سمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: المَكرُ والخَديعةُ في النَّارِ.

الدلالات الموضوعية:# بيوع - ما يكره من الخداع في البيع# رقائق وزهد - الكبائر# آداب عامة - الأخلاق المذمومة# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# بيوع - الخداع والغش
المصدر: تخريج سير أعلام النبلاء
الراوي: قيس بن سعد
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه ابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (2/ 409)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (4887)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (49/ 423) جميعا بلفظه .

الشرح والتوضيح

لولا أني سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ يقولُ المكرُ والخديعةُ في النارِ لكنتُ من أمكرِ الناسِ الراوي : قيس بن سعد المحدث : ابن حجر العسقلاني المصدر : فتح الباري لابن حجر الصفحة أو الرقم: 4/417 خلاصة حكم المحدث : إسناده لا بأس به التخريج : أخرجه البيهقي ((شعب الإيمان)) (10595)، وابن عدي (351)، وأبي عمر الكندي في ((الولاة)) جميعا بلفظه، وابن عساكر (5756) باختلاف يسير.

حَذَّرَتِ الشَّريعةُ مِن جَميعِ الأخلاقِ الذَّميمةِ، وبَيَّنَت عَواقِبَها على الفردِ والمُجتَمَعِ، وبَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أنَّ أكمَلَ المُؤمِنينَ إيمانًا أحسَنُهم خُلُقًا.

ومِن تلك الأخلاقِ الذَّميمةِ المَكرُ والخَديعةُ، فالمَكرُ هو إيصالُ المَكروهِ إلى الإنسانِ مِن حَيثُ لا يَشعُرُ، وقد بَيَّنَ اللهُ تَعالى أنَّ عاقِبةَ المَكرِ تَعودُ على صاحِبِه، فقال: {وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إلَّا بِأَهْلِهِ} [فاطِر: 43] ، وأمَّا الخَديعةُ: فهيَ إظهارُ خَيرٍ يُتَوسَّلُ به إلى إبطانِ شَرٍّ يَؤولُ إليه أمرُ ذلك الخَيرِ المُظهَرِ، وقد وصَف اللَّهُ المُنافِقينَ بهذه الصِّفةِ فقال: {يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ} [البقرة: 9] ؛ ولهذا كان الصَّحابةُ بَعيدينَ عَن مِثلِ هذه الصِّفاتِ الذَّميمةِ، يَقولُ قَيسُ بنُ سَعدٍ رَضيَ اللهُ عنه: لَولا أنِّي سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم يَقولُ: المَكرُ والخَديعةُ -أي: صاحِبُهما- في النَّارِ، لَكُنتُ مِن أمكَرِ النَّاسِ؛ فبَيَّنَ أنَّ الذي مَنَعَه مِنَ الاتِّصافِ بهما ليس عَجزَه عَنهما، وإنَّما كَونُهما تُؤَدِّيانِ إلى النَّارِ.

وفي الحَديثِ بَيانُ قُبحِ وخُطورةِ الخَديعةِ والمَكرِ.

وفيه الحَذَرُ مِن كُلِّ خُلُقٍ يوصِلُ إلى النَّارِ.

وفيه حِرصُ الصَّحابةِ وبُعدُهم عَن كُلِّ خُلُقٍ ذَميمٍ .

أحاديث ذات صلة