- نحوَه [أي نحوَ حَديثِ: مَن قال: باسمِ اللهِ الذي لا يضُرُّ مع اسْمِه شَيءٌ في الأرضِ، ولا في السَّماءِ، وهو السَّميعُ العَليمُ، ثلاثَ مرَّاتٍ، لم تُصِبْه فَجْأةُ بَلاءٍ حتى يُصبِحَ، ومَن قالَها حين يُصبِحُ، ثلاثَ مرَّاتٍ، لم تُصِبْه فَجْأةُ بَلاءٍ حتى يُمسيَ، قال: فأصابَ أبانَ بنَ عُثمانَ الفالِجُ ، فجَعَلَ الرَّجُلُ الذي سَمِعَ منه الحديثَ ينظُرُ إليه، فقال له: ما لكَ تنظُرُ إليَّ؟ فواللهِ ما كَذَبتُ على عُثمانَ، ولا كذَبَ عُثمانُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولكِنَّ اليَومَ الذي أصابَني فيه ما أصابَني، غَضِبتُ، فنَسيتُ أنْ أقولَها.]، لم يذكُرْ قِصَّةَ الفالِجِ .

الدلالات الموضوعية:# أدعية وأذكار - أذكار المساء# أدعية وأذكار - أذكار الصباح# آفات اللسان - الكذب وما جاء فيه# أدعية وأذكار - فضل الذكر# أدعية وأذكار - الحث على ذكر الله تعالى
المصدر: تخريج سنن أبي داود
الراوي: عثمان بن عفان
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (5089)، وأحمد (528) واللفظ لهما، والترمذي (3388)، وابن ماجه (3869) نحوه وذكرا قصة الفالج.

الشرح والتوضيح

مَن قالَ بسمِ اللَّهِ الَّذي لا يضرُّ معَ اسمِهِ شيءٌ ، في الأرضِ ، ولا في السَّماءِ ، وَهوَ السَّميعُ العليمُ ، ثلاثَ مرَّاتٍ ، لم تُصبهُ فَجأةُ بلاءٍ ، حتَّى يُصْبِحَ ، ومَن قالَها حينَ يصبحُ ثلاثُ مرَّاتٍ ، لم تُصبهُ فجأةُ بلاءٍ حتَّى يُمْسيَ ، قالَ: فأصابَ أبانَ بنَ عثمانَ ، الفالجُ ، فجعلَ الرَّجلُ الَّذي سمعَ منهُ الحديثَ ينظرُ إليهِ ، فقالَ لَهُ: ما لَكَ تنظرُ إليَّ ؟ فواللَّهِ ما كذَبتُ على عُثمانَ ولا كذَبَ عثمانُ على النَّبيِّ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ ولَكِنَّ اليومَ الَّذي أصابَني فيهِ ما أصابَني غَضِبْتُ فنَسيتُ أن أقولَها الراوي : عثمان بن عفان المحدث : الوادعي المصدر : الصحيح المسند الصفحة أو الرقم: 910 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (5088) واللفظ له، والترمذي (3388)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (9843)، وابن ماجه (3869)، وأحمد (446) رَغَّبَ اللهُ تَعالى عِبادَه أن يُكثِروا مِن ذِكرِه، وبَيَّنَ لَهم سُبحانَه ما للذَّاكِرينَ عِندَه مِنَ الجَزاءِ العَظيمِ والأجرِ الكَبيرِ، وفضائِلُ الذِّكرِ كَثيرةٌ في الكِتابِ والسُّنَّةِ، وأنواعُ الأذكارِ الوارِدةِ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في السُّنَّةِ مُتَعَدِّدةٌ ومُتَنَوِّعةٌ؛ فمِنها الأذكارُ المُطلَقةُ غَيرُ المُقَيَّدةِ، ومِنها الأذكارُ المُقَيَّدةُ بأحوالٍ مُعَيَّنةٍ وأماكِنَ مُعَيَّنةٍ، ومِن ذلك الأذكارُ التي تُقالُ في الصَّباحِ والمَساءِ، ومِنها: حَديثُ عُثمانَ بنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: مَن قال، أي: حينَ يُمسي بدَلالةِ أنَّه سَيَأتي مَن قالها حين يُصبحُ: بسمِ اللهِ، أي: أستَعينُ أو أتَحَصَّنُ مِن كُلِّ مُؤذٍ باسمِ اللهِ، الذي لا يَضُرُّ مَعَ اسمِه، أي: مَعَ ذِكرِ اسمِه، شَيءٌ، أي: مِن هامَّةٍ أو دابَّة، أو عاهةٍ، أو شَيءٍ مِن مَخلوقاتِ اللهِ، في الأرضِ ولا في السَّماءِ، أي: مِنَ البَلاءِ النَّازِلِ مِنها، وهو السَّميعُ، أي: بأقوالِنا، العَليمُ، أي: بأحوالِنا، ثَلاثَ مَرَّاتٍ، سَواءٌ قالها مُتَوالياتٍ أو مُتَفرِّقاتٍ، لَم تُصِبْه فجأةُ بَلاءٍ، أي: بَغتةً مِن غَيرِ تَقدُّمِ سَبَبٍ.

والمَعنى: أنَّه لا يُصيبُه شَرٌّ يُفاجِئُه ويَهجُمُ عليه؛ لأنَّه حَصَلَ مِنه هذا الدُّعاءُ الذي يَكونُ به السَّلامةُ والعافيةُ، حَتَّى يُصبحَ، أي: إلى أن يُصبحَ، ومَن قالها، أي: قال هذه الكَلماتِ، حين يُصبحُ، أي: في الصَّباحِ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ، لَم تُصِبْه فجأةُ بَلاءٍ حَتَّى يُمسيَ، أي: حَتَّى يَدخُلَ في المَساءِ.

