سبَق النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وصلَّى أبو بكْرٍ، وثلَّث عمرُ، ثُم خبَطَتْنا -أو أصابَتْنا- فِتْنةٌ، يَعْفواللهُ عمَّن يَشاءُ.
أخرجه أحمد (895) واللفظ له، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (1209)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (1639)
سَبَق رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وصلى أبو بكرٍ وثلَّث عُمرُ رضي الله عنه ثم خَبَطَتْنا أو أصابتْنا فتنةٌ فما شاء اللهُ جل جلالُه قال أبو عبدُ الرحمنِ قال أبي قولُه ثم خَبَطَتْنا فتنةٌ أراد أنْ يَتواضعَ بذلك الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : أحمد شاكر المصدر : تخريج المسند لشاكر الصفحة أو الرقم: 2/221 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه أحمد (1020) واللفظ له، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (1639)، والحاكم (4426).
لمَّا توفِّيَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان بَعدَه عَهدُ الخُلَفاءِ الرَّاشِدينَ، وسارَتِ الأُمورُ في عَهدِهم على أحسَنِ حالٍ مِنِ استِقامةِ أمرِ النَّاسِ، لا سيَّما في عَهدِ أبي بَكرٍ وعُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما، وذلك أنَّه مِن عَهدِ عُثمانَ رَضيَ اللهُ عنه بَدَأتِ الفِتَنُ تَظهَرُ؛ مِمَّا أدَّى إلى مَقتَلِ عُثمانَ بنِ عَفَّانَ رَضيَ اللهُ عنه، وحَدَث ما حَدَث بَينَ الصَّحابةِ مِن قِتالٍ ونِزاعٍ؛ ولهذا قال عَليُّ بنُ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه: سَبَقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أي: سَبَقَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالفَضلِ الأكبَرِ والسِّيرةِ الحَميدةِ.
وصَلَّى أبو بَكرٍ.
والمُصَلِّي في الخَيلِ: هو الذي يَتلو السَّابقَ، أي: أنَّ أبا بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه تَلا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الفَضلِ والمَكانةِ، وقد صَلَّى بالنَّاسِ بأمرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقد سارَ في خِلافتِه سيرةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَّى قُبِضَ.
وثَلَّث عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه.
مِنَ التَّثليثِ، أي: كان ثالِثَهما في الفَضلِ، فسارَ في خِلافتِه بسيرَتِهما حَتَّى قَبَضَه اللهُ عَزَّ وجَلَّ على ذلك.
ثُمَّ خَبَطَتْنا أو أصابَتْنا فِتنةٌ فما شاءَ اللهُ جَلَّ جَلالُه.
يُريدُ ما حَدَث مِن قَتلِ عُثمانَ ووقعةِ الجَمَلِ وصِفِّينَ وحَربِ المُسلِمينَ بَعضِهم بَعضًا.
قال أبو عَبدِ الرَّحمَنِ، وهو عبدُ اللهِ بنُ أحمَدَ بنِ حَنبَلٍ راوي الحَديثِ.
قال أبي، أي: أحمَدُ بنُ حَنبَلٍ.
قَولُه: ثُمَّ خَبَطَتْنا فِتنةٌ، أرادَ أن يَتَواضَعَ بذلك، أي: أنَّ عَليَّ بنَ أبي طالبٍ أرادَ بقَولِه هذا التَّواضُعَ، وإلَّا فهو مِنَ السَّابقينَ، ومِن أبعَدِ النَّاسِ عَنِ الفِتَنِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ سَبقِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأُمَّتِه.
وفيه فَضلُ أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه.
وفيه فَضلُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنه.
وفيه بَيانُ وُقوعِ الفِتَنِ بَعدَ خِلافةِ أبي بَكرٍ وعُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما.
وفيه تَواضُعُ عَليِّ بنِ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه .
[مسند أحمد] (2/ 230) 895- حدثنا شجاع بن الوليد، قال: ذكر خلف بن حوشب، عن أبي إسحاق، عن عبد خير، عن علي ، قال: (( سبق النبي صلى الله عليه وسلم، وصلى أبو بكر، وثلث عمر، ثم خبطتنا- أو أصابتنا- فتنة، يعفو الله عمن يشاء))
السنة - لابن أبي عاصم (2/ 573) 1209- حدثنا أيوب الوزان، حدثنا معمر بن سليمان، عن عبد السلام بن حرب، عن سفيان، عن أبي الجحاف داود بن أبي عوف، وأبي هاشم، عن قيس الخارفي، قال: سمعت عليا يقول: سبق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصلى أبو بكر، وثلث عمر، وكنا خبطتنا فتنة، فهو ما شاء الله
المعجم الأوسط (2/ 177) 1639- حدثنا أحمد قال: نا محمد بن مصفى قال: نا معاوية بن حفص، عن أبي الأحوص، عن خالد بن علقمة، عن عبد خير قال: سمعت عليا يقول: ((سبق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصلى أبو بكر، وثلث عمر ثم خبطتنا فتنة، فما شاء الله)) لم يرو هذا الحديث عن خالد إلا أبو الأحوص، ولا عن أبي الأحوص إلا معاوية، تفرد به محمد بن مصفى