَه فشربَ قائمًا وقالَ إنَّ ناسًا يَكرَهونَ هذا وقد رأيتُ رسولَ اللهِ يفعلُه وَهذا وُضُوءُ مَن لم يحدث الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 130 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (130) واللفظ له، وأحمد (1315) كان الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم حَريصينَ أشدَّ الحِرصِ على تَعليمِ النَّاسِ العِباداتِ كما رَأوُا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يفعَلُها، فعَلَّموا غيرَهُم الوضوءَ والصَّلاةَ وسائرَ العِباداتِ الَّتي أمرَهُم بها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفي هذا الحديثِ يَقولُ التَّابعيُّ النَّزَّالُ بنُ سَبرةَ: "رأيتُ عليًّا"، وهو ابنُ أبي طالبٍ، "صلَّى الظُّهرَ"، أي: انتَهى من صلاةِ الظُّهرِ، وعندَ ابنِ حِبَّانَ: قال: "صَلَّيتُ مع عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضِيَ اللهُ عنه الظُّهرَ"، "ثمَّ قَعَدَ لحوائجِ النَّاسِ"، أي: جلَس يَنظُرُ في مُهمَّاتِهم من تَعليمِ أمورِ الدِّينِ، وإصلاحِ ذاتِ البَينِ، وفَصْلِ الخُصوماتِ، ونحوِ ذلك، قال: "فلمَّا حَضرتِ العصرُ"، أي: دَخل وقتُ صلاةِ العصرِ، "أُتي بتَورٍ مِن ماءٍ"، أي: فيه ماءُ وُضوئِه، والتَّورُ: إناءٌ مُستديرٌ يُشبهُ الطَّستَ يُصنَعُ من النُّحاسِ أو منَ الحجارَةِ، "فأخَذ منه كَفًّا"، أي: مِلءَ كفِّه ماءً من ذلك التَّورِ، "فمَسح به وَجهَه وذراعَيْه ورأسَه ورجلَيْه"، أي: بعد المَضمضةِ، والاستنْشاقِ، كما في روايةِ أحمدَ: "فأَخذ كفًّا من ماءٍ فمَضمض، واستنشَق، ومَسحَ وجهَهُ".

قال النَّزَّالُ: "ثمَّ أخَذ فضْلَه"، أي: ما بقِيَ من ماءِ الوضوءِ الَّذي لم يُستعمَلْ، "فشَرِب قائمًا"، أي: شَرِب ما تَبقَّى من ماءٍ بعدَ الوُضوءِ، "وقال: إنَّ ناسًا يَكرهون هذا"، وفي روايةِ البُخاريِّ: "إنَّ ناسا يَكرهُ أحدُهم أنْ يَشرَبَ وهو قائمٌ"؛ وإنَّما كرِهوا ذلك لنَهْيِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم عن ذلِك؛ فأعْلَمَهم عليٌّ رضِيَ اللهُ عنه بفِعلِه أنَّ مِثلَ هذا مشروعٌ، وإنْ كان الأَوْلَى أنْ يَشربَ وهو جالِسٌ، إلَّا أنَّه إنْ شَرِب قائمًا فلا بأسَ.

قال: "وقد رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يفعَلُه"، أي: يشرَبُ قائمًا، ثم قال: "وهذا وُضوءُ مَن لم يُحدِثْ"، أي: وهذه إحْدَى كيفيَّاتِ الوضوءِ لِمَن لم يَنقضْ وُضوءَه وأرادَ التَّجديدَ؛ فيُكتفى بكَفٍّ من ماءٍ لِلمَضمضةِ، والاستِنْشاقِ، ومَسْحِ الوجهِ واليدين، والرَّأسِ، والرِّجلَينِ، وقوله: "مَن لَم يُحْدِث"، يشيرُ به إلى أنَّ وُضوءَ مَن أحدثَ على الخِلافِ من ذلك، وهو بما اشتهرتْ به الرواياتُ أنْ يكونَ بغَسْلِ الأعضاءِ لا مَسْحِها.

وفي الحديث: أنَّ الإمامَ يَنبغي له أنْ يَتفرَّغَ في بعضِ الأوقاتِ لِقضاءِ حوائجِ النَّاسِ، وأن يَجلسَ في مكانٍ ظاهرٍ بِحيثُ لا يَخفَى على الغريبِ.

وفيه: مَشروعيَّةُ تجديدِ الوُضوءِ لِمَن لم يُحدِثْ بصِفةٍ أقلَّ مِن صِفةِ الوضوءِ لِمَن أحدَث وهي الاكتفاءُ بمَسْحِ أعضاءِ الوُضوءِ وليس غَسلَها.

وفيه: مَشروعيَّةُ الشُّربِ قائمًا.

الأصول والأحكام

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (4/ 171) :

1341 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة حدثنا محمد بن رافع حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن منصور عن عبد الملك بن ميسرة قال حدثني النزال بن سبرة قال:

صلينا مع علي رضوان الله عليه ‌الظهر ‌ثم ‌خرجنا ‌إلى ‌الرحبة ‌فدعا بإناء فيه شراب فأخذه فمضمض واستنشق ومسح وجهه وذراعيه ورأسه وقدميه ثم شرب فضله وهو قائم ثم قال إن ناسا يكرهون أن يشربوا وهم قيام إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع مثل ما صنعت وهذا وضوء من لم يحدث.

