رأيتُ عثمانَ رضيَ اللهُ عنهُ عندَ المَقامِ ذاتَ ليلةٍ قد تقدَّمَ يقرأُ القرآنَ في ركعةٍ ثمَّ انصرفَ
أخرجه ابن أبي شيبة (3720)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (1993) بلفظه مطولًا، وابن المبارك في ((الزهد)) (1276) بنحوه مطولًا.
عن عبدِ الرحمنِ بنِ عثمانَ التيميِّ – وهو ابنُ أخي طلحةَ - قال : قلتُ : لأغلِبنَّ الليلةَ على المقامِ ، فسبقتُ إليه ، فبينا أنا قائمٌ أصلي إذ وضع رجلٌ يدَه على ظهري ، فنظرتُ فإذا هو عثمانُ بنُ عفَّانَ رضي الله عنه ، وهو يومئذٍ خليفةٌ ، فتنحيتُ عنه ، فقام يصلي ، فقرأ حتى فرغ من القرآنِ في ركعةٍ ما زاد عليها ، فقلتُ : يا أميرَ المؤمنين ! ما صليتَ إلا ركعةً ، قال : أجل ، وهي وِتري الراوي : عبدالرحمن بن عثمان التيمي المحدث : ابن حجر العسقلاني المصدر : نتائج الأفكار الصفحة أو الرقم: 3/160 خلاصة حكم المحدث : موقوف صحيح التخريج : أخرجه ابن المبارك في ((الزهد والرقائق)) (1276) بلفظه، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (1639)، والدارقطني (1673)، والبيهقي (4846) جميعا بنحوه .
الصَّحابةُ خَير القُرونِ؛ فهمُ الذينَ ناصَروا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ووقَفوا مَعَه، وكانوا يُقدِّمونَ أنفُسَهم دونَ نَفسِه؛ ولهذا أثنى اللهُ تَعالى عليهم، وأثنى عليهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ومِن خيرةِ أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أميرُ المُؤمِنينَ عُثمانُ بنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عنه، الخَليفةُ الرَّاشِدُ، ولَه مَناقِبُ كَثيرةٌ، وكان رَضِيَ اللهُ عنه كَثيرَ التَّعَبُّدِ والصَّلاةِ والصَّدَقةِ، ومِمَّا جاءَ عنه أنَّه كان يَختِمُ القُرآنَ في رَكعةٍ واحِدةٍ؛ فعن عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ عُثمانَ التَّيميِّ رَضِيَ اللهُ عنه، وهو ابنُ أخي طَلحةَ بنِ عُبَيدِ اللَّهِ، وكان مِن مُسلِمةِ الفتحِ.
وقيلَ: أسلَمَ في الحُدَيبيَةِ، وشَهدَ اليَرموكَ مَعَ أبي عُبَيدةَ بنِ الجَرَّاحِ.
قال: قُلتُ: لأغلِبَنَّ، أي: لأُزاحِمَنَّ، اللَّيلةَ على المَقامِ، أي: مَقامِ إبراهيمَ، فسَبَقتُ إلَيه، أي: حَتَّى أُصَلِّيَ فيه وحدي، فبَينا أنا قائِمٌ أصَلِّي إذ وضَعَ رَجُلٌ يَدَه على ظَهري، فنَظَرتُ فإذا هو عُثمانُ بنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عنه، وهو يَومَئِذٍ خَليفةٌ، فتَنَحَّيتُ عنه، أي: ابتَعَدتُ وتَأخَّرتُ تارِكًا له المَقامَ احتِرامًا وإجلالًا له، فتَقدَّمَ عُثمانُ فقامَ يُصَلِّي، فقَرَأ حَتَّى فرَغَ مِنَ القُرآنِ كُلِّه في رَكعةٍ ما زادَ عليها، أي: صَلَّى رَكعةً واحِدةً فقَط وقَرَأ فيها القُرآنَ! فقُلتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ! ما صَلَّيتَ إلَّا رَكعةً؟! ظَنَّ أنَّ عُثمانَ أسقَطَ مِن صِلاتِه شيئًا؛ فلذلك سَألَه ليَتَأكَّدَ مِن ذلك، فقال له عُثمانُ: أجَلْ، أي: نَعَم، هيَ رَكعةٌ واحِدةٌ، وهيَ وِتْري.
وفي الحَديثِ حِرصُ الصَّحابةِ على الخَيرِ والمُسابَقةِ إليه.
وفيه عُلُوُّ همَّةِ الصَّحابةِ رَضِيَ اللهُ عنهم.
وفيه فَضلُ عُثمانَ رَضِيَ اللهُ عنه.
وفيه مَعرِفةُ الفَضلِ لأهلِه.
وفيه مَشروعيَّةُ قِراءةِ القُرآنِ في رَكعةٍ.
وفيه مَشروعيَّةُ الوِترِ برَكعةٍ واحِدةٍ .
المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية (16/ 33) 3909 – [أحمد بن منيع] حدثنا يزيد بن هارون أنا محمد بن عمرو، عن محمد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن عثمان قال: رأيت عثمان رضي الله عنه ذات ليلة عند المقام قد تقدم فقرأ القرآن في ركعة ثم انصرف.
مصنف ابن أبي شيبة ت عوامة ط القبلة (3/ 256) 3720- حدثنا يزيد بن هارون ، عن محمد بن عمرو ، عن محمد بن إبراهيم ، عن عبد الرحمن بن عثمان ، قال : قمت خلف المقام أصلي ، وأنا أريد أن لا يغلبني عليه أحد تلك الليلة ، قال : فإذا رجل يغمزني من خلفي ، فلم ألتفت ، ثم غمزني فالتفت ، فإذا عثمان بن عفان ، فتنحيت وتقدم ، فقرأ القرآن في ركعة ثم انصرف.
شعب الإيمان (3/ 488) 1993 - فقد أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن عمرو، عن محمد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن عثمان قال: " قمت خلف المقام وأنا أريد أن لا يغلبني عليه أحد تلك الليلة، فإذا رجل يغمزني، فلم ألتفت ثم غمزني فالتفت، فإذا عثمان بن عفان فتنحيت فتقدم فقرأ القرآن في ركعة "
الزهد والرقائق لابن المبارك ت الأعظمي (1/ 452) 1276- أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا فليح بن سليمان، عن محمد بن المنكدر، عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي قال: قلت: لأغلبن الليلة على المقام، فسبقت إليه، فبينا أنا قائم أصلي، إذ وضع رجل يده على ظهري، فنظرت، فإذا هو عثمان بن عفان , رحمة الله عليه, وهو خليفة، فتنحيت عنه، فقام، فما برح قائما, حتى فرغ من القرآن في ركعة لم يزد عليها، فلما انصرف، قلت: يا أمير المؤمنين، إنما صليت ركعة، قال: أجل هي وتري.