لعلَّكُم تظنُّونَ أنَّ أنهارَ الجنَّةِ أُخدودٌ في الأرضِ ؟ لا واللهِ ، إنَّها لسائحةٌ على وجهِ الأرضِ ، إحدَى حافَّتَيْها اللؤلؤُ ، والأخرَى الياقوتُ ، وطينةُ المِسْكِ الأذْفَرِ قال : قلتُ : ما الأذْفَرُ ؟ قال : الَّذي لا خلْطَ لهُ .
أخرجه ابن أبي الدنيا في ((صفة الجنة)) (66) واللفظ له، وأبي نعيم (6/ 205) باختلاف يسير.
عن أنسِ بنِ مالكٍ قال : أظنكم تظنون أنَّ أنهارَ الجنةِ أُخدودٌ في الأرضِ ، لا واللهِ ، إنها لسائحةٌ على وجهِ الأرضِ ، إحدى حافَّتَيها اللؤلؤُ والأُخرى الياقوتُ ، وطينُها المسكُ الأذْفرُ ، قال : قلتُ : ما الأَذْفرُ ؟ قال : الذي لا خِلطَ له الراوي : معاوية بن قرة المحدث : الألباني المصدر : السلسلة الصحيحة الصفحة أو الرقم: 6/47 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه ابن أبي الدنيا في ((صفة الجنة)) (66)، وأبو نعيم في ((صفة الجنة)) (316) واللفظ لهما.
جاءَتِ النُّصوصُ الكَثيرةُ منَ القُرآنِ والسُّنَّةِ في وصفِ الجَنَّةِ وما فيها منَ النَّعيمِ، ومن ذلك أنهارُ الجَنَّةِ، فالجَنَّةُ فيها أنهارٌ عَظيمةٌ، قال تعالى: {مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى} [محمد: 15] ، وأخبَرَ سُبحانَه عنِ الجَنَّةِ أنَّها تَجري من تَحتِها الأنهارُ فقال تعالى: {جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} [البقرة: 25] ، ولكِنَّ أنهارَ الجَنَّةِ ليست مِثلَ أنهارِ الدُّنيا التي تَجري في أخدودٍ أي: شَقٍّ، فالأخدودُ هو الشَّقُّ في الأرضِ، فأنهارُ الجَنَّةِ تَسيحُ في الأرضِ بدونِ أخاديدَ؛ ولهذا يَقولُ أنَسُ بنُ مالِكٍ: أظُنُّكُم تَظُنُّونَ -أي: تَتَوقَّعونَ- أنَّ أنهارَ الجَنَّةِ أخدودٌ في الأرضِ، لا واللهِ، إنَّها لسائِحةٌ، منَ السَّيحِ، وهو الماءُ الجاري المُنبَسِطُ على وَجهِ الأرضِ، في غَيرِ شَقٍّ في الأرضِ، إحدى حافَتَيها -أي: جَوانِبِها- اللُّؤلُؤ، والأخرى الياقوتُ، وطينُها المِسكُ -وهو طِيبٌ مَعروفٌ من أفضَلِ أنواعِ الطِّيبِ- الأذْفَرُ، ثمَّ فسَّرَ أنَسٌ رَضِيَ اللهُ عنه مَعنى الأذْفَرِ بأنَّه الذي لا خِلْطَ له.
أي: مِسكٌ صافٍ ليس فيه شَوائِبُ.
وفي الحَديثِ إثبات وُجودِ الأنهارِ في الجَنَّةِ.
وفيه أنَّ أنهارَ الجَنَّةِ تَختَلفُ عن أنهارِ الدُّنيا .
صفة الجنة لابن أبي الدنيا ت سليم (ص82) :
66 - حدثني يعقوب بن عبيد، ثنا يزيد بن هارون، أنا الجريري، عن معاوية بن قرة، عن أنس بن مالك ، قال: لعلكم تظنون أن أنهار الجنة أخدود في الأرض، لا والله إنها لسائحة على وجه الأرض، أحد حافتيها اللؤلؤ والأخرى الياقوت وطينه المسك الأذفر ، قلت: ما الأذفر؟ قال: الذي لا خلط له
[حلية الأولياء – لأبي نعيم] - (6/ 205) :
حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا: ثنا محمد بن أحمد بن زيد الزهري ثنا مهدي بن حكيم بن مهدي ثنا يزيد بن هارون أنبأنا الجريري عن معاوية ابن قرة عن أنس بن مالك .
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لعلكم تظنون أن أنهار الجنة أخدود في الأرض، لا والله إنها لسائحة على وجه الأرض حافتاها خيام اللؤلؤ، وطينها المسك الاذفر، قلت يا رسول الله وما الأذفر؟ قال: الذي لا خلط معه.