صلَّيْتُ مع علِيِّ بنِ أبي طالبٍ - رضوانُ اللهِ عليه - الظُّهرَ ثمَّ انطلَق إلى مجلِسٍ له كان يجلِسُه في الرَّحَبةِ فقعَد وقعَدْنا حولَه حتَّى حضَرَتِ العصرُ فأُتِي بإناءٍ فيه ماءٌ فأخَذ منه كفًّا فتمضمَض واستنشَق ومسَح وجهَه وذراعَيْهِ ومسَح برأسِه ومسَح رِجْلَيْهِ ثمَّ قام فشرِب فَضْلَ إنائِه ثمَّ قال : إنِّي حُدِّثْتُ أنَّ رِجالًا يكرَهونَ أنْ يشرَبَ أحَدُهم وهو قائمٌ وإنِّي رأَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فعَل كما فعَلْتُ وهذا وُضوءُ مَن لَمْ يُحدِثْ

الدلالات الموضوعية:# وضوء - الاستنشاق والاستنثار# وضوء - شرب فضل الوضوء# وضوء - مسح الرأس# وضوء - المضمضة في الوضوء# صلاة - صلاة الظهر
المصدر: تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: علي بن أبي طالب
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان (1057)، واللفظ له، وابن خزيمة (202)، وأبو داود الطيالسي (141)، والبزار في ((البحر الزخار)) (782)،، باختلاف يسير.أخرجه ابن حبان (1057)، واللفظ له، وابن خزيمة (202)، وأبو داود الطيالسي (141)، والبزار في ((البحر الزخار)) (782)،، باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

رأيتُ عليًّا ، صلَّى الظُّهرَ ، ثمَّ قعدَ لحوائجِ النَّاسِ فلمَّا حضرتِ العصرُ أتيَ بتورٍ من ماءٍ فأخذَ منهُ كفًّا فمسحَ به وجهَه وذراعيهِ ورأسَه ورجليهِ ثمَّ أخذَ فضلَه فشربَ قائمًا وقالَ إنَّ ناسًا يَكرَهونَ هذا وقد رأيتُ رسولَ اللهِ يفعلُه وَهذا وُضُوءُ مَن لم يحدث الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 130 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (130) واللفظ له، وأحمد (1315) كان الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم حَريصينَ أشدَّ الحِرصِ على تَعليمِ النَّاسِ العِباداتِ كما رَأوُا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يفعَلُها، فعَلَّموا غيرَهُم الوضوءَ والصَّلاةَ وسائرَ العِباداتِ الَّتي أمرَهُم بها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفي هذا الحديثِ يَقولُ التَّابعيُّ النَّزَّالُ بنُ سَبرةَ: "رأيتُ عليًّا"، وهو ابنُ أبي طالبٍ، "صلَّى الظُّهرَ"، أي: انتَهى من صلاةِ الظُّهرِ، وعندَ ابنِ حِبَّانَ: قال: "صَلَّيتُ مع عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضِيَ اللهُ عنه الظُّهرَ"، "ثمَّ قَعَدَ لحوائجِ النَّاسِ"، أي: جلَس يَنظُرُ في مُهمَّاتِهم من تَعليمِ أمورِ الدِّينِ، وإصلاحِ ذاتِ البَينِ، وفَصْلِ الخُصوماتِ، ونحوِ ذلك، قال: "فلمَّا حَضرتِ العصرُ"، أي: دَخل وقتُ صلاةِ العصرِ، "أُتي بتَورٍ مِن ماءٍ"، أي: فيه ماءُ وُضوئِه، والتَّورُ: إناءٌ مُستديرٌ يُشبهُ الطَّستَ يُصنَعُ من النُّحاسِ أو منَ الحجارَةِ، "فأخَذ منه كَفًّا"، أي: مِلءَ كفِّه ماءً من ذلك التَّورِ، "فمَسح به وَجهَه وذراعَيْه ورأسَه ورجلَيْه"، أي: بعد المَضمضةِ، والاستنْشاقِ، كما في روايةِ أحمدَ: "فأَخذ كفًّا من ماءٍ فمَضمض، واستنشَق، ومَسحَ وجهَهُ".

قال النَّزَّالُ: "ثمَّ أخَذ فضْلَه"، أي: ما بقِيَ من ماءِ الوضوءِ الَّذي لم يُستعمَلْ، "فشَرِب قائمًا"، أي: شَرِب ما تَبقَّى من ماءٍ بعدَ الوُضوءِ، "وقال: إنَّ ناسًا يَكرهون هذا"، وفي روايةِ البُخاريِّ: "إنَّ ناسا يَكرهُ أحدُهم أنْ يَشرَبَ وهو قائمٌ"؛ وإنَّما كرِهوا ذلك لنَهْيِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم عن ذلِك؛ فأعْلَمَهم عليٌّ رضِيَ اللهُ عنه بفِعلِه أنَّ مِثلَ هذا مشروعٌ، وإنْ كان الأَوْلَى أنْ يَشربَ وهو جالِسٌ، إلَّا أنَّه إنْ شَرِب قائمًا فلا بأسَ.

