سألتُ جابرًا عن شرطِ ثَقيفٍ إذ بايَعَتْ، قال: اشترَطَتْ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنْ لا صدقةَ عليها ولا جهادَ، وأنَّه سَمِع النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعدَ ذلك يقولُ: سيَتصدَّقونَ ويُجاهِدونَ إذا أسلَموا.
أخرجه أبو داود (3025)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (5/ 306) واللفظ لهما، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (1524) باختلاف يسير، وأحمد (14673) مختصرًا.
عن وهبٍ قال: سألْتُ جابرَ بنَ عبدِ اللهِ عن شأنِ ثَقيفٍ إذ بايَعَتْ، فقال: اشتَرَطَتْ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ لا صَدَقَةَ عليها، ولا جِهادَ، وأنَّه سَمِعَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعدَ ذلِك يقولُ: سيتصدَّقون ويُجاهِدونَ إذا أسلَموا.
الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج العواصم والقواصم الصفحة أو الرقم: 2/ 213 خلاصة حكم المحدث : [إسناده] حسن التخريج : أخرجه أبو داود (3025)، وأحمد (14714) باختلاف يسير كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَستَقبلُ الوُفودَ ويُبايِعُهم ويَدعو لَهم ويُعَلِّمُهم، ومِنَ الوُفودِ التي جاءَت إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وَفدُ قَبيلةِ ثَقيفٍ، وهيَ قَبيلةٌ مِن قَبائِلِ العَرَبِ كانت تَسكُنُ الطَّائِفَ، ومِمَّا جاءَ في شَأنِهم ما ورَدَ في هذا الحَديثِ؛ فقد سَألَ وَهبُ بنُ مُنَبِّهٍ، وهو أحَدُ التَّابِعينَ، جابِرَ بنَ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنه عن شَأنِ ثَقيفٍ إذ بايَعَت، أي: عن كَيفيَّةِ بَيعَتِهم للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما اشتَرَطوه في البَيعةِ.
فقال جابرٌ رَضيَ اللهُ عنه: اشتَرَطَتْ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ لا صَدَقةَ عليها ولا جِهادَ، أي: أنَّهمُ اشتَرَطوا على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ لا زَكاةَ عليهم في أموالِهم، وليس عليهم جِهادٌ في سَبيلِ اللهِ.
فبايَعَهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على ذلك، وقد عَلمَ أنَّ هذا الشَّرطَ سَيَتَنافى مَعَ دُخولِهم في الإسلامِ، وقيلَ: إنَّما سَمحَ لَهم بتَركِ الزَّكاةِ والجِهادِ؛ لأنَّهما لَم يَكونا واجِبَينِ في العاجِلِ؛ لأنَّ الصَّدَقةَ إنَّما تَجِبُ إذا حالَ الحَولُ، والجِهادُ إنَّما يَجِبُ بحُضورِ العَدوِّ ودُخولِهم بلادَ الإسلامِ، فأمَّا الصَّلاةُ فإنَّها واجِبةٌ في كُلِّ يَومٍ ولَيلةٍ، فلَم يَجُزْ أن يَشتَرِطوا تَركَها.
ثُمَّ إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال بَعدَ ذلك: سيَتَصَدَّقونَ ويُجاهِدونَ إذا أسلَموا، أي: إذا وقَرَ الإسلامُ في قُلوبِهم.
وفي الحَديثِ حِرصُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على تَأليفِ القُلوبِ للإسلامِ.
وفيه مَشروعيَّةُ مُبايَعةِ الكافِرِ وقَبولِ الإسلامِ مِنه وإن شَرَط شَرطًا باطِلًا.
وفيه بَيانُ أدَبِ الصَّحابةِ مَعَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ حَيثُ لَم يُخبرْ أحَدٌ باعتِراضِه على ما وافقَ عليه ثَقيفًا .
سنن أبي داود (3/ 163) 3025 - حدثنا الحسن بن الصباح، حدثنا إسماعيل يعني ابن عبد الكريم، حدثني إبراهيم يعني ابن عقيل بن منبه، عن أبيه، عن وهب، قال: سألت جابرا عن شأن ثقيف إذ بايعت؟ قال: اشترطت على النبي صلى الله عليه وسلم، أن لا صدقة عليها، ولا جهاد، وأنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك يقول: سيتصدقون، ويجاهدون إذا أسلموا
دلائل النبوة للبيهقي (5/ 306) أخبرنا أبو علي الروذباري، قال: أخبرنا أبو بكر بن داسة، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا الحسن بن الصباح، قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم، قال: حدثنا إبراهيم، عن أبيه، عن وهب، قال: سألت جابرا عن شأن ثقيف إذ بايعت، قال: " اشترطت على النبي صلى الله عليه وسلم أن لا صدقة عليها، ولا جهاد، وأنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك يقول: سيتصدقون ويجاهدون إذا أسلموا
الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (3/ 188) 1524 - حدثنا محمد بن إسماعيل، نا ابن أبي أويس، نا ابن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن أبي الزبير، عن جابر قال: " سألته عن إيمان ثقيف فقال اشترطوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا صدقة عليهم ولا جهاد، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سيصدقون ويجاهدون إذا أسلموا
[مسند أحمد] (23/ 34) 14673 - حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو الزبير، قال: سألت جابرا عن شأن ثقيف إذ بايعت؟ فقال: اشترطت على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا صدقة عليها، ولا جهاد