غزَوتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وشَهِدتُ معه الفتحَ، فأقام بمكَّةَ ثمانيَ عشْرةَ ليلةً لا يُصلِّي إلَّا ركعتينِ، يقولُ: يا أهلَ البلدِ، صلُّوا أربعًا؛ فإنَّا سَفْرٌ.

الدلالات الموضوعية:# سفر - قصر الصلاة وكم يقيم ليقصر# مغازي - فتح مكة# إحسان - الأخذ بالرخصة
المصدر: تخريج سنن أبي داود
الراوي: عمران بن الحصين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح لغيره دون قوله: "يا أهل البلد صلوا أربعا، فإنا سفر"

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1229)، واللفظ له، وأحمد (19871)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (18/ 209) (515)، واللفظ له مطولا.

الشرح والتوضيح

شَهِدتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الفَتحَ، فأقامَ بمكَّةَ ثَمانِ عَشْرةَ لَيلةً لا يُصلِّي إلَّا رَكعتَينِ، ثُمَّ يقولُ لأهلِ البَلدِ: صَلُّوا أربعًا؛ فإنَّا سَفْرٌ.

الراوي : عمران بن الحصين المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 19878 خلاصة حكم المحدث : صحيح لغيره دون قوله: "صلوا أربعا فإنا سفر" التخريج : أخرجه أبو داود (1229)، وأحمد (19878) واللفظ له هذه الشَّريعةُ شَريعةُ التَّيسيرِ والتَّخفيفِ، ومن تَيسيرِها أنْ رُخِّص للمُسافِرِ قَصرُ الصَّلاةِ الرُّباعيَّةِ إلى رَكعَتَينِ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقصُرُ في جَميعِ أسفارِه، وفي هذا الحَديثِ يَقولُ عِمرانُ بنُ الحُصَينِ رَضِيَ اللهُ عنه: إنَّه شَهِدَ، أي: حَضَرَ مَعَ رَسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عامَ فَتحِ مَكَّةَ، وإنَّ رَسولَ اللهِ أقامَ، أي: مَكَثَ بمَكَّةَ ثَمانيَ عَشرةَ ليلةً مَعَ أيَّامِها، ولعَلَّه كان متردِّدًا، متَّى تَهَيَّأ فراغُ حاجَتِه سافَرَ، فظَلَّ يَقصُرُ ويُصَلِّي الصَّلاةَ الرُّباعيَّةَ رَكعَتَينِ، وبَعدَ الانتِهاءِ منَ الصَّلاةِ يَقولُ لأهلِ البلدِ، أي: المُقيمينَ بها: صَلُّوا أربَعًا، أي: أتِمُّوا صَلاتَكُم؛ فإنَّا قَومٌ مُسافِرونَ، أي: أنا وأصحابي مُسافِرونَ، والمُسافِرُ يَقصُرُ الصَّلاةَ بخِلافِ المُقيمِ، وهناك خِلافٌ في المُدَّةِ التي يَظَلُّ يَقصُرُ فيها المُسافِرُ، وذَكَرَ في هذا الحَديثِ ثَمانيَ عَشرةَ ليلةً، والمَسألةُ خِلافيَّةٌ مَحَلُّها كُتُبُ الفِقهِ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ قَصرِ الصَّلاةِ الرُّباعيَّةِ إلى رَكعَتَينِ في السَّفرِ.

وفيه أنَّ المُسافِرَ إذا كان إمامًا للمُقيمينَ وسَلَّمَ من رَكعَتَينِ في الرُّباعيَّةِ، يُتِمُّ المُقيمونَ صَلاتَهم.

وفيه أنَّ الإمامَ المُسافِرَ يَقولُ بَعدَ التَّسليمِ للمُقيمينَ: أتِمُّوا صَلاتَكُم.

وفيه مَشروعيَّةُ ائتِمامِ المُقيمينَ بالمُسافِرِ .

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (2/ 9 ت محيي الدين عبد الحميد) :

1229 - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، ح وحدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا ابن علية، وهذا لفظه، أخبرنا علي بن زيد، عن أبي نضرة، عن عمران بن حصين ، قال: " غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهدت معه الفتح ، فأقام بمكة ثماني عشرة ليلة، لا يصلي إلا ركعتين، ويقول: يا أهل البلد، صلوا أربعا ‌فإنا ‌قوم ‌سفر

مسند أحمد (33/ 104 ط الرسالة) :

19871 - حدثنا إسماعيل، قال: علي بن زيد أخبرنا، عن أبي نضرة قال: مر عمران بن حصين ، بمجلسنا، فقام إليه فتى من القوم، فسأله عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغزو والحج والعمرة، فجاء فوقف علينا، فقال: إن هذا سألني عن أمر فأردت أن تسمعوه - أو كما قال - غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌فلم ‌يصل ‌إلا ‌ركعتين ‌حتى ‌رجع ‌إلى ‌المدينة، وحججت معه، ‌فلم ‌يصل ‌إلا ‌ركعتين ‌حتى ‌رجع ‌إلى ‌المدينة، وشهدت معه الفتح، فأقام بمكة ثماني عشرة لا يصلي إلا ركعتين، ويقول لأهل البلد: " صلوا أربعا فإنا سفر "، واعتمرت معه ثلاث عمر، فلم يصل إلا ركعتين، وحججت مع أبي بكر وعمر حجات، فلم يصليا إلا ركعتين

[المعجم الكبير للطبراني] (18/ 209) :

515 - حدثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا إسماعيل ابن علية، عن علي بن زيد، عن أبي نضرة قال: مر عمران بن الحصين في مجلسنا فقام إليه فتى من القوم، فسأله عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغزو والحج والعمرة، فجاء فوقف علينا فقال: إن هذا سألني عن أمر فأردت أن تسمعوه، غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌فلم ‌يصل ‌إلا ‌ركعتين ‌حتى ‌رجع ‌إلى ‌المدينة، وشهدت معه الفتح، قام بمكة ثمان عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين وحججت مع أبي بكر وغزوت ‌فلم ‌يصل ‌إلا ‌ركعتين ‌حتى ‌رجع ‌إلى ‌المدينة، وحججت مع عثمان سبع سنين من إمارته لا يصلي إلا ركعتين ثم صلى بمنى أربعا "

أحاديث ذات صلة