قال: "وقد رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يفعَلُه"، أي: يشرَبُ قائمًا، ثم قال: "وهذا وُضوءُ مَن لم يُحدِثْ"، أي: وهذه إحْدَى كيفيَّاتِ الوضوءِ لِمَن لم يَنقضْ وُضوءَه وأرادَ التَّجديدَ؛ فيُكتفى بكَفٍّ من ماءٍ لِلمَضمضةِ، والاستِنْشاقِ، ومَسْحِ الوجهِ واليدين، والرَّأسِ، والرِّجلَينِ، وقوله: "مَن لَم يُحْدِث"، يشيرُ به إلى أنَّ وُضوءَ مَن أحدثَ على الخِلافِ من ذلك، وهو بما اشتهرتْ به الرواياتُ أنْ يكونَ بغَسْلِ الأعضاءِ لا مَسْحِها.

وفي الحديث: أنَّ الإمامَ يَنبغي له أنْ يَتفرَّغَ في بعضِ الأوقاتِ لِقضاءِ حوائجِ النَّاسِ، وأن يَجلسَ في مكانٍ ظاهرٍ بِحيثُ لا يَخفَى على الغريبِ.

وفيه: مَشروعيَّةُ تجديدِ الوُضوءِ لِمَن لم يُحدِثْ بصِفةٍ أقلَّ مِن صِفةِ الوضوءِ لِمَن أحدَث وهي الاكتفاءُ بمَسْحِ أعضاءِ الوُضوءِ وليس غَسلَها.

وفيه: مَشروعيَّةُ الشُّربِ قائمًا.

الأصول والأحكام

[الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان] (3/ 339) :

1057 - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن سبرة قال: صليت مع علي بن أبي طالب -رضوان الله عليه- الظهر، ثم ‌انطلق ‌إلى ‌مجلس ‌له ‌كان ‌يجلسه ‌في ‌الرحبة، ‌فقعد ‌وقعدنا ‌حوله حتى حضرت العصر، فأتي بإناء فيه ماء، فأخذ منه كفا، فتمضمض واستنشق، ومسح وجهه وذراعيه، ومسح برأسه، ومسح رجليه، ثم قام فشرب فضل إنائه، ثم قال: إني حدثت أن رجالا يكرهون أن يشرب أحدهم وهو قائم، وإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل كما فعلت، وهذا وضوء من لم يحدث

[صحيح ابن خزيمة ط ٣] (1/ 137) :

202 - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يوسف بن موسى، نا جرير؛ وحدثنا محمد بن رافع، حدثنا حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، كلاهما عن منصور، عن عبد الملك بن ميسرة قال: حدثني النزال بن سبرة قال: صلينا مع علي الظهر، ثم خرجنا إلى الرحبة، قال: فدعا بإناء فيه شراب فأخذه فمضمض، قال منصور: أراه قال: واستنشق ومسح وجهه، وذراعيه ورأسه، وقدميه، ثم شرب فضله وهو قائم.

ثم قال: إن ناسا يكرهون أن يشربوا وهم قيام.

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع مثل ما صنعت.

وقال: ‌هذا ‌وضوء ‌من ‌لم ‌يحدث.

هذا لفظ حديث زائدة.

[مسند أبي داود الطيالسي] (1/ 125) :

141 - حدثنا أبو داود ، قال: حدثنا شعبة ، قال: أخبرني عبد الملك بن ميسرة ، قال: سمعت النزال بن سبرة ، يقول: صلى علي رضي الله عنه الظهر في الرحبة ثم جلس في حوائج الناس حتى حضرت العصر، ثم أتي بكوز من ماء، فصب منه كفا فغسل وجهه ويديه، ومسح على رأسه ورجليه، ثم قام فشرب فضل الماء، وهو قائم، ثم قال: إن ناسا يكرهون أن يشربوا وهم قيام، ورأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل مثل الذي فعلت، وقال: ‌هذا ‌وضوء ‌من ‌لم ‌يحدث.

[مسند البزار = البحر الزخار] (3/ 32) :

782 - حدثنا محمد بن معمر، قال: نا وهب بن جرير، قال: نا شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن سبرة، أن عليا ، صلى الظهر ثم خرج إلى الرحبة فقعد في حوائج الناس حتى حضرت العصر، فأتى بكوز من ماء فأخذ منه حفنة فمسح بوجهه ويديه ورأسه، ورجليه ثم شرب من فضله قائما ثم قال: إن ناسا يكرهون أن يشربوا قياما، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعل كما فعلت وقال: ‌هذا ‌وضوء ‌من ‌لم ‌يحدث

أحاديث ذات صلة