عن أبي بِشْرٍ قال: سَمِعتُ يزيدَ بنَ أبي كَبْشةَ يَخطُبُ بالشَّامِ، قال: سَمِعتُ رَجُلًا من أصْحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحدِّثُ عبدَ المَلِكِ بنَ مَرْوانَ أنَّه قال في الخَمْرِ: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال في الخَمْرِ: إنْ شَرِبَها فاجْلِدوهُ، ثم إنْ عادَ فاجْلِدوهُ، ثم إنْ عادَ فاجْلِدوهُ، ثم إنْ عادَ الرَّابعةَ فاقْتُلوهُ.
أخرجه أحمد (23130)، والحاكم (8120)
أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: مَن شرِبَ الخمرَ فاجلِدوه، فإنْ عاد فاجلِدوه، فإنْ عاد فاجلِدوه، فإنْ عاد في الثالثةِ أو الرابعةِ فاقتُلُوه، فأُتِي برجُلٍ قد شرِبَ فجلَدَه، ثم أُتِي به فجلَدَه، ثم أُتِي به فجلَدَه، ثم أُتِي به فجلَدَه، ورُفِع القتلُ، وكانت رُخصةً.
قال سُفيانُ: حدَّثَ الزُّهْريُّ بهذا الحديثِ وعندَه منصورُ بنُ المُعتمِرِ ومِخوَلُ بنُ راشدٍ، فقال لهما: كونا وافدي أهلِ العراقِ بهذا الحديثِ.
الراوي : قبيصة بن ذؤيب المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج سنن أبي داود الصفحة أو الرقم: 4485 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4485)، والبيهقي (17569) كلاهما بلفظه، والشافعي (809) مختصرا.
شُربُ الخَمْرِ مِنَ المُحرَّماتِ والكَبائِرِ التي فيها حَدٌّ مِن حُدودِ اللهِ، وهذا الحَديثُ يبيِّنُ ذلك الحدَّ وتلك العقوبةَ، حيثُ يَقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "مَن شَرِبَ الخَمرَ فاجلِدوه"، فمَنْ شَرِبَ الخَمْرَ فإنَّه يُقامُ عليه الحَدُّ بجَلدِه، والمُرادُ بالجَلدِ: ضَربُ المَحدودِ بسَوطٍ، أو جَريدٍ، أو ما شابَهَ، "فإنْ عادَ فاجلِدوه"، فإنْ شَرِبَها في المَرَّةِ الثَّانيةِ يُقامُ عليه الحَدُّ بالجَلدِ أيضًا، "فإنْ عادَ فاجلِدوه"، فإذا عادَ إلى شُربِها في المَرَّةِ الثَّالِثةِ يُقامُ عليه الحَدُّ بالجَلدِ، "فإنْ عادَ في الثالِثةِ أو الرابِعةِ فاقتُلوه"، فإذا شَرِبَ الخَمرَ في المَرَّةِ الرَّابِعةِ وكانَ في كُلِّ مَرَّةٍ مِن قَبْلُ يُقامُ عليه الحَدُّ بالجَلدِ؛ فإنَّ حَدَّهُ هذه المَرَّةَ القَتلُ.
قالَ قَبيصةُ بنُ ذُؤَيْبٍ رَضيَ اللهُ عنه: "فأُتيَ برَجُلٍ قد شَرِبَ، فجَلَدَه، ثم أُتيَ به فجَلَدَه، ثم أُتيَ به فجَلَدَه، ثم أُتيَ به فجَلَدَه"، وكانتْ هذه هي المَرَّةَ الرَّابعةَ التي يُؤتَى به فيها وهو شارِبٌ للخَمرِ، فكانَ حدُّهُ القَتلَ، ولكنَّهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جَلَدَه "ورَفَعَ القَتلَ"؛ فنَسَخَ حُكمَ القَتلِ في شُربِ الخَمرِ بَعدَ المَرَّةِ الرابِعةِ، "وكانتْ رُخصةً" رَخَّصَها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
"قالَ سُفيانُ" وهو ابنُ عُيَيْنةَ: "حَدَّثَ الزُّهريُّ بهذا الحَديثِ وعِندَه مَنصورُ بنُ المُعتَمِرِ ومِخوَلُ بنُ راشِدٍ، فقالَ لهما: كونَا وافِدَيْ أهلِ العِراقِ بهذا الحَديثِ"، أي: فانقُلاهُ إلى أهلِ العِراقِ؛ لِيَعمَلوا به، ولِيَصِلَهم حُكمُ نَسخِ القَتلِ في شُربِ الخَمرِ بَعدَ المَرَّةِ الرابِعةِ.
وعلى هذا فقدِ استَقَرَّ الإجماعُ على ثُبوتِ حَدِّ الخَمرِ، وأنَّه لا قَتْلَ فيه، إلَّا أنَّ الخِلافَ بقِيَ في حَدِّ الجَلدِ بيْنَ الأربَعينِ أو الثَّمانينَ.
[مسند أحمد] (38/ 209) 23130- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي بشر قال: سمعت يزيد بن أبي كبشة يخطب بالشام قال: سمعت رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يحدث عبد الملك بن مروان أنه قال في الخمر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الخمر: (( إن شربها فاجلدوه، ثم إن عاد فاجلدوه، ثم إن عاد فاجلدوه، ثم إن عاد الرابعة فاقتلوه))
المستدرك على الصحيحين للحاكم (4/ 414) 8120- أخبرني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا محمد بن غالب، ثنا خلف بن سالم، وعبد الله بن عمرو العراقي، قالا: ثنا محمد بن جعفر غندر، ثنا شعبة عن أبي بشر، قال: سمعت يزيد بن أبي كبشة، يخطب بالشام قال: سمعت رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يحدث عبد الملك بن مروان في الخمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الخمر: ((إن شربها فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، ثم إن عاد فاجلدوه، ثم إن عاد في الرابعة فاقتلوه)) فسمعت أبا علي الحافظ، يحدثنا بهذا الحديث فقال في آخره: هذا الصحابي من أهل الشام هو شرحبيل بن أوس