تَخرُجُ الدَّابَّةُ فتَسِمُ النَّاسَ على خَراطيمِهم، ثُمَّ يَغمُرونَ فيكم حتى يَشتريَ الرَّجُلُ البَعيرَ فيَقولُ: ممَّن اشتَرَيتَه؟ فيَقولُ: اشتَرَيتُه مِن أحَدِ المُخطَّمينَ، وقال يونُسُ -يَعني ابنَ محمَّدٍ-: ثُمَّ يَعمُرونَ فيكم، ولم يَشُكَّ، قال: فرَفَعَه.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة# أشراط الساعة - أمارات الساعة وأشراطها# أشراط الساعة - علامات الساعة الكبرى
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو أمامة الباهلي
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (22308) واللفظ له، وابن الجعد في ((المسند)) (2919)، وأبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) (2/88)

الشرح والتوضيح

تخرجُ الدابَّةُ ، فتَسِمُ الناسَ على خراطيمِهم ، ثم يُعمِّرون فيكم ، حتى يشتريَ الرجلُ الدابَّةَ ، فيُقالُ : ممَّنِ اشتريتَ ؟ فيقولُ : من الرجلِ المُخَطَّمِ الراوي : أبو أمامة الباهلي المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 2927 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (22362)، وأبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) (2/88) باختلاف يسير، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (6/172) مختصراً.

مِن عَلاماتِ الساعةِ الكُبرى الواقعةِ: خُروجُ الدَّابَّةِ التي أخبَرَ اللهُ عنها أنَّها تُكلِّمُ الناسَ، وحِينَها لا يَنفَعُ نفْسًا إيمانُها لم تكُنْ آمنَتْ مِن قبْلُ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "تَخرُجُ الدابَّةُ"، أي: تَظهَرُ دابَّةُ الأرضِ على شَكلٍ غَريبٍ غيرِ مأْلوفٍ، ومُخاطبتُها الناسَ، ووسْمُها إيَّاهم بالإيمانِ أو الكفرِ؛ خارجٌ عن مَجاري العاداتِ، وذلك أوَّلُ الآياتِ الأرضيَّةِ، قيل: إنَّ خُروجَها مِن مكَّةَ، وقيل: مِن غيرِها، "فتَسِمُ الناسَ"، أي: تضَعُ علاماتٍ على الناسِ، وهم الكفَّارُ في هذا الموضعِ، وتَجعَلُ لكلٍّ منهم علامةً، وهذه العلامةُ تكونُ "على خَراطيمِهم" وهو جمْعُ خُرطومٍ، والمعنى: على أُنوفِهم، فيُصبِحُ للمُؤمنِ سِمةٌ، وللكافرِ سِمةٌ، "ثمَّ يُعمَّرُون فيكم"، أي: يَظَلُّون فيكم وبيْن أظهُرِكم، ويُمَدُّ في أعمارِهم، "حتى يَشترِيَ الرجُلُ الدابَّةَ"، أي: يَذهَبَ الرجُلُ فيَشتريَ مِن أخيه دابَّةً، "فيُقالُ: ممَّن اشترَيْتَ"، أي: هذه الدابَّةَ "فيقولُ: مِن الرَّجلِ المُخْطَمِ"، أي: أحدِ المَخْطُومِينَ، والمعنى: اشترَيْتُها مِن الرجُلِ الذي وُسِمَ على أنْفِه، وهذا تأكيدٌ لِحُصولِ هذا الأمْرِ حتى تُصبِحَ علامةً عليهم.

وفي الحديثِ: تَمييزُ اللهِ سُبحانه بيْن المؤمنِ والكافرِ في آخِرِ الزَّمانِ.

وفيه: مِن دَلائلِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ( ).

الأصول والأحكام

[مسند أحمد - قرطبة] (5/ 261) 22308- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد ثنا شعبة عن أبي التياح قال سمعت أبا الجعد يحدث عن أبي أمامة قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على قاص يقص فأمسك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قص فلأن اقعد غدوة إلى ان تشرق الشمس أحب إلى من ان أعتق أربع رقاب وبعد العصر حتى تغرب الشمس أحب إلى من ان أعتق أربع رقاب

مسند ابن الجعد (ص: 427) 2919- حدثنا بشر بن الوليد، نا عبد العزيز، عن عمر بن عبد الرحمن بن عطية بن دلاف، عن أبي أمامة ، رفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( تخرج الدابة فتسم الناس على خراطيمهم، ثم يعمرون فيكم حتى يشتري الرجل البعير، فيقال: ممن اشتريته؟ فيقول: من أحد المخرطمين))

تاريخ أصبهان (2/ 88) حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله، ثنا عبد الله بن صالح، ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، عن عمر بن عبد الله بن دلاف، عن أبي أمامة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( تخرج الدابة فتسم الناس على خراطيمهم، ثم يعمرون فيكم حتى يشتري الرجل الدابة فيقال: ممن اشتريت؟ فيقول: اشتريت من أحد المخطمة))

أحاديث ذات صلة