صلَّيْتُ مع أَنَسٍ يومَ الجمُعةِ، فدُفِعْنا إلى السَّواري، فتقدَّمْنا أو تأخَّرْنا، فقال أَنَسٌ: كُنَّا نَتَّقي هذا على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الدلالات الموضوعية:# صلاة الجماعة والإمامة - الصفوف خلف الإمام# صلاة الجماعة والإمامة - الصف بين السواري
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (673)، والترمذي (229)، والنسائي (821)، وأحمد (12339) واللفظ له

الشرح والتوضيح

عن عبد الحميد بن محمود، قال: صلَّيتُ معَ أنسِ بنِ مالِك يومَ الجُمُعةِ فدُفِعنا إلى السَّواري فتقدَّمنا وتأخَّرنا فقالَ أنسٌ كنَّا نتَّقي هذا على عَهدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 673 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (673)، وأحمد (12339)، والضياء في ((المختارة)) (2287) جميعا بلفظه ، والترمذي (229)، والنسائي (821) كلاهما بنحوه .

حرَصَ الصَّحابةُ رَضِي اللهُ عَنهم على تَعليمِ التَّابِعين سُنَّةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بالقولِ والفِعلِ؛ فَهُم المتقدِّمون فيمَن بعدَهم في تَعليمِ النَّاسِ أمورَ دِينِهم بما أخَذوه عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، ومِن ذلك ما يَحكِيه هنا عبدُ الحميدِ بنُ محمودٍ - أَحَدُ التَّابعينَ- في هذا الأثرِ، حيثُ يقولُ: "صليتُ مع أنَسِ بنِ مالِكٍ يومَ الجُمُعةِ فدُفِعْنا إلى السَّواري" أي: أُلْجِئنا في صلاةِ الجُمُعَةِ مع أنَسِ بنِ مالكٍ رَضِيَ اللهُ عنه إلى الصَّلاةِ بين السَّواري، والسَّواري هي الأعمِدةُ التي يَقومُ عليها سَقْفُ المَسْجدِ، وفي هذا إشارةٌ إلى أنَّ الدَّفْعَ كان لزِحامٍ أو ما أشْبَهَ، فاضْطرَّهم إلى الصَّلاةِ بينَها، فتَقدَّموا وتَأخَّروا، أي: مُبعِدينَ عَن الصَّلاةِ بينَ السَّواري؛ فقال أَنَسٌ رَضِيَ اللهُ عنه: "كُنَّا نَتَّقي هذا"، أي: لا نُصلِّي بين تلك السَّواري "على عَهْدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم"، قيل: إنَّ سببَ اتِّقاءِ الصَّلاةِ بينَها إمَّا لانْقِطاعِ الصَّفِّ، وقيل: لأنَّهُ مَوْضِعُ جَمْعِ النِّعالِ، وقِيلَ غير ذلك.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (1/ 252 ط مع عون المعبود) ‌673- حدثنا محمد بن بشار، ثنا عبد الرحمن، ثنا سفيان، عن يحيى بن هاني، عن عبد الحميد بن محمود، قال: ((صليت مع أنس بن مالك يوم الجمعة فدفعنا إلى السواري فتقدمنا، وتأخرنا، فقال أنس: كنا نتقي هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم)).

[سنن الترمذي] (1/ 443) ‌229- حدثنا هناد قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن يحيى بن هانئ بن عروة المرادي، عن عبد الحميد بن محمود، قال: صلينا خلف أمير من الأمراء، فاضطرنا الناس فصلينا بين الساريتين فلما صلينا، قال أنس بن مالك : ((كنا نتقي هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم))، وفي الباب عن قرة بن إياس المزني،: ((حديث أنس حديث حسن)) وقد كره قوم من أهل العلم: أن يصف بين السواري، وبه يقول أحمد، وإسحاق ((وقد رخص قوم من أهل العلم في ذلك))

[سنن النسائي] (2/ 157) ((‌821- أخبرنا عمرو بن منصور قال: حدثنا أبو نعيم، عن سفيان، عن يحيى بن هانئ، عن عبد الحميد بن محمود قال: كنا مع أنس ، فصلينا مع أمير من الأمراء، فدفعونا حتى قمنا وصلينا بين الساريتين، فجعل أنس يتأخر، وقال: قد كنا نتقي هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم)).

[مسند أحمد] (19/ 346 ط الرسالة) ((‌12339- حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن يحيى بن هانئ، عن عبد الحميد بن محمود، قال: صليت مع أنس يوم الجمعة، فدفعنا إلى السواري، فتقدمنا أو تأخرنا، فقال أنس : كنا نتقي هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم)).

أحاديث ذات صلة