مَن أخافَ المَدينةَ، أخافَهُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ، وعليه لَعنةُ اللهِ والمَلائِكةِ والنَّاسِ أجمَعينَ، لا يَقبَلُ اللهُ منه صَرفًا ولا عَدلًا.

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - بعض من ذمهم النبي وذم أفعالهم# مناقب وفضائل - فضائل أماكن متعددة من الأرض وما ورد ذمه# فضائل المدينة - جزاء من أراد أهل المدينة بسوء# آداب الكلام - اللعن
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: السائب بن خلاد
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (4265)، وأحمد (16562) واللفظ له

الشرح والتوضيح

لا يريدُ أحدٌ أهلَ المدينةِ بِسوءٍ إلَّا أذابَهُ اللَّهُ في النَّارِ ذَوبَ الرَّصاصِ أو ذَوبَ المِلحِ في الماءِ ومن أخاف أهلَ المدينةِ أخافَهُ اللَّهُ وعليهِ لعنةُ اللَّهِ والملائكةِ والنَّاسِ أجمعينَ لا يقبلُ اللَّهُ منهُ صَرفًا ولا عدلًا الراوي : - المحدث : ابن حزم المصدر : المحلى الصفحة أو الرقم: 7/282 خلاصة حكم المحدث : صحيح للأنصارِ رَضيَ اللهُ عنهم مَكانةٌ عَظيمةٌ لكَونِهم ناصَروا النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم واستَقبَلوه في ديارِهم، وآثَروا إخوانَهمُ المُهاجِرينَ في كُلِّ شَيءٍ؛ ولهذا جَعَلَ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم حُبَّ الأنصارِ مِنَ الإيمانِ، وبُغضَهم مِنَ النِّفاقِ، بَل إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دَعا على مَن قَصَدَ أهلَ المَدينةِ بإيذاءٍ أو سوءٍ أو أخافَهم، فقال: لا يُريدُ أحَدٌ أهلَ المَدينةِ -وهم مَن كان بها في زَمَنِه أو بَعدَه، وهم على سُنَّتِه- بسوءٍ إلَّا أذابَه اللَّهُ -أي: أهلَكه بالكُلِّيَّةِ إهلاكًا مُستَأصِلًا، بحَيثُ لَم يَبقَ مِن حَقيقَتِه شَيءٌ، لا دفعةً بَل بالتَّدريجِ؛ لكَونِه أشَدَّ إيلامًا وأقوى تَعذيبًا وأقطَعَ عُقوبةً- في النَّارِ ذَوبَ الرَّصاصِ، وهو عُنصُرُ فِلزٍّ لَيِّنٍ، أو ذَوبَ المِلحِ في الماءِ.

والمَعنى: أنَّ مَن قَصدَ وأرادَ أهلَ المَدينةِ ومَن فيها بسوءٍ أو قِتالٍ أو أخَذَ أموالَهم ونَحوَ ذلك، فإنَّ اللَّهَ تعالى يُذيبُه في النَّارِ كما يَذوبُ المِلحُ في الماءِ، أو كما يَنصَهرُ الرَّصاصُ في النَّارِ.

ويَكونُ ذلك لمَن أرادَها في الدُّنيا فلا يُمهِلُه اللهُ ولا يُمكِّنُ له سُلطانًا، بَل يُذهِبُه عن قُربٍ، كما انقَضى شَأنُ مَن حارَبَها أيَّامَ بَني أُمَيَّةَ، ومَن أخاف أهلَ المَدينةِ أخافَه اللَّهُ، وعليه لَعنةُ اللهِ والمَلائِكةِ والنَّاسِ أجمَعينَ.

واللَّعنُ هو الطَّردُ مِن رَحمةِ اللهِ.

لا يَقبَلُ اللهُ مِنه صَرفًا ولا عَدلًا.

والصَّرفُ: التَّوبةُ.

وقيلَ: النَّافِلةُ.

والعَدلُ: الفِديةُ.

وقيلَ: الفريضةُ.

وفي الحَديثِ الوعيدُ الشَّديدُ لمَن آذى أهلَ المَدينةِ.

وفيه فضلُ المَدينةِ.

وفيه فضلُ الأنصارِ .

الأصول والأحكام

[السنن الكبرى - للنسائي] (2/ 483) 4265- أنبأ يحيى بن حبيب بن عربي عن حماد عن يحيى عن مسلم بن أبي مريم عن عطاء بن يسار عن بن خلاد وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال من أخاف أهل المدينة أخافه الله وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل

[مسند أحمد] (27/ 96) 16562- حدثنا عبد الصمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن مسلم بن أبي مريم، عن عطاء بن يسار، عن السائب بن خلاد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من أخاف المدينة أخافه الله عز وجل وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا))

أحاديث ذات صلة