حِضتُ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على فِراشِه، فانسَلَلتُ فقال لي: أحِضتِ؟ فقُلتُ: نَعَمْ.

قال: فشُدِّي عليكِ إزارَكِ ثم عودي.

الدلالات الموضوعية:# حيض - الاضطجاع مع الحائض في ثوب واحد# حيض - طهارة بدن الحائض# حيض - اتخاذ ثوب للحيض
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:حسن لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (25514) واللفظ له، ومالك (1/58)

الشرح والتوضيح

كنتُ إذا طمِثتُ شدَدتُ علَيَّ إزارًا، ثم أدخُلُ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شِعارَهُ، ولكنَّهُ كان أملَكَكم لِأرَبِهِ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 25275 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (302)، ومسلم (293)، وأبو داود (273)، والترمذي (132)، والنسائي (284)، وابن ماجه (635) بنحوه، وأحمد (25275) واللفظ له شَرعَ اللهُ عَقدَ الزَّواجِ وسَمَّاه ميثاقًا غَليظًا؛ وذلك لِما يَقتَضيه هذا العَقدُ بَينَ الزَّوجَينِ مِن حُقوقٍ وواجِباتٍ على كُلٍّ مِنهما أن يُؤَدِّيَها حَتَّى تَستَقيمَ الحَياةُ الزَّوجيَّةُ، ومِمَّا يَقتَضيه عَقدُ الزَّواجِ أنَّ للزَّوجِ أن يَستَمتِعَ بزَوجَتِه ويُجامِعَها ما لَم تَكُنْ حائِضًا، فإذا كانت حائِضًا فإنَّه يَحرُمُ عليه جِماعُها، كما قال تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} [البقرة: 222] ، ولَكِن له أن يَستَمتِعَ بها ويُباشِرَها أثناءَ الحَيضِ فيما دونَ الجِماعِ، ولَه أن يَنامَ مَعَها في فِراشٍ واحِدٍ، تَقولُ عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها: كُنتُ إذا طَمِثتُ، أي: حِضتُ، شَدَدتُ عليَّ إزارًا -أي: جَعَلتْ على فَرجِها إزارًا، وهو ما يُغَطِّي أسفلَ البَدَنِ، وشَدَّتْه خَشيةَ خُروجِ الدَّمِ وتَلَوُّثِ المَكانِ- ثُمَّ أدخُلُ مَعَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شِعارَه، أي: ثَوبَه الذي يَلي بَدَنَه، لكَي تَنامَ مَعَه، ولَكِنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان أملكَكُم لأَرَبِه.

قيلَ: المُرادُ عُضوُه الذي يَستَمتِعُ به، وقيلَ: حاجَتُه وشَهوتُه، أي: فلا يَستَولي سُلطانُ شَهوتِه ولا يَغلبُ عليه، بحَيثُ يَحمِلُه على ما لا يَنبَغي أن يَفعَلَ مِنَ الوُقوعِ في المُحَرَّمِ، وهو مُباشَرةُ فَرجِ الحائِضِ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ مُباشَرةِ الحائِضِ فيما دونَ الجِماعِ.

وفيه حُسنُ خُلُقِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعِشرَتِه لزَوجاتِه.

وفيه أنَّ جَسَدَ الحائِضِ طاهِرٌ.

وفيه مَشروعيَّةُ نَومِ الحائِضِ مَعَ زَوجِها في فِراشٍ واحِدٍ.

وفيه بَيانُ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان أمَلَكَ النَّاسِ لحاجَتِه .

أحاديث ذات صلة