"إنَّ اللهَ اصْطَفى منَ الكلامِ أربعًا: سُبحانَ اللهِ، والحمدُ للهِ، ولا إلهَ إلَّا اللهُ، واللهُ أكبرُ، فمَن قال: سُبحانَ اللهِ، كُتِبَ له عِشرونَ حَسَنةً وحُطَّ عنه عِشرونَ سَيِّئةً، ومَن قال: اللهُ أكبرُ فمِثلُ ذلك، ومَن قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ فمِثلُ ذلك، ومَن قال: الحمدُ للهِ ربِّ العالَمينَ من قِبَلِ نفْسِه كُتِبَ له بها ثلاثونَ حَسَنةً، أو حُطَّ عنه ثلاثونَ سَيِّئةً".

الدلالات الموضوعية:# إحسان - الحسنات والسيئات# أدعية وأذكار - فضل التحميد والتسبيح والدعاء# استغفار - مكفرات الذنوب# أدعية وأذكار - فضل الذكر# أدعية وأذكار - الحث على ذكر الله تعالى
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو هريرة وأبو سعيد الخدري
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (10676)، وأحمد (11327)

الشرح والتوضيح

إِنَّ اللهَ اصْطَفَى مِنَ الكلامِ أربعًا : ( سُبحانَ اللهِ ، و الحمدُ للهِ ، ولا إلَهَ إلَّا اللهُ ، واللهُ أكبرُ ) .

فمَنْ قال : ( سُبحانَ اللهِ ) ؛ كُتِبَ لهُ عِشْرُونَ حسنةً ، وحُطَّتْ عنهُ عِشْرُونَ سَيِّئَةً ، ومَنْ قال : ( اللهُ أكبرُ ) ؛ فمثلُ ذلكَ ، ومَنْ قال : ( لا إلَهَ إلَّا اللهُ ) ؛ فمثلُ ذلكَ ، ومَنْ قال : ( الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) من قِبَلِ نفسِهِ ؛ كُتِبَتْ لهُ ثلاثُونَ حسنةً ، وحُطَّتْ عنهُ ثلاثُونَ سَيِّئَةً ) .

الراوي : أبو سعيد الخدري وأبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 1554 خلاصة حكم المحدث : صحيح رَغَّبَ اللهُ تَعالى عِبادَه أن يُكثِروا مِن ذِكرِه، وبَيَّنَ لَهم سُبحانَه ما للذَّاكِرينَ عِندَه مِنَ الجَزاءِ العَظيمِ والأجرِ الكَبيرِ، وفضائِلُ الذِّكرِ كَثيرةٌ في الكِتابِ والسُّنَّةِ، وإنَّ مِن أفضَلِ أنواعِ الذِّكرِ ما اصطَفاه اللهُ تَعالى، أي: ما اختارَه وأحَبَّه لنَفسِه سُبحانَه، وفي هذا الحَديثِ ذِكرُ بَعضِ الأذكارِ التي اصطَفاها اللهُ تَعالى، فيَقولُ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: إنَّ اللَّهَ اصطَفى مِنَ الكَلامِ أربَعًا: سُبحانَ اللَّهِ، وهو تَنزيهُ اللَّهِ تَعالى عَن جَميعِ النَّقائِصِ والعُيوبِ، والحَمدُ للَّهِ؛ فالحَمدُ الكامِلُ كُلُّه للَّهِ تَعالى، وهو يَتَضَمَّنُ إثباتَ جَميعِ أنواعِ الكَمالِ للَّهِ، فهو الذي يُحمَدُ سُبحانَه على كُلِّ حالٍ، ولا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وهيَ كَلمةُ التَّوحيدِ، نَفيُ جَميعِ ما يُعبَدُ مِنَ الآلهةِ الباطِلةِ، وإثباتُ العُبوديَّةِ للَّهِ تَعالى وَحدَه، واللهُ أكبَرُ، فهو أكبَرُ مِن كُلِّ كَبيرٍ، ولا يتعاظمُه شَيءٌ سُبحانَه، ولأنَّه إذا كان كُلُّ الفضلِ والإفضالُ للَّهِ ومِنَ اللهِ وليس مِن غَيرِه، فلا يَكونُ أحَدٌ أكبَرَ مِنه، ولمَّا كانت هذه الكَلِماتُ الأربَعُ مُشتَمِلةً على هذه المَعاني العَظيمةِ استَحَقَّت أن يَصطَفيَها اللهُ تَعالى لنَفسِه، وتَكونَ أحَبَّ الكَلامِ إليه، بَل ورَدَ أنَّ هذه الكَلِماتِ الأربَعَ هيَ الباقياتُ الصَّالحاتُ؛ ولهذا كان أجرُها كَبيرًا.

فمَن قال: سُبحانَ اللَّهِ، كُتِبَ له عِشرونَ حَسَنةً، وحُطَّت -أي: أُزيلَت ومُحيَت- عَنه عِشرونَ سَيِّئةً، ومَن قال: اللهُ أكبَرُ، فمِثلُ ذلك، أي: كُتِبَ له عِشرونَ حَسَنةً وحُطَّت عَنه عِشرونَ سَيِّئةً، ومَن قال: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، فمِثلُ ذلك، ومَن قال: الحَمدُ للَّهِ رَبِّ العالَمينَ مِن قِبَلِ نَفسِه، أي: أنشَأها مِن ذاتِ نَفسِه لا مِن جِهةِ نِعمةٍ تَجَدَّدَت أو نِقمةٍ اندَفعَت، ويَحتَمِلُ: مِن دونِ أن يَبعَثَه عليها باعِثٌ أو يُرشِدَه إليها مُرشِدٌ، كُتِبَت له ثَلاثونَ حَسَنةً، وحُطَّت عَنه ثَلاثونَ سَيِّئةً، وزيادةُ العَشرِ لزيادةِ صِفةِ الرَّبِّ تَبارَكَ وتَعالى.

وفي الحَديثِ أنَّ اللَّهَ يَصطَفي لنَفسِه مِنَ الكَلامِ ما أحَبَّ.

وفيه مَشروعيَّةُ ذِكرِ اللهِ بهذه الأذكارِ الأربَعةِ.

وفيه فضلُ هذه الأذكارِ على غَيرِها.

وفيه أنَّ الذِّكرَ سَبَبٌ في رَفعِ الدَّرَجاتِ وتَكفيرِ السَّيِّئاتِ.

وفيه أنَّ الحَمدَ أفضَلُ مِن بَقيَّةِ الأذكارِ.

أحاديث ذات صلة