بينما نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جالسٌ في أصحابِه، إذ مرَّ بهم يَهوديٌّ، فسلَّمَ عليهم، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: رُدُّوه، فقال: كيف قُلتَ؟ قال: قُلتُ: سامٌ عليكم؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إذا سلَّمَ عليكم أحَدٌ من أهلِ الكتابِ، فقولوا: وعليكَ، أيْ: ما قُلتَ.

الدلالات الموضوعية:# آداب السلام - كيفية رد السلام# آداب السلام - رد التحية على غير المسلمين# إيمان - أهل الكتاب وما يتعلق بهم
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (3301) باختلاف يسير، وأخرجه البخاري (6258)، ومسلم (2163) مختصراً

الشرح والتوضيح

بيْنما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قاعِدًا في أصحابِه، إذْ مَرَّ بهم يهوديٌّ فسَلَّمَ، فلمَّا مَضى دعاهُ، فقال: كيف قلْتَ؟ قال: قلْتُ: سامٌ عليكم، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إذا سَلَّمَ عليكم أحَدٌ مِن أهلِ الكِتابِ، فقولوا: وعليكم، أي: ما قُلْتُم.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 13766 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرط مسلم التخريج : أخرجه الترمذي (3301) باختلاف يسير، وأخرجه البخاري (6258)، ومسلم (2163) مختصراً من مَحاسِنِ الأخلاقِ التي جاءَت بها الشَّريعةُ إفشاءُ السَّلامِ على مَن تَعرِفُ ومَن لم تَعرِفْ؛ ولهذا لمَّا سُئِل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أيُّ الإسلامِ خَيرٌ؟ ذَكَرَ من ذلك: وتَقرَأُ السَّلامَ على مَن عَرَفتَ ومَن لم تَعرِفْ، ولَكِنَّ هذا السَّلامَ مُختَصٌّ بالمُؤمِنينَ، فلا يُسَلَّمُ على الكُفَّارِ ابتِداءً، وإذا سَلَّمَ الكافِرُ على المُسلمِ فإنَّه يَرُدُّ عليه بقَولِه: وعليكُم، فبَينَما كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قاعِدًا في أصحابِه إذ مَرَّ بهم يَهوديٌّ فسَلَّمَ، فرَدَّ عليه الصَّحابةُ، فلَمَّا مَضى، أي: ذَهَبَ، دَعاه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقال له: كَيف قُلتَ؟ أي: كَيف كان سَلامُك.

فقال اليَهوديُّ: قُلت: سامٌ عليكُم، أي: أنَّه لَم يَقُلْ: السَّلامُ عليكُم، وإنَّما دَعا بالسَّامِ وهو المَوتُ! فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إذا سَلَّمَ عليكُم أحَدٌ مِن أهلِ الكِتابِ، أي: اليَهودِ والنَّصارى.

فقولوا: وعليكُم، أي: ما قُلتُم، أي: عليكُمُ السَّامُ الذي قُلتُموه.

وفي الحَديثِ بَيانُ كَيفيَّةِ سَلامِ اليَهودِ على المُسلمينَ.

وفيه بَيانُ كَيفيَّةِ الرَّدِّ على أهلِ الكِتابِ إذا سَلَّموا على المُسلِمينَ .

الأصول والأحكام

سنن الترمذي (5/ 407) :

‌3301 - حدثنا عبد بن حميد قال: حدثنا يونس، عن شيبان، عن قتادة قال: حدثنا أنس بن مالك ، أن يهوديا أتى على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فقال: السام عليكم، فرد عليه القوم، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: هل تدرون ما قال هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، سلم يا نبي الله.

قال: لا ولكنه قال كذا وكذا، ردوه علي، فردوه قال: " قلت: السام عليكم؟ " قال: نعم.

قال نبي الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك: " إذا سلم عليكم أحد من أهل الكتاب فقولوا: عليك ما قلت "، قال: {وإذا جاءوك حيوك بما لم يحيك به الله}: هذا حديث حسن صحيح.

[صحيح البخاري] (8/ 57) :

‌6258 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة: حدثنا هشيم: أخبرنا عبيد الله بن أبي بكر بن أنس: حدثنا أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم.

[صحيح مسلم] (4/ 1705 ) :

6 - (‌2163) حدثنا يحيى بن يحيى.

أخبرنا هشيم عن عبيد الله بن أبي بكر.

قال: سمعت أنسا يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ح وحدثني إسماعيل بن سالم.

حدثنا هشيم.

أخبرنا عبيد الله بن أبي بكر عن جده أنس بن مالك ؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم ".

أحاديث ذات صلة