أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذكَرَ خَديجةَ، فقُلتُ: لقد أعقَبَكَ اللهُ عزَّ وجلَّ مِنَ امرأةٍ -قال عَفَّانُ: مِن عَجوزةٍ مِن عَجائِزِ قُرَيشٍ- مِن نِساءِ قُرَيشٍ، حَمراءِ الشِّدقَيْنِ، هلَكَتْ في الدَّهرِ! قالت: فتمَعَّرَ وَجهُهُ تَمَعُّرًا ما كنتُ أراهُ إلَّا عِندَ نُزولِ الوَحيِ، أو عِندَ المَخيلةِ، حتى يَنظُرَ: أرَحمةٌ أم عَذابٌ.
أخرجه البخاري معلقاً (3821)، ومسلم (2437) بنحوه مختصراً، وأحمد (25171) واللفظ له
المعنى: تمَعَّر وجهه أي تغيّر وتجهّم من شدّة الأمر؛ وهذا التغيّر لم يكن يُرى منه إلا عند نزول الوحي لعِظَمه وثقله، أو عند رؤية المخيلة (السحاب) خوفًا أن يكون عذابًا لا رحمة؛
[صحيح البخاري] (5/ 39) 3821- وقال إسماعيل بن خليل: أخبرنا علي بن مسهر، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((استأذنت هالة بنت خويلد، أخت خديجة، على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعرف استئذان خديجة فارتاع لذلك، فقال: اللهم هالة قالت: فغرت، فقلت: ما تذكر من عجوز من عجائز قريش، حمراء الشدقين، هلكت في الدهر، قد أبدلك الله خيرا منها)).
[صحيح مسلم] (4/ 1889 ) ((78- (2437) حدثنا سويد بن سعيد.
حدثنا علي بن مسهر عن هشام، عن أبيه، عن عائشة .
قالت
استأذنت هالة بنت خويلد، أخت خديجة، على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فعرف استئذان خديجة فارتاح لذلك.
فقال ((اللهم! هالة بنت خويلد)) فغرت فقلت: وما تذكر من عجوز من عجائز قريش، حمراء الشدقين، هلكت من الدهر، فأبدلك الله خيرا منها)).
[مسند أحمد] (42/ 89 ط الرسالة) ((25171- حدثنا عفان وبهز، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن عبد الملك بن عمير- قال عفان: أخبرنا عبد الملك بن عمير- عن موسى بن طلحة، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر خديجة، فقلت: لقد أعقبك الله عز وجل من امرأة- قال عفان: من عجوزة من عجائز قريش- من نساء قريش، حمراء الشدقين، هلكت في الدهر.
قالت: فتمعر وجهه تمعرا ما كنت أراه إلا عند نزول الوحي، أو عند المخيلة حتى ينظر: أرحمة أم عذاب؟)).