صعدتُ المنبرَ إلى عمرَ فقلتُ : انزلْ عن منبرِ أبي واذهبْ إلى منبرِ أبيكَ .
فقال : إنَّ أبي لَم يكُن لهُ منبرٌ ، فأقعدَني معَهُ ، فلمَّا نزلَ ، قال : أيْ بُنَيَّ مَن علَّمَكَ هذا ؟ قلتُ : ما علَّمنِيهِ أحدٌ .
قال : أيْ بُنَيَّ وهل أنبتَ على رؤوسِنا الشَّعرُ إلَّا اللهُ ، ثمَّ أنتُم ، ووضعَ يدَهُ على رأسِهِ ، وقال : أيْ بُنَيَّ لَو جعلتَ تأتِينا وتغشانا.
أخرجه مطولا ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (7449)، وإسحاق بن راهويه كما في ((المطالب العالية)) لابن حجر (3892)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (1/151) باختلاف يسير
أتَيتُ على عُمَرَ وهو يَخطُبُ على المِنبرِ، فصَعِدتُ إليه، فقُلتُ له: انزِلْ عن مِنبَرِ أبي، واذهَبْ إلى مِنبَرِ أبيكَ.
فقال عُمَرُ: لم يَكنْ لأبي مِنبرٌ.
وأخَذَني فأجلَسَني معه -أُقَلِّبُ حَصًى بيَدي- فلمَّا نزَلَ انطَلَقَ بي إلى مَنزِلِه، فقال لي: مَن عَلَّمَكَ؟ فقُلتُ: والله ما عَلَّمَني أحَدٌ.
قال: يا بُنَيَّ، لو جَعَلتَ تَغْشانا.
قال: فأتَيتُه يَومًا وهو خالٍ بمُعاويةَ، وابنُ عُمَرَ بالبابِ، فرَجَعَ ابنُ عُمَرَ ورَجَعتُ معه، فلَقِيَني بَعدُ، فقال لي: لم أرَكَ؟ فقُلتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، إنِّي جِئتُ وأنتَ خالٍ بمُعاويةَ، وابنُ عُمَرَ بالبابِ، فرَجَعَ ورَجَعتُ معه.
فقال: أنتَ أحَقُّ بالإذْنِ مِنَ ابنِ عُمَرَ، وإنَّمَا أنبَتَ ما تَرى في رُؤوسِنا اللهُ، ثم أنتم.
الراوي : الحسين بن علي بن أبي طالب المحدث : ابن حجر العسقلاني المصدر : تهذيب التهذيب الصفحة أو الرقم: 2/346 خلاصة حكم المحدث : رواه الخطيب إسناده صحيح التخريج : أخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (1/141)