يَقولُ الرَّاوي: فأصابَ أبانَ بنِ عُثمانَ، وهو ابنُ عُثمانَ بنِ عَفَّانَ، الذي يَروي عنه هذا الحَديثَ أُصيبَ بالفالجِ.

وهو مَرَضٌ يحدُثُ في إحدى شِقَّي البَدَنِ طولًا، فيَبطُلُ إحساسُه وحَرَكَتُه لانصِبابِ خلطٍ بَلغَميٍّ تَنسَدُّ مِنه مَسالكُ الرُّوحِ، فجَعَلَ الرَّجُلُ الذي سَمِعَ مِن أبانَ هذا الحَديثَ يَنظُرُ إليه، أي: يَنظُرُ إلى أبانَ مُتَعَجِّبًا كيف أُصيبَ بهذا الفالجِ مَعَ أنَّه يَقولُ: مَن قال هذا الذِّكرَ لَم يُصَبْ ببَلاءٍ؟! فقال له أبانُ: ما لك تَنظُرُ إليَّ؟ أي: أنَّ أبانَ أحَسَّ بتَعَجُّبِ الرَّجُلِ وظَنَّ أنَّه قد كَذَبَ في الحَديثِ، فواللهِ ما كَذَبتُ على عُثمانَ، أي: فيما رَويتُه عنه، ولا كَذَبَ عُثمانُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أي: فيما رَواه عُثمانُ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ بَيَّن أبانُ للرَّجُلِ سَبَبَ إصابَتِه بهذا الفالجِ، فقال: ولَكِنَّ اليَومَ الذي أصابَني فيه ما أصابَني، أي: مِنَ الفالجِ، غَضِبتُ فنَسيتُ أن أقولَها، أي: كُنتُ قد غَضِبتُ غَضَبًا أنساني أن أقولَ هذه الكَلماتِ.

وجاءَ في رِوايةٍ أنَّ أبانَ قال: أمَا إنَّ الحَديثَ كما حَدَّثتُك، ولَكِنْ لَم أقُلْه يَومَئِذٍ ليُمضيَ اللَّهُ تعالى قَدَرَه، أي: أنَّه حَصَلَ له غَضَبٌ، فاشتَغَلَ به فنَسيَ أن يَقولَها، فلَم يَقُلْه يَومَ أصابَه ذلك الفالجُ، وذلك كُلُّه ليُمضيَ اللَّهُ سابِقَ قَضائِه وقَدَرِه في خَلقِه.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ قَولِ هذا الذِّكرِ في الصَّباحِ والمَساءِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ.

وفيه أنَّ هذا الذِّكرَ يَحفَظُ قائِلَه مِنَ البَلاءِ.

وفيه أنَّ العالمَ إذا رَأى مِن أحَدٍ مِنَ النَّاسِ شَيئًا يَستَغرِبُه فعليه أن يوضِّحَ له ذلك.

وفيه حِرصُ رواةِ الحَديثِ مِنَ الصَّحابةِ والتَّابِعينَ على الصِّدقِ في الحَديثِ.

وفيه أنَّ الغَضَبَ يَحرِمُ الإنسانَ مِنَ الخَيرِ .

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (4/ 323) 5089 - حدثنا نصر بن عاصم الأنطاكي، حدثنا أنس بن عياض، قال: حدثني أبو مودود، عن محمد بن كعب، عن أبان بن عثمان، عن عثمان عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه لم يذكر قصة الفالج [من قال بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء، في الأرض، ولا في السماء، وهو السميع العليم، ثلاث مرات، لم تصبه فجأة بلاء، حتى يصبح، ومن قالها حين يصبح ثلاث مرات، لم تصبه فجأة بلاء حتى يمسي ، وقال: فأصاب أبان بن عثمان، الفالج، فجعل الرجل الذي سمع منه الحديث ينظر إليه، فقال له: ما لك تنظر إلي؟ فوالله ما كذبت على عثمان ولا كذب عثمان على النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن اليوم الذي أصابني فيه ما أصابني غضبت فنسيت أن أقولها]

[مسند أحمد] ط الرسالة (1/ 546) 528 - حدثنا عبد الله، حدثني محمد بن إسحاق المسيبي، حدثنا أنس بن عياض، عن أبي مودود، عن محمد بن كعب، عن أبان بن عثمان

عن عثمان ، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " من قال: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم، ثلاث مرات، لم تفجأه فاجئة بلاء حتى الليل، ومن قالها حين يمسي، لم تفجأه فاجئة بلاء حتى يصبح إن شاء الله

[سنن الترمذي] (5/ 465) 3388 - حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا أبو داود وهو الطيالسي قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن أبان بن عثمان، قال: سمعت عثمان بن عفان ، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من عبد يقول في صباح كل يوم ومساء كل ليلة: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء، وهو السميع العليم ثلاث مرات، فيضره شيء " وكان أبان، قد أصابه طرف فالج، فجعل الرجل ينظر إليه، فقال له أبان: ما تنظر؟ أما إن الحديث كما حدثتك، ولكني لم أقله يومئذ ليمضي الله علي قدره : هذا حديث حسن صحيح غريب

[سنن ابن ماجه] (2/ 1273) 3869 - حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن أبان بن عثمان قال: سمعت عثمان بن عفان يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ما من عبد يقول في صباح كل يوم، ومساء كل ليلة: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء، وهو السميع العليم، ثلاث مرات، فيضره شيء " قال: وكان أبان قد أصابه طرف من الفالج، فجعل الرجل ينظر إليه، فقال له أبان: ما تنظر إلي؟ أما إن الحديث كما قد حدثتك، ولكني لم أقله يومئذ، ليمضي الله علي قدره

أحاديث ذات صلة