سيكونُ في أُمَّتي دجَّالون كذَّابون، يَأْتونكم ببِدْعٍ مِنَ الحديثِ، بما لم تَسمَعوا أنتم ولا آباؤُكم، فإيَّاكم وإيَّاهم لا يَفتِنونكم.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة# أشراط الساعة - أمارات الساعة وأشراطها# آفات اللسان - الكذب وما جاء فيه# أشراط الساعة - خروج الكذابين والمتنبئين
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم في ((مقدمة الصحيح)) (7)، وأحمد (8596) واللفظ له

الشرح والتوضيح

يَكونُ في آخِرِ الزَّمانِ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ، يَأْتُونَكُمْ مِنَ الأحادِيثِ بما لَمْ تَسْمَعُوا أنتُمْ، ولا آباؤُكُمْ، فإيَّاكُمْ وإيَّاهُمْ، لا يُضِلُّونَكُمْ، ولا يَفْتِنُونَكُمْ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 7 خلاصة حكم المحدث : [أورده مسلم في مقدمة الصحيح] أنبَأَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الصَّحابةَ عن كَثيرٍ منَ الفِتَنِ، الَّتي حدَثَ بعضُها في قَرنِهِم، ثمَّ يَتْلوها بعضٌ آخَرُ إلى قيامِ السَّاعةِ، ومِن ذلك ظُهورُ الدَّجَّالينَ في آخِرِ الزَّمانِ.

وفي هذا الحديثِ يَذكُرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه سيُوجَدُ في آخِرِ زَمانِ هذه الأُمَّةِ قومٌ «دَجَّالُونَ» يَكونونَ في أُمَّتِهِ، أي: مُزَوِّرونَ، وَمُلَبِّسونَ، وَخَدَّاعونَ، منَ الدَّجَلِ، وهو تَلبيسُ الباطلِ بما يُشبِه الحقَّ، يَقولونَ للنَّاسِ: نحنُ عُلماءُ، نَدعوكم إلى الدِّينِ، وهُم كاذِبونَ في ذلك، ويَتحدَّثونَ بأكاذيبَ، ويَبتدِعونَ أحكامًا باطلةً، واعتقاداتٍ فاسدةً تُلبِّسُ عَلى النَّاسِ دينَهم، وتُفسِدُه عَليهم، ويَجوزُ أن تُحمَلَ كَلمةُ «الأحاديثِ» على المشهورِ عِندَ المُحدِّثينَ؛ فيكونَ المُرادُ بها الموضوعاتِ منَ الأحاديثِ الَّتي وَضَعَها الكذَّابُونَ.

ثمَّ حذَّرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم منهم قائلًا: «فإيَّاكم»، أيِ: احذَروهُم، وأبعِدُوا أنفُسَكُم عنهم، «وإيَّاهم»، أي: أبعِدوهُم عنكم، وعن آذانِكم، فلا تَسمَعوا أباطيلَهمُ المُمَوَّهةَ، وعَلَّلَ هذا النَّهيَ بأنَّهم قادِرونَ على إضلالِهم؛ فالبُعدُ عنهم أفضَلُ، وحتَّى لا يوقِعوكم في الفِتنةِ، ويُبعِدوكم عنِ الحَقِّ؛ بخِداعِهِم وكَذِبِهم، والفِتنةُ: هيَ الشِّركُ؛ قالَ اللهُ تَعالَى: {وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ منَ الْقَتْلِ} [البقرة: 191] ، أو يُرادُ بها عذابُ الآخِرةِ؛ قالَ تَعالَى: {يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ * ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ} [الذاريات: 13، 14].

وفي الحديثِ: تَشديدُ النَّهيِ عن الابتِداعِ، والتَّحذيرُ من أهلِ البِدَعِ، والحَضُّ على الاتِّباعِ.

الأصول والأحكام

صحيح مسلم (1/ 12 ت عبد الباقي) :

7 - (7) وحدثني حرملة بن يحيى بن عبد الله بن حرملة بن عمران التجيبي.

قال: حدثنا ابن وهب.

قال: حدثني أبو شريح؛ أنه سمع شراحيل بن يزيد يقول: أخبرني مسلم بن يسار؛ أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يكون في آخر الزمان ‌دجالون ‌كذابون.

يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم.

فإياكم وإياهم.

لا يضلونكم ولا يفتنونكم"

مسند أحمد (14/ 252 ط الرسالة) :

8596 - حدثنا حسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا سلامان بن عامر، عن أبي عثمان الأصبحي، قال: سمعت أبا هريرة يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " سيكون في أمتي دجالون كذابون، يأتونكم ببدع من الحديث بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإياكم وإياهم، لا يفتنونكم"

أحاديث ذات صلة