إنَّما أَخافُ على أُمَّتي الكِتابَ واللَّبَنَ.

قال: قيل: يا رسولَ اللهِ، ما بالُ الكِتابِ؟ قال: يَتعلَّمُه المُنافِقونَ ثمَّ يُجادِلونَ به الذين آمَنوا.

فقيل: وما بالُ اللَّبَنِ؟ قال: أُناسٌ يُحِبُّونَ اللَّبَنَ، فيَخرُجونَ مِنَ الجَماعاتِ، ويَتْرُكونَ الجُمُعاتِ.

الدلالات الموضوعية:# جمعة - التغليظ في ترك الجمعة# علم - ما يخاف على الأمة من زلة العالم وجدال المنافق# قرآن - النهي عن اتباع متشابه القرآن والاختلاف فيه# إيمان - النفاق# اعتصام بالسنة - الأمر بلزوم الجماعة
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عقبة بن عامر
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (17318) واللفظ له، وأبو يعلى (1746)، والطبراني (17/296) (816)

الشرح والتوضيح

هلاكُ أُمَّتي في الكِتابِ واللَّبَنِ، قالوا: يا رسولَ اللهِ، ما الكِتابُ واللَّبَنُ؟ قال: يتعلَّمونَ القرآنَ فيتأوَّلونَهُ على غيرِ ما أنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ، ويُحِبُّونَ اللَّبَنَ فيَدَعونَ الجماعاتِ والجُمَعَ ويَبْدُونَ.

الراوي : عقبة بن عامر المحدث : الألباني المصدر : السلسلة الصحيحة الصفحة أو الرقم: 2778 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (17415)، وأبو يعلى (1746)، وابن عبدالبر في ((جامع بيان العلم وفضله)) (2359) أيَّدَ اللهُ تَعالى نَبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمُعجِزاتٍ تَدُلُّ على صِدقِ نُبوَّتِه وصِدقِ ما جاءَ به، ومِن ذلك أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخبَرَ عن أحوالٍ تَكونُ بَعدَ وفاتِه مِمَّا يَكونُ فيه هَلاكُ أُمَّتِه، ومِن ذلك قَولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هَلاكُ أُمَّتي في الكِتابِ واللَّبَنِ، أي: أنَّ أُمَّتي سَوف يَكونُ هَلاكُها في هَذَينَ الأمرَينِ.

قالوا: يا رَسولَ اللهِ، ما الكِتابُ واللَّبَنُ؟ فقال رَسولُ اللهِ: يَتَعَلَّمونَ القُرآنَ فيتأوَّلونَه على غَيرِ ما أنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ، أي: مَقصودُه بهَلاكِها بالكِتابِ: القُرآنُ، بحَيثُ يَتَعَلَّمونَه لَكِنَّهم يُفسِّرونَه ويَعمَلونَ به على غَيرِ ما أرادَ اللَّهُ تعالى به، وهذا كما وقَعَ مِنَ الفِرَقِ الضَّالَّةِ، كالخَوارِجِ الذينَ تَعَلَّموا القُرآنَ لَكِنَّهم فَهِموه على غَيرِ فَهمِه، فكَفَّروا المُسلمينَ وقاتَلوهم واستَحَلُّوا دِماءَهم وأموالَهم.

ويُحِبُّونَ اللَّبَنَ، أي: هَلاكُهم باللَّبَنِ أنَّهم يُحِبُّونَ الماشيةَ، حَتَّى أنَّهم يَترُكونَ الجَماعاتِ، أي: صَلاةَ الجَماعةِ، والجُمَعَ، أي: صَلاةَ الجُمعةِ.

ويَبدونَ، مِن بَدا، أي: يَخرُجونَ إلى الباديةِ، والمَعنى: أنَّهم يَترُكونَ سُكنى الأمصارِ ويَسكُنونَ في الباديةِ؛ لتَوفُّرِ اللَّبَنِ فيها فيُحرَمونَ مِنَ الجَماعاتِ والجُمَعِ.

وفي الحَديثِ بَيانُ مُعجِزةٍ مِن مُعجِزاتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفيه خُطورةُ تَأويلِ القُرآنِ على غَيرِ ما أُنزِلَ.

وفيه خُطورةُ تَركِ الجُمَعِ والجَماعاتِ.

وفيه خُطورةُ المُقامِ في الباديةِ مُدَّةً طَويلةً .

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (28/ 555 ط الرسالة) ((17318- حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا ابن لهيعة، قال: حدثنا أبو قبيل، قال: سمعت عقبة بن عامر ، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إنما أخاف على أمتي الكتاب واللبن)) قال: قيل: يا رسول الله، ما بال الكتاب؟ قال: (( يتعلمه المنافقون ثم يجادلون به الذين آمنوا)) فقيل: وما بال اللبن؟ قال: (( أناس يحبون اللبن، فيخرجون من الجماعات ويتركون الجمعات))

[مسند أبي يعلى] (3/ 285 ت حسين أسد) 1746- حدثنا أحمد، حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا ابن لهيعة، قال: حدثني أبو قبيل حيي بن هانئ المعافري، قال: سمعت عقبة بن عامر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((هلاك أمتي في الكتاب واللبن))، قالوا: وما الكتاب واللبن؟ قال: ((يتعلمون القرآن فيتأولونه على غير تأويله، ويحبون اللبن فيدعون الجماعات والجمع ويبدون))

[ [المعجم الكبير – للطبراني] (17/ 296) 816- حدثنا أحمد بن حماد بن زغبة، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا ابن لهيعة، عن أبي قبيل قال: سمعت عقبة بن عامر ، يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن أشد ما أخاف أو أخوف ما أخاف على أمتي اللبن والكتاب)) فقيل: يا رسول الله، وما بال اللبن؟ قال: ((يخرجون من الجماعات ويتركون الجمعات)) قيل: يا رسول الله، وما بال الكتاب؟ قال: ((يفتح لأقوام فيقرءونه فيجادلون به))

أحاديث ذات صلة