كُنَّا نُصيبُ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مَغانِمِنا منَ المُشرِكينَ الأسقيةَ والأوعيةَ، فنَقتَسِمُها وكلُّها مَيْتةٌ.

الدلالات الموضوعية:# طهارة - جلود الميتة# جهاد - الغنائم وأحكامها# غنائم - الغنائم وتقسيمها# أشربة - الشرب من أواني المشركين# أطعمة - الأكل في آنية الذهب وأواني المشركين
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (14501) واللفظ له، والحارث في ((المسند)) (68)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (2715)

الشرح والتوضيح

كنَّا نُصيبُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم في مَغانِمِنا مِن المُشرِكينَ الأسْقيةَ، والأوْعيةَ فيَقسِمُها، وكُلُّها مَيْتةٌ.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 15188 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (15188) واللفظ له، والحارث في ((المسند)) (68)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (2715) كان الصَّحابةُ رَضِيَ اللهُ عنهم يُجاهِدونَ مَعَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الكُفَّارَ فيَغنَمونَ مِنهمُ الغَنائِمَ مِنَ الأموالِ والمَتاعِ وغَيرِها، وأحيانًا يَكونُ في هذه الغَنائِمِ بَعضُ أوعيةِ المُشرِكينَ التي يَستَعمِلونَها في الأكلِ أوِ الشُّربِ، فكان المُسلمونَ يَأخُذونَها في الغَنائِمِ، يَقولُ جابِرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عنه: كُنَّا نُصيبُ، أي: نَأخُذُ ونَحنُ مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في مَغانِمِنا، أي: فيما نَغنَمُه مِنَ المَتاعِ مِنَ المُشرِكينَ، الأسقِيةَ.

جَمعُ سِقاءٍ، وهو ما يُتَّخَذُ للشُّربِ، والأوعيةُ جَمعُ وِعاءٍ، وهو ما يُتَّخَذُ للأكلِ، فيُقَسِّمُها، أي: يُقسِّمُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تلك الأسقِيةَ والأوعيةَ على الصَّحابةِ، وكُلُّها مَيتةٌ، أي: كُلُّ تلك الأوعيةِ والأسقيةِ مِن جُلودِ المَيتةِ.

والمَعنى: أنَّه لا عِبرةَ بذَبحِ المُشرِكينَ؛ فإنَّ دِباغةَ جُلودِ المَيتةِ تُطَهِّرُها.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ استِعمالِ أواني المُشرِكينَ .

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (22/ 383 ط الرسالة) ((14501- حدثنا أبو النضر، حدثنا محمد- يعني ابن راشد-، عن سليمان بن موسى، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله قال: كنا نصيب مع النبي صلى الله عليه وسلم في مغانمنا من المشركين الأسقية والأوعية، فنقتسمها وكلها ميتة)).

[مسند الحارث = بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث] (1/ 207) ‌68- حدثنا عاصم بن علي، ثنا محمد بن راشد الخزاعي، عن سليمان بن موسى، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله قال: ((كنا نصيب مع النبي صلى الله عليه وسلم في مغانمنا من المشركين الأسقية والأوعية فنقسمها كلها ميتة)).

[شرح معاني الآثار] (1/ 473) ‌2715- حدثنا فهد، قال أبو غسان، قال: ثنا محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: ((كنا نصيب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مغانمنا من المشركين الأسقية، فنقتسمها وكلها ميتة، فننتفع بذلك)) فدل ذلك على ما ذكرنا.

وهذا جابر رضي الله عنه يقول هذا، وقد حدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لا تنتفعوا من الميتة بشيء)).

فلم يكن ذلك عنده بمضاد لهذا.

فثبت أن معنى حديثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لا تنتفعوا من الميتة بشيء)) غير معنى حديثه الآخر، وأن الشيء المحرم من الميتة في ذلك الحديث، هو غير المباح في هذا الحديث.

فكذلك أيضا ما روى عبد الله بن عكيم، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مما نهي عن الانتفاع به من الميتة، وهو غير ما أباح في هذه الآثار من أهبها المدبوغة، حتى تتفق هذه الآثار، ولا يضاد بعضها بعضا.

وهذا الذي ذهبنا إليه في هذا الباب، من طهارة جلود الميتة بالدباغ، قول أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد، رحمهم الله تعالى.

أحاديث ذات صلة