عن عبدِ اللهِ بنِ شَقيقٍ، عن رَجُلٍ مِن أصْحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُقالُ له: ابنُ أبي الجَدْعاءِ قال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: لَيَدخُلَنَّ الجَنَّةَ مِن أُمَّتي بشَفاعةِ رَجُلٍ مِن أُمَّتي أكثَرُ مِن بَني تَميمٍ.
أخرجه الترمذي (2438)، وابن ماجه (4316)، وأحمد (23105) واللفظ له
عنْ عَبْدِ اللهِ بنِ شَقيقٍ قالَ: جَلَسْتُ إلى قَوْمٍ أنا رابِعُهُمْ، فقالَ أَحَدُهُمْ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: «لَيَدْخُلَنَّ الجَنَّةَ بِشَفاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتي أَكْثَرُ مِنْ بَني تَميمٍ».
قالَ: قُلْنا: سِواكَ يا رسولَ اللَّهِ؟ قالَ: «سِوايَ».
قُلتُ: أنتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قالَ: نَعَمْ.
فلَمَّا قامَ قُلْتُ: مَنْ هذا؟ قالوا: هذا ابْنُ أَبي الجَدْعاءِ.
الراوي : - المحدث : الحاكم المصدر : المستدرك على الصحيحين الصفحة أو الرقم: 238 خلاصة حكم المحدث : صحيح مِن عَقيدةِ أهلِ السُّنَّةِ والجَماعةِ إثباتُ الشَّفاعةِ يَومَ القيامةِ؛ فقد ورَدَتِ النُّصوصُ الكَثيرةُ بإثباتِها، وهيَ على أنواعٍ كَثيرةٍ، فأعظَمُهما الشَّفاعةُ العُظمى لنَبيِّنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وكَذلك يَشفعُ الأنبياءُ ويَشفعُ المَلائِكةُ ويَشفعُ الصَّالحونَ، ومِن أنواعِ الشَّفاعةِ أنَّ اللَّهَ تَعالى يُكرِمُ يَومَ القيامةِ بَعضَ خَلقِه الذينَ آمَنوا وأحسَنوا بأن يَجعَلَهم يَشفَعونَ لأقوامٍ مِنَ النَّاسِ، حَتَّى يُظهِرَ فَضلَهم، وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ التَّابعيُّ الجَليلُ عبدُ اللهِ بنُ شَقيقٍ أنَّه جَلَسَ إلى قَومٍ هو رابعُهم، أي: أنَّهم كانوا ثَلاثةً وهو الرَّابعُ، فقال أحَدُ الجالسينَ: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: ليَدخُلَنَّ الجَنَّةَ بشَفاعةِ رَجُلٍ مِن أُمَّتي أكثَرُ مِن بَني تَميمٍ! أي: أنَّ هذا الرَّجُلَ وهو مِن أُمَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سيَشفعُ لأُناسٍ أكثَرَ مِن عَدَدِ قَبيلةِ بَني تَميمٍ، وهيَ إحدى قَبائِلِ العَرَبِ الكَبيرةِ، حَتَّى يُدخِلَهمُ الجَنَّةَ بفَضلِ شَفاعَتِه.
وقد قيلَ: إنَّ هذا الرَّجُلَ هو عُثمانُ بنُ عَفَّانَ رَضيَ اللهُ عنه، وقيلَ: أُوَيسٌ القَرنيُّ، وقيلَ غَيرُه.
ولَم يُصَرِّحْ بتَعيينِه على التَّحديدِ.
فقال الصَّحابةُ: سِواك يا رَسولَ اللهِ؟ أي: رَجُلٌ غَيرُك الذي سيَشفعُ لَهم أو أنتَ يا رَسولَ اللهِ؟ فقال رَسولُ اللهِ: سِوايَ، أي: رَجُلٌ آخَرُ غَيري.
وإنَّما سَألوه عن ذلك؛ لأنَّهمُ استَعظَموا هذا الفَضلَ مِن رَجُلٍ واحِدٍ.
فقال عبدُ اللهِ بنُ شَقيقٍ للرَّجُلِ الذي حَدَّثَهمُ الحَديثَ استِثباتًا لهذا الحَديثِ: أنتَ سَمعتَه مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ أي: سَمِعتَه مِنه مُشافهةً بلا واسِطةٍ، فقال الرَّجُلُ: نَعَم، أي: أنا سَمعتُه مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
فلَمَّا قامَ الرَّجُلُ سَألَ عبدُ اللهِ بنُ شَقيقٍ أصحابَه الذينَ مَعَه عن هذا الرَّجُلِ الذي كان يُكَلِّمُه، فقال: مَن هذا؟ فقالوا له: هذا ابنُ أبي الجَدعاءِ.
وهو الصَّحابيُّ عبدُ اللهِ بنُ أبي الجَدعاءِ رَضيَ اللهُ عنه.
وفي الحَديثِ إثباتُ الشَّفاعةِ يَومَ القيامةِ.
وفيه إثباتُ شَفاعةِ أُناسٍ مِن أُمَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
وفيه أهَمِّيَّةُ التَّوثُّقِ والتَّأكُّدِ مِنَ الحَديثِ .
[سنن الترمذي] (4/ 626) 2438- حدثنا أبو كريب قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق ، قال: كنت مع رهط بإيلياء فقال رجل منهم: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((يدخل الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من بني تميم))، قيل: يا رسول الله سواك؟ قال: ((سواي)).
فلما قام قلت: من هذا؟ قالوا: هذا ابن أبي الجذعاء: هذا حديث حسن صحيح غريب، وابن أبي الجذعاء هو: عبد الله، وإنما يعرف له هذا الحديث الواحد
[سنن ابن ماجه] (2/ 1443 ) 4316- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا عفان قال: حدثنا وهيب قال: حدثنا خالد، عن عبد الله بن شقيق، عن عبد الله بن أبي الجدعاء ، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: ((ليدخلن الجنة بشفاعة رجل من أمتي، أكثر من بني تميم))، قالوا: يا رسول الله سواك؟ قال: ((سواي))، قلت: أنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أنا سمعته
[مسند أحمد] (38/ 192 ط الرسالة) ((23105- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن خالد، عن عبد الله بن شقيق، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له: ابن أبي الجدعاء- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( ليدخلن الجنة من أمتي بشفاعة رجل من أمتي، أكثر من بني تميم)) ))