قلتُ: هل كنتُم تُخمِّسونَ -يعني الطعامَ- في عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فقال: أصَبْنا طعامًا يومَ خَيْبَرَ، فكان الرَّجُلُ يَجيءُ فيأخُذُ منه مِقدارَ ما يَكْفيهِ ثمَّ يَنصرِفُ.

الدلالات الموضوعية:# جهاد - الطعام يوجد في أرض العدو# مغازي - غزوة خيبر# غنائم - الغنائم وتقسيمها# غنائم - الطعام في أرض العدو# غنائم - قسمة خيبر
المصدر: تخريج سنن أبي داود
الراوي: عبدالله بن أبي أوفى
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2704)، والحاكم (2578)، وسعيد بن منصور في ((سننه)) (2740)، واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

عنْ عبدِ اللهِ بنِ أَبي أَوْفى رَضيَ اللهُ عنه، قالَ: قلتُ: هل كُنتُم تُخمِّسونَ الطَّعامَ في عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فقالَ: أَصَبْنا طعامًا يومَ خيبرَ، وكان الرَّجلُ يَجيءُ فيَأخُذُ منه بمِقدارِ ما يَكفيهِ، ثُمَّ يَنصَرِفُ.

الراوي : عبدالله بن أبي أوفى المحدث : الحاكم المصدر : المستدرك على الصحيحين الصفحة أو الرقم: 2614 خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط البخاري للجِهادِ في سَبيلِ اللهِ أحكامٌ كَثيرةٌ تَتَعَلَّقُ به، ومِنها أحكامُ الغَنيمةِ، وهيَ: ما يَأخُذُه المُقاتِلونَ مِن أموالِ أهلِ الحَربِ، فتُقَسَّمُ بَعدَ المَعرَكةِ بَينَ المُقاتِلينَ بَعدَ إخراجِ الخُمُسِ مِنها، وجاءَتِ النُّصوصُ بالتَّحذيرِ مِنَ الغُلولِ مِنَ الغَنيمةِ، وهو الأخذُ مِنها قَبلَ قِسمَتِها، لَكِنَّه أُبيحَ أخذُ الطَّعامِ مِنها حالَ الحَربِ بقَدرِ الحاجةِ مِنه؛ ففي الحَديثِ أنَّ مُحَمَّدَ بنَ أبي مَجالِدٍ، وهو أحَدُ التَّابِعينَ، سَألَ عبدَ اللهِ بنَ أبي أوفى رَضيَ اللهُ عنه، كما جاءَ ذلك مُبَيَّنًا في رِوايةٍ أُخرى، فقال له: هَل كُنتُم تُخَمِّسونَ الطَّعامَ في عَهدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ أي: هَل كُنتُم في زَمَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَجعَلونَ الطَّعامَ خَمسةَ أقسامٍ لإخراجِ الخُمُس الذي هو للَّهِ ورَسولِه بمِثلِ ما تُقَسِّمونَ باقيَ المَغانِمِ.

ومَقصودُه هَل كانوا يَأخُذونَ مِنَ الطَّعامِ قَبلَ قِسمَتِه؟ فقال عبدُ اللهِ بنُ بي أوفى: أصَبْنا، أي: غَنِمْنا مِنَ العَدوِّ، طَعامًا يَومَ خَيبَرَ، أي: يَومَ غَزَونا أرضَ خَيبَرَ، وكانت في السَّنةِ السَّابعةِ للهجرةِ ضِدَّ اليَهودِ، فكان الرَّجُلُ، أي: مِمَّن حَضَرَ الوقعةَ، يَجيءُ فيَأخُذُ مِنه، أي: يَأخُذُ مِنَ الطَّعامِ الذي غَنِمناه، بمِقدارِ ما يَكفيه، أي: ما يُشبِعُه دونَ أن يَستَأذِنَ في الحُصولِ على ذلك، ثُمَّ يَنصَرِفُ، أي: يَذهَبُ.

والمَعنى: أنَّه يَنتَفِعُ مِنه دونَ أن يَمنَعَه أحَدٌ، ولَو كان يُخمَّسُ لَما أُبيحَ الأخذُ مِنه بلا تَخميسٍ، فسُمِحَ بالأخذِ مِنه قَبلَ الخُمُسِ على قدرِ الحاجةِ حَتَّى يَتَقَوَّى به المُقاتِلونَ، ولأنَّ الطَّعامَ أسرَعُ في الفسادِ، فكان الانتِفاعُ به أولى.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ الأكلِ مِن طَعامِ الغَنيمةِ قَبلَ تَخميسِه بقَدرِ الحاجةِ.

وفيه عَدَمُ الأخذِ مِن طَعامِ الغَنيمةِ أكثَرَ مِنَ الحاجةِ .

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (3/ 66) 2704 - حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا أبو معاوية، حدثنا أبو إسحاق الشيباني، عن محمد بن أبي مجالد، عن عبد الله بن أبي أوفى ، قال: قلت: " هل كنتم تخمسون - يعني الطعام - في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: أصبنا طعاما يوم خيبر، فكان الرجل يجيء فيأخذ منه مقدار ما يكفيه، ثم ينصرف

المستدرك على الصحيحين للحاكم (2/ 137) 2578 - حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، ثنا عبد الله بن محمد بن ناجية، ثنا أبو كريب، ثنا أبو معاوية، ثنا أبو إسحاق الشيباني، عن محمد بن أبي المجالد، عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه، قال: قلت: هل كنتم تخمسون الطعام في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: أصبنا طعاما يوم خيبر، وكان الرجل يجيء فيأخذ منه بمقدار ما يكفيه، ثم ينصرف هذا حديث صحيح على شرط البخاري فقد احتج بمحمد وعبد الله ابني أبي المجالد جميعا ولم يخرجاه

سنن سعيد بن منصور (2/ 318) 2740 - حدثنا سعيد قال: نا أبو معاوية، وقال أبو إسحاق الشيباني، عن محمد بن أبي مجالد، عن عبد الله بن أبي أوفى ، قال: قلت: هل كنتم تخمسون في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم الطعام؟ قال: أصبنا طعاما يوم خيبر، وكان الرجل يجيء فيأخذ منه مقدار ما يكفيه، ثم ينصرف

أحاديث ذات صلة