قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أبي كان يَفعَلُ كذا وكذا، ويَصِلُ الرَّحِمَ.
قال: إنَّ أباكَ أرادَ أمْرًا فأدرَكَهُ.
أخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (4360) واللفظ له، والطبراني (250) (17/ 104) باختلاف يسير، والطيالسي (1128) بنحوه، وأحمد (18262) مطولًا.
قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أبي كان يَصِلُ الرَّحمَ، ويَفعَلُ ويَفعَلُ، فهل له في ذلك؟ -يَعني مِن أجْرٍ- قال: إنَّ أباكَ طَلَبَ أمْرًا، فأصابَه.
الراوي : عدي بن حاتم الطائي المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 19386 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أحمد (19386) واللفظ له، والطيالسي (1128) باختلاف يسير، وابن حبان (332) مطولاً لق لقَبولِ الأعمالِ عِندَ اللهِ تعالى لا بُدَّ مِن تَوفُّرِ شَرطَينِ أساسَيَّينِ: الأوَّلُ: أن يَكونَ العَمَلُ خالصًا لوَجهِ اللهِ تعالى، كما قال سُبحانَه: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ} [البينة: 5] ، والشَّرطُ الثَّاني: أن يَكونَ العَمَلُ مُوافِقًا للشَّرعِ الذي أمَرَ اللهُ تعالى أن لا يُدانَ إلَّا به؛ ولهذا فمَن عَمِلَ عَمَلًا ولَم يُحَقِّقْ أحَدَ الشَّرطَينِ فإنَّه عَمَلٌ باطِلٌ ولا يُقبَلُ ولا يُنالُ عليه الثَّوابُ مِنَ اللهِ تعالى، يَقولُ اللهُ تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: 110] ، فالعَمَلُ الصَّالحُ هو الموافِقُ لهَديِ وسُنَّةِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وعَدَمُ الإشراكِ باللهِ هو إخلاصُ العَمَلِ للهِ تعالى.
وهذانِ الأصلانِ أصلانِ عَظيمانِ في قَبولِ الأعمالِ، فيَنبَغي على العَبدِ أن يَحرِصَ على أن يَجعَلَ عَمَلَه خالصًا للَّه، موافِقًا لهَديِ رَسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم؛ ولهذا لمَّا جاءَ عَديُّ بنُ حاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عنه إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقال: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ أبي -أي: حاتِمًا الطَّائيَّ المَشهورَ بالكَرَمِ والجودِ، وقد ماتَ في الجاهليَّةِ- كان يَصِلُ الرَّحِمَ، ويَفعَلُ ويَفعَلُ، أي: عَدَّ مَناقِبَ أبيه مِن أفعالِ البِرِّ والخَيرِ، فكَأنَّه قال: وكان يُطعِمُ المِسكينَ، وكان يَفُكُّ الرَّقَبةَ، فهَل له في ذلك؟ أي: هَل له من أجرٍ فيما كان يَفعَلُه؟ فقال النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: إنَّ أباك طَلَبَ أمرًا، أي: إنَّ أباك لَم يَعمَلْ تلك الأعمالَ خالصةً لوَجهِ اللهِ، وإنَّما أرادَ أمرًا مِن أُمورِ الدُّنيا، وهو المَدحُ والذِّكرُ الجَميلُ في النَّاسِ بالكَرَمِ، فأصابَه، أي: قد تَحصَّل عليه، حَتَّى صارَ يُضرَبُ بكَرَمِه المَثَلُ.
ولَكِنْ ليس له مِنَ الأجرِ شَيءٌ.
وفي الحَديثِ أنَّ قَبولَ العَمَلِ يَكونُ بالإخلاصِ للهِ تعالى.
وفيه أنَّ مَن عَمِلَ عَمَلًا أرادَ به الدُّنيا فلَيسَ له مِنَ الأجرِ شَيءٌ .
شرح مشكل الآثار (11/ 149) 4360 - وحدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا وهب بن جرير، أنبأنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن مري بن قطري رجل من بني ثعل، عن عدي بن حاتم ، قال: قلت: يا رسول الله إن أبي كان يفعل كذا وكذا، ويصل الرحم، قال: " إن أباك أراد أمرا فأدركه "
[المعجم الكبير – للطبراني] (17/ 104) 250 - حدثنا محمد بن عبدوس بن كامل، ثنا علي بن الجعد، ثنا شعبة، عن سماك بن حرب، قال: سمعت مري بن قطري، يحدث، عن عدي بن حاتم ، قال: قلت: يا رسول الله، إن أبي كان يصل الرحم ويفعل ويفعل، قال: إن أباك أراد أمرا فأدركه - يعني الذكر
مسند أبي داود الطيالسي (2/ 367) 1128 - حدثنا أبو داود قال: حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، قال: سمعت مري بن قطري، يحدث عن عدي بن حاتم ، قال: قلت: يا رسول الله، إن أبي كان يصل الرحم قال وذكر مكارم الأخلاق فقال: إن أباك أراد أمرا فأدركه
[مسند أحمد] (30/ 200) 18262 - حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، قال: سمعت مري بن قطري، قال: سمعت عدى بن حاتم ، قال: قلت: يا رسول الله إن أبي كان يصل الرحم، ويفعل كذا وكذا، قال: إن أباك أراد أمرا فأدركه، يعني الذكر، قال: قلت: إني أسألك عن طعام لا أدعه إلا تحرجا، قال: لا تدع شيئا ضارعت فيه نصرانية، قلت: أرسل كلبي، فيأخذ الصيد وليس معي ما أذكيه به، فأذبحه بالمروة، والعصا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمر الدم بما شئت، واذكر اسم الله عز وجل
18263 - حدثنا حسين، حدثنا شعبة، فذكره بإسناده[عن سماك بن حرب، قال: سمعت مري بن قطري، قال: سمعت عدى بن حاتم ] إلا أنه قال: سمعت مري بن قطري الطائي، وقال: إن أباك أراد أمرا فأدركه ، قال سماك: يعني الذكر
18264 - حدثنا بهز، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا سماك بن حرب فذكره[قال: سمعت مري بن قطري، قال: سمعت عدى بن حاتم ، قال: قلت: يا رسول الله إن أبي كان يصل الرحم، ويفعل كذا وكذا، قال: إن أباك أراد أمرا فأدركه، يعني الذكر، قال: قلت: إني أسألك عن طعام لا أدعه إلا تحرجا، قال: لا تدع شيئا ضارعت فيه نصرانية، قلت: أرسل كلبي، فيأخذ الصيد وليس معي ما أذكيه به، فأذبحه بالمروة، والعصا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمر الدم بما شئت، واذكر اسم الله عز وجل] من موضع الصيد وقال: أمرر الدم