رأى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَسجُدُ بَينَ كَفَّيْهِ.
أخرجه أبو داود (726)، والنسائي (889) مطولاً بنحوه، وأحمد (18844) واللفظ له
أنَّهُ رَأَى النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ رَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ دَخَلَ في الصَّلَاةِ كَبَّرَ، وصَفَ هَمَّامٌ حِيَالَ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ التَحَفَ بثَوْبِهِ، ثُمَّ وضَعَ يَدَهُ اليُمْنَى علَى اليُسْرَى، فَلَمَّا أرَادَ أنْ يَرْكَعَ أخْرَجَ يَدَيْهِ مِنَ الثَّوْبِ، ثُمَّ رَفَعَهُمَا، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ، فَلَمَّا قالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَهُ رَفَعَ يَدَيْهِ فَلَمَّا، سَجَدَ سَجَدَ بيْنَ كَفَّيْهِ.
الراوي : وائل بن حجر المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 401 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (18866) بلفظه، وأبو داود (723)، وابن حبان (1862) جميعا باختلاف يسير الصَّلاةُ عِبادةٌ تَوقيفيَّةٌ، أخَذَها الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَمًّا وكَيفًا، ونقَلوها للأُمَّةِ كما صَلَّوها مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وفي هذا الحَديثِ يَذكُرُ الصَّحابيُّ وَائلُ بنُ حُجرٍ رَضيَ اللهُ عنه بعضًا من صِفةِ صَلاةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأنَّه رآه حينَ شَرَعَ وبدأ في الصَّلاةِ، رَفَعَ يَدَيه عندَ تَكبيرةِ الإحرامِ، فرَفَعَهما بِمُحاذاةِ أُذُنَيه، ثُمَّ الْتَحَفَ بِثَوبِه، أي: تَغطَّى وجمَعَ أطرافَ ثَوبِه، فغَطَّى صَدرَه ويَدَيه، ولعلَّ ذلك من شِدَّةِ البَردِ، ووَضَعَ كفَّ اليُمنى على كفِّ -أو رُسغِ- اليُسرى؛ لأنَّه أقرَبُ إلى الخُشوعِ، ووَضَعَهما تحتَ ثَوبِه، فلمَّا أرادَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الرُّكوعَ أخرَجَ يَدَيه مِنَ الثَّوبِ، ثُمَّ رفَعَهما وكبَّرَ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ قامَ مِنَ الرُّكوعِ وقالَ: «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَه»، وهذا خبَرٌ بمَعنى الدُّعاءِ، أيِ: استَجِب يا أللهُ دُعاءَ مَن حَمِدَك، وهذا منَ الإمامِ دُعاءٌ للمأمومِ.
وقيلَ: يَحتمِلُ أن يَكونَ خَبرًا عن فَضلِ اللهِ تَعالَى، وأمَّا إذا كانَ مأمومًا فإنَّه يَقتصِرُ على قَولِه: «ربَّنا ولك الحَمدُ» عَقِبَ سَماعِه قولَ الإمامِ: «سَمِعَ اللهُ لمَن حَمِدَه»، كما في حديثِ أنسٍ رَضيَ اللهُ عنه الذي في الصَّحيحَينِ.
وقيلَ: يَجمَعُ بينَهما كما في حالِ المُنفرِدِ، ثُمَّ لمَّا أرادَ أن يَسجُدَ بسَطَ كفَّيه على الأرضِ ووَضَعَ رأسَه بينَ كفَّيه على هذه الحالِ، بمَعنى: أنَّ يَدَيه وهما على الأرضِ كانَتا مُحاذيتَين لمَوضِعِ رأسِه في السُّجودِ.
وفي الحديثِ: أنَّ العَملَ اليَسيرَ في الصَّلاةِ من غيرِ جِنسِها لا يُفسِدُها، كإصلاحِ الثَّوبِ.
وفيه: بيانُ بعضِ أوصافِ الصَّلاةِ، وحركةِ اليَدَينِ في كلِّ مَوضِعٍ منها.
[سنن أبي داود] (1/ 193) 726- حدثنا مسدد، حدثنا بشر بن المفضل، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر ، قال: قلت: لأنظرن إلى صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يصلي، قال: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ((فاستقبل القبلة فكبر فرفع يديه حتى حاذتا أذنيه، ثم أخذ شماله بيمينه فلما أراد أن يركع رفعهما مثل ذلك، ثم وضع يديه على ركبتيه، فلما رفع رأسه من الركوع رفعهما، مثل ذلك فلما سجد وضع رأسه بذلك المنزل من بين يديه، ثم جلس فافترش رجله اليسرى ووضع يده اليسرى على فخذه اليسرى وحد مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى وقبض ثنتين وحلق حلقة)) ورأيته يقول: هكذا وحلق بشر الإبهام والوسطى وأشار بالسبابة.
[سنن أبي داود] (1/ 193)
((727- حدثنا الحسن بن علي، حدثنا أبو الوليد، حدثنا زائدة، عن عاصم بن كليب ، بإسناده ومعناه، قال فيه: ثم وضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسغ والساعد، وقال فيه: ثم جئت بعد ذلك في زمان فيه برد شديد فرأيت الناس عليهم جل الثياب تحرك أيديهم تحت الثياب)).
[سنن النسائي] (2/ 126) 889- أخبرنا سويد بن نصر، قال: أنبأنا عبد الله بن المبارك، عن زائدة، قال: حدثنا عاصم بن كليب، قال: حدثني أبي أن وائل بن حجر أخبره قال: قلت: ((لأنظرن إلى صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يصلي، فنظرت إليه، فقام فكبر، ورفع يديه حتى حاذتا بأذنيه، ثم وضع يده اليمنى على كفه اليسرى والرسغ والساعد، فلما أراد أن يركع رفع يديه مثلها، قال: ووضع يديه على ركبتيه، ثم لما رفع رأسه رفع يديه مثلها، ثم سجد فجعل كفيه بحذاء أذنيه، ثم قعد وافترش رجله اليسرى، ووضع كفه اليسرى على فخذه، وركبته اليسرى، وجعل حد مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى، ثم قبض اثنتين من أصابعه، وحلق حلقة، ثم رفع إصبعه، فرأيته يحركها يدعو بها)).
[مسند أحمد] (31/ 138 ط الرسالة) ((18844- حدثنا وكيع، حدثنا المسعودي، عن عبد الجبار بن وائل حدثني أهل بيتي، عن أبي أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد بين كفيه)).