أنَّ يَزيدَ بنَ جاريةَ الأنصاريَّ، أَخبَرَه أنَّه كان جالِسًا في نَفَرٍ مِنَ الأنصارِ، فخرَجَ علَيهِم معاويةُ، فسألَهم عن حَديثِهم، فقالوا: كنَّا في حديثٍ مِن حديثِ الأنصارِ، فقال معاويةُ: ألَا أَزيدُكم حديثًا سمِعتُه مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قالوا: بلى يا أميرَ المؤْمِنينَ، قال: سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: مَن أَحَبَّ الأنصارَ، أَحَبَّه اللهُ عزَّ وجلَّ، ومَن أَبغَضَ الأَنصارَ، أَبغَضَه اللهُ عزَّ وجلَّ.

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - فضائل الأنصار# مناقب وفضائل - حب الأنصار# إيمان - عظمة الله وصفاته# اعتصام بالسنة - نقل السنة وروايتها
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: معاوية بن أبي سفيان
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (8332)، وأحمد (16871) واللفظ له

الشرح والتوضيح

الأنْصارُ لا يُحِبُّهُمْ إلَّا مُؤْمِنٌ، ولا يُبْغِضُهُمْ إلَّا مُنافِقٌ، فمَن أحَبَّهُمْ أحَبَّهُ اللَّهُ، ومَن أبْغَضَهُمْ أبْغَضَهُ اللَّهُ.

الراوي : البراء بن عازب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3783 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (3783)، ومسلم (75) الأنْصارُ همْ أهلُ المَدينةِ الَّذين نَصَروا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وآوَوْه في ديارِهم ومَن معَه مِن المُهاجِرينَ، ولهم في الإسْلامِ سابِقةٌ وأيادٍ على كلِّ المُسلِمينَ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن الأنصارِ أنَّهم لا يُحِبُّهم إلَّا مُؤمنٌ كاملُ الإيمانِ؛ لِمَا كان مِن حُسنِ وَفائِهم بما عاهَدوا اللهَ سُبحانَه وتعالَى عليه؛ مِن إيواءِ نَبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ونَصرِه على أعْدائِه زمَنَ الضَّعفِ والعُسرةِ، وحُسنِ جِوارِه، ورُسوخِ صَداقَتِهم، وخُلوصِ مَودَّتِهم؛ فالأنْصارُ نَصَروا اللهَ ورَسولَه، فمَحبَّتُهم مِن تَمامِ حُبِّ اللهِ ورَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومِن دَلائلِ صِحَّةِ الإيمانِ، والصِّدْقِ في الإسْلامِ، ولا يُبغِضُهم إلَّا مُنافقٌ في عَقيدَتِه، فمَن أحَبَّهم للهِ ورَسولِه أحَبَّه اللهُ ورَضيَ عنه، ومَن كَرِهَهم جَميعًا لنُصرَتِهم لرَسولِ اللهِ أبغَضَه اللهُ، وسَخِط عليه، فخَذَلَه في الدُّنْيا والآخِرةِ.

وفي الحَديثِ: مَنقَبةٌ للأنْصارِ، حيث كان حُبُّهم عَلامةً مِن عَلاماتِ الإيمانِ.

وفيه: تَرغيبٌ على حُبِّ أوْلياءِ الرَّحمنِ.

وفيه: الاعْترافُ بفَضلِ أوْلياءِ اللهِ، والتَّحذيرُ مِن بُغْضِهم ومُعاداتِهم؛ فمَحبَّةُ أوْلياءِ اللهِ وأحْبابِه مِنَ الإيمانِ، وبُغضُهم مِن النِّفاقِ.

الأصول والأحكام

[السنن الكبرى للنسائي ـ العلمية] (5/ 88) 8332- أخبرنا أحمد بن سليمان قال أنا يزيد بن هارون قال أنا يحيى بن سعيد أن سعد بن إبراهيم أخبره عن الحكم بن ميناء أن يزيد بن جارية أخبره أن معاوية قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: من أحب الأنصار أحبه الله ومن أبغض الأنصار أبغضه الله.

[مسند أحمد] ـ الرسالة] (28/ 84) 16871- حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، أن سعد بن إبراهيم، أخبره، عن الحكم بن ميناء، أن يزيد بن جارية الأنصاري، أخبره أنه كان جالسا في نفر من الأنصار، فخرج عليهم معاوية، فسألهم عن حديثهم، فقالوا: كنا في حديث من حديث الأنصار، فقال معاوية : ألا أزيدكم حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالوا: بلى يا أمير المؤمنين، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( من أحب الأنصار، أحبه الله عز وجل، ومن أبغض الأنصار، أبغضه الله عز وجل)).

أحاديث ذات صلة