- عن عُمارةَ بنِ خُزَيمةَ، قال: بينَما نحن مع عَمرِو بنِ العاصِ في حَجٍّ أو عُمرةٍ، فقال: بينَما نحن مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا الشِّعبِ، إذ قال: انظُروا، هل ترَوْنَ شيئًا؟ فقُلْنا: نَرى غِرْبانًا فيها غُرابٌ أعصَمُ ، أحمَرُ المِنقارِ والرِّجليْنِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا يدخُلُ الجَنَّةَ منَ النساءِ إلَّا مَن كان منهُنَّ مِثلَ هذا الغُرابِ في الغِرْبانِ.

الدلالات الموضوعية:# زينة اللباس - الخاتم للنساء# جهنم - من أكثر أهل النار# فتن - فتنة النساء# زينة - ما تبديه المرأة من زينتها
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عمرو بن العاص
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (9268)، وأحمد (17770) واللفظ له

الشرح والتوضيح

كُنَّا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمَرِّ الظَّهرانِ؛ فإذا بغِربانٍ كَثيرةٍ فيها غُرابٌ أعصَمُ -أي: أحدُ جَناحَيه أبيضُ أحمَرُ المِنقارِ- فقال: لا يَدخُلُ من النِّساءِ الجنَّةَ إلَّا مِثلُ هذا الغُرابِ من هذه الغِربانِ.

الراوي : عمرو بن العاص المحدث : الهيتمي المكي المصدر : الإفصاح عن أحاديث النكاح الصفحة أو الرقم: 166 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (17770)، والنسائي في ((الكبرى)) (9223)، والحاكم (8781) واللفظ لهم.

جاءَتِ النُّصوصُ الكَثيرةُ مِنَ القُرآنِ والسُّنَّةِ في وَصفِ الجَنَّةِ ونَعيمِها وما لأهلِها مِنَ النَّعيمِ المُقيمِ، وأخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ أكثَرَ مَن يَدخُلُ النَّارَ النِّساءُ، وأنَّه قِلَّةٌ قَليلةٌ منهنَّ مَن تَدخُلُ الجَنَّةَ، فبَينَما كان الصَّحابةُ مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمَرِّ الظَّهرانِ.

وهو وادٍ قُربَ مَكَّةَ على مَسافةِ 22 كيلومِترًا، وعِندَ الوادي قَريةٌ يُقالُ لها مَرٌّ تُضافُ إلى الوادي، فيُقالُ: مَرُّ الظَّهرانِ، فإذا بغِربانٍ كَثيرةٍ، فيها غُرابٌ أعصَمُ، أي: أحَدُ جَناحَيه أبيَضُ، أحمَرُ المِنقارِ.

وقيلَ: هو الأبيَضُ الجَناحَينِ، أوِ الأبيَضُ الرِّجلَينِ.

فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا يَدخُلُ مِنَ النِّساءِ الجَنَّةَ إلَّا مِثلُ هذا الغُرابِ مِن هذه الغِربانِ! أرادَ: قِلَّةَ مَن يَدخُلُ الجَنَّةَ مِنَ النِّساءِ؛ لأنَّ هذا الوصفَ في الغِربانِ عَزيزٌ قَليلٌ.

ولَعَلَّ مُرادَ الحَديثِ قِلَّتُهنَّ بالنِّسبةِ لأوَّلِ الدَّاخِلينَ، ثُمَّ يَخرُجنَ مِنَ النَّارِ بشَفاعةٍ ونَحوِها ويَصِرنَ أكثَرَ أهلِ الجَنَّةِ؛ لِما جاءَ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: لكُلِّ امرِئٍ مِنهم زَوجَتانِ اثنَتانِ.

والمَقصودُ مِن هذا أنَّ هاتَينِ مِن بَناتِ آدَمَ، ولَه غَيرُهما مِنَ الحُورِ العَينِ ما شاءَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ؛ فدَلَّ على أنَّ النِّساءَ أكثَرُ أهلِ الجَنَّةِ.

واللهُ أعلَمُ.

وفي الحَديثِ بَيانُ أنَّ النِّساءَ أقَلُّ دُخولًا للجَنَّةِ.

وفيه مَشروعيَّةُ ضَربِ الأمثالِ لتَقريبِ الفَهمِ للسَّامِعينَ .

الأصول والأحكام

[السنن الكبرى - للنسائي] (5/ 400) 9268- أخبرنا أبو داود قال نا سليمان بن حرب قال نا حماد بن سلمة قال نا أبو جعفر الخطمي عن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال: كنا مع عمرو بن العاصي في حج أو عمرة فلما كنا بمر الظهران إذا نحن بامرأة في هودجها واضعة يدها على هودجها فلما نزل دخل الشعب ودخلنا معه فقال كنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في هذا المكان فإذا نحن بغربان كثير فيها غراب أعصم أحمر المنقار والرجلين فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يدخل الجنة من النساء إلا كقدر هذا الغراب مع هذه الغربان.

[مسند أحمد] ـ الرسالة] (29/ 305) 17770- حدثنا عبد الصمد، حدثنا حماد، قال: حدثنا أبو جعفر الخطمي، عن عمارة بن خزيمة، قال: بينما نحن مع عمرو بن العاص في حج أو عمرة، فقال: بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الشعب إذ قال: (( انظروا، هل ترون شيئا؟)) فقلنا: نرى غربانا فيها غراب أعصم أحمر المنقار، والرجلين.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يدخل الجنة من النساء، إلا من كان منهن مثل هذا الغراب في الغربان)).

أحاديث ذات صلة