بيْنما الحَسَنُ بنُ علِيٍّ يَخطُبُ إذ قام رجُلٌ فقال: إنِّي رأَيْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم واضِعَه في حَبْوَتِه وهو يقولُ: (مَن أحبَّني فَلْيُحِبَّه، فلْيُبَلِّغِ الشَّاهدُ الغائبَ)، ولولا عَزيمةُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَما حدَّثْتُ

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - أهل البيت صلوات الله عليهم# مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين# اعتصام بالسنة - نقل السنة وروايتها# مناقب وفضائل - الحسن والحسين ابنا علي بن أبي طالب
المصدر: الرسالة الوازعة للمعتدين
الراوي: رجل
المحدث: الوادعي
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

عن زُهَيرِ بنِ الأقمَرِ قال: بيْنَما الحَسَنُ بنُ علِيٍّ يَخطُبُ بعدَما قُتِلَ علِيٌّ رضِيَ اللهُ عنه إذ قامَ رَجُلٌ مِن الأزْدِ آدَمُ طُوالٌ، فقال: لقد رَأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ واضِعَه في حَبوَتِه يقولُ: مَن أحَبَّني فلْيُحِبَّه، فلْيُبَلِّغِ الشاهِدُ الغائِبَ، ولولا عَزمةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما حَدَّثتُكم.

الراوي : رجل من الأزد المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 23106 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه أحمد (23106) واللفظ له، وابن أبي شيبة (32852)، والحاكم (4806) لأهلِ بَيتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَكانةٌ جَليلةٌ وقَدرٌ رَفيعٌ، لشَرَفِ نِسبَتِهم للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ومَحَبَّتِهم منَ الدِّينِ، ومن عَقيدةِ أهلِ السُّنَّةِ والجَماعةِ مَحَبَّةُ أهلِ بَيتِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وتَولِّيهم ورِعايةُ حُقوقِهم، وقد ورَدَت في فضلِهمُ الأحاديثُ الكَثيرةُ، ومن خيارِ آلِ بَيتِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ رَضِيَ اللهُ عنه؛ فهو سِبطُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورَيحانَتُه، وابنُ بنتِه فاطِمةَ رَضِيَ اللهُ عنها، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُحِبُّه كثيرًا، ويَروي زُهَيرُ بنُ الأقمَرِ، وهو أحَدُ التَّابعينَ، فيَقولُ: إنَّه لمَّا توُفِّيَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ، وقد كانت وفاتُه سَنةَ أربَعينَ للهجرةِ، قَتَله أحَدُ الخَوارِجِ، قامَ الحَسَنُ بنُ عليٍّ رَضِيَ اللهُ عنه خطيبًا في النَّاسِ، فبَينَما هو يَخطُبُ إذ قامَ رَجُلٌ من قَبيلةِ الأزدِ، آدَمُ، أي: شَديدُ سُمرةِ البَشَرةِ، طُوالٌ، أي: مُفرِطٌ في الطُّولِ، فقال: لقد رَأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم واضِعًا الحَسَنَ بنَ عليٍّ مَعَه في حَبوتِه، والاحتِباءُ: هو أن يَضُمَّ الإنسانُ رِجلَيه إلى بَطنِه بثَوبٍ يَجمَعُهما به مَعَ ظَهرِه، ويَشُدُّه عليها، ثمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن أحَبَّني فليُحِبَّه، أي: فليُحِبَّ الحَسَنَ رَضِيَ اللهُ عنه، وليُخبِرِ الشَّاهِدُ الغائِبَ بهذا الأمرِ، ثمَّ يَقولُ هذا الرَّجُلُ الأزديُّ: ولولا عَزمةُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما حَدَّثتُكُم، أي: لولا أنَّ الرَّسولَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَزَمَ علينا في قَولِه ليُبلِغِ الشَّاهِدُ الغائِبُ لما تَكَلَّمتُ بذلك.

وفي الحَديثِ بَيانُ فَضلِ الحَسَنِ رَضِيَ اللهُ عنه.

وفيه حُبُّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للحَسَنِ رَضِيَ اللهُ عنه.

وفيه أنَّ منَ الإيمانِ مَحَبَّةَ الحَسَنِ بنِ عليٍّ رَضِيَ اللهُ عنه؛ لأنَّه من مَحَبَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

أحاديث ذات صلة