أوَّلُ ما يُحاسَبُ به العبدُ يَومَ القيامةِ صَلاتُهُ، فإنْ كان أَتَمَّها كُتِبَتْ له تامَّةً، وإنْ لم يَكُنْ أَتَمَّها قال اللهُ عزَّ وجلَّ: انظُروا هلْ تَجِدونَ لعَبْدي مِن تَطَوُّعٍ فتُكْمِلونَ بها فَريضتَه؟ ثمَّ الزَّكاةُ كذلك، ثمَّ تُؤخَذُ الأعمالُ على حِسابِ ذلك.

الدلالات الموضوعية:# قيامة - الحساب والقصاص# صلاة - فضل صلاة السنن# صلاة - عظم قدر الصلاة# زكاة - فرض الزكاة# صلاة - إكمال الفرض من التطوع
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: رجل من الصحابة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (16949) واللفظ له، وابن أبي شيبة (37160)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (2552)

الشرح والتوضيح

أوَّلُ ما يُحاسَبُ به العَبدُ صَلاتُهُ، فإنْ كانَ أتَمَّها كُتِبَتْ له تامَّةً، وإنْ لم يَكُنْ أتَمَّها قال اللهُ عَزَّ وجَلَّ: انظُروا هل تَجِدونَ لِعَبدي مِن تَطَوُّعٍ؛ فتُكْمِلوا بها فَريضَتَهُ؟ ثم الزَّكاةُ كذلك، ثم تُؤخَذُ الأعمالُ على حَسَبِ ذلك.

الراوي : رجل من الصحابة المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 16614 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه أحمد (16614) واللفظ له، وابن أبي شيبة (37160)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (2552) الصَّلاةُ مِن أهَمِّ فرائِضِ هذا الدِّينِ؛ فهيَ صِلةٌ بَينَ العَبدِ ورَبِّه، وهيَ عِمادُ الدِّينِ والفارِقُ بَينَ المُسلمِ والكافِرِ، ولَم يَأتِ مِنَ النُّصوصِ في شَيءٍ بَعدَ التَّوحيدِ مِثلُ ما جاءَ في الأمرِ بالصَّلاةِ والمُحافظةِ عليها وإحسانِ أدائِها بشُروطِها وأركانِها وسُنَنِها، ومِمَّا جاءَ فيها أنَّ أوَّلَ ما يُحاسَبُ به العَبدُ، أي: يَومَ القيامةِ، صَلاتُه، أي: يُبدَأُ في السُّؤالِ عن صَلاتِه المَفروضةِ، فإن كان أتَمَّها، أي: بأن أدَّاها كامِلةً بشُروطِها وأركانِها وسُنَنِها، ولَم يَنتَقِصْ مِنها شَيئًا، كُتِبَت له تامَّةً، أي: كُتِبَ له ثَوابُها كامِلًا في صَحيفةِ أعمالِه، وإن لَم يَكُنْ أتَمَّها، أي: بأن أخَلَّ بها في شُروطِها أو أركانِها أو سُنَنِها وقَصَّرَ فيها مِنَ الخُشوعِ والأذكارِ والأدعيةِ، قال اللهُ عَزَّ وجَلَّ: انظُروا هَل تَجِدونَ لعَبدي مِن تَطَوُّعٍ فتُكمِلوا بها فريضَتَه؟ أي: هَل له مِن صَلاةِ نافِلةٍ يُكمَلُ به النَّقصُ الحاصِلُ في صَلاتِه.

ثُمَّ الزَّكاةُ كذلك، أي: أن يُبدَأَ ويُسألَ عن زَكاتِه هَل أدَّاها وأخرَجَها كامِلةً غَيرَ مَنقوصةٍ، فإن كانت تامَّةً كُتِبَت له تامَّةً، وإن كان أخَلَّ فيها وقَصَّرَ في أدائِها، نُظِر هَل له تَطَوُّعٌ يُكمَلُ به النَّقصُ الحاصِلُ في زَكاتِه المَفروضةِ.

ثُمَّ تُؤخَذُ الأعمالُ على حَسَبِ ذلك، أي: أنَّه يُحاسَبُ في بَقيَّةِ أعمالِه الأُخرى مِثلَ ذلك، فإنِ انتَقَصَ مِن عَمَلِه الفَرضِ شَيئًا أُخِذ مِنَ التَّطَوُّعِ ليُكمَلَ به الفريضةُ.

وفي الحَديثِ بَيانُ عِظَمِ مَكانةِ الصَّلاةِ مِنَ الدِّينِ.

وفيه بَيانُ أوَّلِ ما يُحاسَبُ به العَبدُ يَومَ القيامةِ.

وفيه التَّرغيبُ مِنَ الاستِكثارِ مِن نَوافِلِ العِباداتِ.

وفيه إثباتُ صِفةِ الكَلامِ للَّهِ تَعالى.

وفيه فضلُ اللهِ وإحسانُه على عِبادِه .

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (28/ 149 ط الرسالة) ((16949- حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس، عن يحيى بن يعمر، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته، فإن كان أتمها كتبت له تامة، وإن لم يكن أتمها قال الله عز وجل: انظروا هل تجدون لعبدي من تطوع فتكملون بها فريضته، ثم الزكاة كذلك، ثم تؤخذ الأعمال على حساب ذلك)).

مصنف ابن أبي شيبة- ترقيم عوامة (14/ 133) 37160- حدثنا عفان، حدثنا حماد، قال: أخبرني الأزرق بن قيس، عن يحيى بن يعمر، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته، فإن كان أتمها كتبت له تامة، وإن لم تكن تامة، قال: انظروا هل تجدون لعبدي من تطوع فأكملوه بما ضيع من فريضته، ثم الزكاة، ثم تؤخذ الأعمال على حسب ذلك.

[شرح مشكل الآثار] (6/ 385) ((‌2552- فوجدنا محمد بن خزيمة قد حدثنا قال: حدثنا عبيد الله بن محمد التيمي، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس، عن يحيى بن يعمر، عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم .

قال: وحدثنا داود، عن زرارة، يعني ابن أوفى، عن تميم الداري جميعا يرفعانه، قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته، فإن كان أكملها كتبت كاملة، وإن لم يكن أكملها قال الله عز وجل لملائكته: انظروا هل تجدون لعبدي من تطوع فأكملوا به ما ضيع من فريضته، والزكاة مثل ذلك، ثم تؤخذ الأعمال على حساب ذلك)).

أحاديث ذات صلة