صحيح ابن خزيمة (1/ 101) :

202 - نا يوسف بن موسى، نا جرير، وحدثنا محمد بن رافع، حدثنا حسين بن علي الجعفي، عن زائدة كلاهما، عن منصور، عن عبد الملك بن ميسرة قال: حدثني النزال بن سبرة قال: صلينا مع علي الظهر، ثم خرجنا إلى الرحبة قال: فدعا بإناء فيه شراب فأخذه فمضمض - قال منصور: أراه قال: واستنشق - ومسح وجهه وذراعيه ورأسه وقدميه، ثم شرب فضله وهو قائم، ثم قال: إن ناسا يكرهون أن يشربوا وهم قيام، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع مثل ما صنعت، وقال: هذا وضوء من لم يحدث هذا لفظ حديث زائدة "

سنن النسائي (1/ 84) :

130 - أخبرنا عمرو بن يزيد قال: حدثنا بهز بن أسد قال: حدثنا شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة،

قال: سمعت النزال بن سبرة قال: رأيت عليا رضي الله عنه صلى الظهر ثم قعد لحوائج الناس، فلما حضرت العصر أتي بتور من ماء فأخذ منه كفا فمسح به وجهه وذراعيه ورأسه ورجليه، ثم أخذ فضله فشرب قائما، وقال: إن ناسا يكرهون هذا، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله، وهذا وضوء من لم يحدث.

شرح معاني الآثار (1/ 34) :

156 - حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن سبرة ، قال: رأيت عليا رضي الله عنه ‌صلى ‌الظهر، ‌ثم ‌قعد ‌للناس ‌في ‌الرحبة، ثم أتي بماء فمسح بوجهه ويديه ومسح برأسه ورجليه وشرب فضله قائما، ثم قال: إن ناسا يزعمون أن هذا يكره، وإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع مثل ما صنعت، وهذا وضوء من لم يحدث .

قال أبو جعفر: وليس في هذا الحديث عندنا دليل أن فرض الرجلين هو المسح؛ لأن فيه أنه قد مسح وجهه ، فكان ذلك المسح هو غسل، فقد يحتمل أن يكون مسحه برجله أيضا كذلك.

---

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (4/ 171) :

1341 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة حدثنا محمد بن رافع حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن منصور عن عبد الملك بن ميسرة قال حدثني النزال بن سبرة قال:

صلينا مع علي رضوان الله عليه ‌الظهر ‌ثم ‌خرجنا ‌إلى ‌الرحبة ‌فدعا بإناء فيه شراب فأخذه فمضمض واستنشق ومسح وجهه وذراعيه ورأسه وقدميه ثم شرب فضله وهو قائم ثم قال إن ناسا يكرهون أن يشربوا وهم قيام إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع مثل ما صنعت وهذا وضوء من لم يحدث.

صحيح ابن خزيمة (1/ 101) :

202 - نا يوسف بن موسى، نا جرير، وحدثنا محمد بن رافع، حدثنا حسين بن علي الجعفي، عن زائدة كلاهما، عن منصور، عن عبد الملك بن ميسرة قال: حدثني النزال بن سبرة قال: صلينا مع علي الظهر، ثم خرجنا إلى الرحبة قال: فدعا بإناء فيه شراب فأخذه فمضمض - قال منصور: أراه قال: واستنشق - ومسح وجهه وذراعيه ورأسه وقدميه، ثم شرب فضله وهو قائم، ثم قال: إن ناسا يكرهون أن يشربوا وهم قيام، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع مثل ما صنعت، وقال: هذا وضوء من لم يحدث هذا لفظ حديث زائدة "

سنن النسائي (1/ 84) :

130 - أخبرنا عمرو بن يزيد قال: حدثنا بهز بن أسد قال: حدثنا شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة،

قال: سمعت النزال بن سبرة قال: رأيت عليا رضي الله عنه صلى الظهر ثم قعد لحوائج الناس، فلما حضرت العصر أتي بتور من ماء فأخذ منه كفا فمسح به وجهه وذراعيه ورأسه ورجليه، ثم أخذ فضله فشرب قائما، وقال: إن ناسا يكرهون هذا، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله، وهذا وضوء من لم يحدث.

شرح معاني الآثار (1/ 34) :

156 - حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن سبرة ، قال: رأيت عليا رضي الله عنه ‌صلى ‌الظهر، ‌ثم ‌قعد ‌للناس ‌في ‌الرحبة، ثم أتي بماء فمسح بوجهه ويديه ومسح برأسه ورجليه وشرب فضله قائما، ثم قال: إن ناسا يزعمون أن هذا يكره، وإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع مثل ما صنعت، وهذا وضوء من لم يحدث .

قال أبو جعفر: وليس في هذا الحديث عندنا دليل أن فرض الرجلين هو المسح؛ لأن فيه أنه قد مسح وجهه ، فكان ذلك المسح هو غسل، فقد يحتمل أن يكون مسحه برجله أيضا كذلك.

أحاديث ذات صلة