عن زيادِ بنِ عِلاقةَ، قال: صَلَّى بنا المُغيرةُ بنُ شُعبَةَ، فلمَّا صَلَّى ركعتَينِ، قام ولم يَجلِسْ، فسَبَّحَ به مَن خَلْفَه، فأشار إليهم أنْ قوموا، فلمَّا فَرَغَ مِن صَلاتِه سَلَّمَ، ثُمَّ سَجَدَ سجدتَينِ، ثُمَّ قال: هكذا صَنَعَ بنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
أخرجه من طرق الترمذي (364)، وأحمد (18163) واللفظ له
أمَّنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الظُّهرِ، أو العَصرِ، فقام، فقُلْنا: سُبحانَ اللهِ! فقال: سُبحانَ اللهِ، وأشارَ بيَدِه، يَعني قوموا، فقُمْنا، فلمَّا فَرَغَ مِن صَلاتِه سَجَدَ سجدتَينِ، ثُمَّ قال: إذا ذَكَرَ أحدُكم قبلَ أنْ يَستتِمَّ قائمًا؛ فليَجلِسْ، وإذا استتَمَّ قائمًا؛ فلا يَجلِسْ.
الراوي : المغيرة بن شعبة المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 18222 خلاصة حكم المحدث : صحيح بطرقه التخريج : أخرجه ابن ماجه (1208)، وأحمد (18222) واللفظ له من الأحكامِ المُتَعلِّقةِ بصَلاةِ الجَماعةِ في حالةِ سَهوِ الإمامِ أنَّه يُشرَعُ للمَأمومينَ أن يَقولوا سُبحانَ اللَّه؛ حتَّى يَتَذَكَّرَ ويَأتيَ بما نَسِيَه أو تَرَكَه، ثمَّ يَسجُدَ سَجدَتَينِ في آخِرِ صَلاتِه، ولمَّا صَلَّى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأصحابِه في صَلاةِ الظُّهرِ أو العَصرِ -وهذا شَكٌّ من الرَّاوي-، والمَقصودُ إحدى الصَّلواتِ، فلمَّا كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الرَّكعةِ الثَّانيةِ قامَ ولم يَجلِسْ للتَّشَهدِ الأوَّلِ، فقال الصَّحابةُ: سُبحانَ اللَّهِ تَذكيرًا للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لكَونِه تَرك التَّشَهُّدَ الأوَّلَ، ولكِنْ لمَّا كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد استَتَمَّ قائِمًا، قال لهم: سُبحانَ اللَّهِ، وأشارَ لهم بيَدِه أن يَقوموا، فقاموا، ولمَّا انتَهى من الصَّلاةِ سَجَدَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَجدَتي السَّهوِ، ثمَّ بَيَّنَ لهم أنَّه إذا ذَكرَ أحَدُهم أنَّه في الرَّكعةِ الثَّانيةِ ولم يَستَتِمَّ قائِمًا -أي: لم يَنتَصِبْ قائمًا- فعليه أن يَجلِسَ ويَأتيَ بالتَّشَهُّدِ الأوَّلِ، وأمَّا إذا استَتَمَّ قائمًا فلا يَرجِعْ للجُلوسِ، وإنَّما يواصِلُ في صِلاتِه، وإذا انتَهى منها يَسجُدُ سَجدَتي السَّهوِ.
وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ سُجودِ السَّهوِ في الصَّلاةِ.
وفيه جَوازُ السَّهوِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
وفيه أنَّ مَن استَتَمَّ قائِمًا فلا يَرجِعُ للجُلوسِ.
وفيه مَشروعيَّةُ التَّسبيحِ لمَن سَها في صِلاتِه .
[سنن الترمذي] (2/ 198 ت شاكر) 364- حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا ابن أبي ليلى، عن الشعبي، قال: صلى بنا المغيرة بن شعبة فنهض في الركعتين، فسبح به القوم وسبح بهم، فلما قضى صلاته سلم، ثم سجد سجدتي السهو وهو جالس، ثم حدثهم: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل بهم مثل الذي فعل))، وفي الباب عن عقبة بن عامر، وسعد، وعبد الله ابن بحينة،: ((حديث المغيرة بن شعبة قد روي من غير وجه عن المغيرة بن شعبة))،: ((وقد تكلم بعض أهل العلم في ابن أبي ليلى من قبل حفظه))، قال أحمد: ((لا يحتج بحديث ابن أبي ليلى)).
وقال محمد بن إسماعيل: ((ابن أبي ليلى هو صدوق، ولا أروي عنه لأنه لا يدري صحيح حديثه من سقيمه، وكل من كان مثل هذا فلا أروي عنه شيئا))، وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن المغيرة بن شعبة، وروى سفيان، عن جابر، عن المغيرة بن شبيل، عن قيس بن أبي حازم، عن المغيرة بن شعبة، ((وجابر الجعفي قد ضعفه بعض أهل العلم؛ تركه يحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي وغيرهما))، (( والعمل على هذا عند أهل العلم: على أن الرجل إذا قام في الركعتين مضى في صلاته وسجد سجدتين منهم من رأى قبل التسليم، ومنهم من رأى بعد التسليم، ومن رأى قبل التسليم فحديثه أصح لما روى الزهري، ويحيى بن سعيد الأنصاري، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبد الله ابن بحينة))
[مسند أحمد] (30/ 100 ط الرسالة) ((18163- حدثنا يزيد، أخبرنا المسعودي، عن زياد بن علاقة، قال: (( صلى بنا المغيرة بن شعبة ، فلما صلى ركعتين، قام ولم يجلس، فسبح به من خلفه، فأشار إليهم أن قوموا، فلما فرغ من صلاته سلم، ثم سجد سجدتين))، ثم قال: (( هكذا صنع بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم))