قُل اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بكَ مِن شرِّ سَمعي ومِن شرِّ بصَري ومِن شرِّ لِساني ومِن شرِّ قَلبي ومِن شرِّ مَنيِّي .

الدلالات الموضوعية:# استعاذة - التعوذ من شر السمع والبصر# أدعية وأذكار - دعاء المرء لنفسه# استعاذة - التعوذات النبوية
المصدر: الصحيح المسند
الراوي: شكل بن حميد العبسي
المحدث: الوادعي
الحكم:حسن

الشرح والتوضيح

أتيتُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فقلتُ يا نبيَّ اللَّهِ علِّمني تعوُّذًا أتعوَّذُ بِهِ فأخذَ بيدي ثمَّ قالَ قل أعوذُ بِكَ من شرِّ سَمعي وشرِّ بصَري وشرِّ لساني ، وشرِّ قلبي ، وشرِّ منيِّي الراوي : شكل بن حميد العبسي المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 5459 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1551)، والترمذي (3492)، والنسائي (5444) كان الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم يَقصِدون رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم حريصينَ على أن يَتعلَّموا منه ما ينفَعُهم في الدُّنيا والآخرةِ، وفي هذا الحَديثِ يقولُ شَكَلُ بنُ حُمَيْدٍ رضِيَ اللهُ عنه: "أتَيْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، علِّمْني تعوُّذًا"، أي: دُعاءً، "أتعوَّذُ به"، أي: ألجأُ وأستجيرُ باللهِ فيه أن يحفَظَني مِن شرورِ الدُّنيا والآخرة، قال شَكَلٌ: "فأخَذ"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "بكفِّي"، أي: أمسَك به؛ وذلك لإعطائِه شُعورًا بمَزيدِ اعتناءٍ واهتمامٍ منه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم به وبسؤالِه، فقال صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "قُلْ"، أي: ادْعُ بهذا الدُّعاءِ: "اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بك مِن شرِّ سَمْعي"، أي: أنْ يكونَ في مَعصيتِكَ؛ كتنَصُّتٍ وتجسُّسٍ فيما حرَّم اللهُ عزَّ وجلَّ، "ومِن شرِّ بصَري"، أي: أن أُطلِقَه فيما أمَر اللهُ عزَّ وجلَّ بغَضِّ البصرِ عنه، "ومِن شرِّ لساني"، أي: مِن الكلامِ الَّذي لا يكونُ فيه ذِكرُ الله تعالى، أو ممَّا أباحه اللهُ عزَّ وجلَّ، "ومِن شرِّ قَلْبي"، أي: مِن أن يعتقِدَ اعتقادًا فاسدًا، أو يكونَ به حِقْدٌ أو حسَدٌ أو حبٌّ للمعاصي وأهلِها، "ومِن شَرِّ مَنِيِّي- يَعْني: فَرْجَه"، أي: أعوذُ بك أن أُوقِعَه في غَيرِ مَحلِّه أو يُوقِعَني في الزِّنا، أو أنْ يَغلِبَ عليَّ حتَى أقَعَ في الزِّنا أو مُقدمِّاته، وقيل: المرادُ الاستعاذةُ مِن شَرِّ شِدَّةِ الشَّهوةِ إلى الجِماعِ؛ فإنَّه بالإفراطِ ربَّما أوْقَعَ في الزِّنا أو مُقدِّماتِه.

وتَخصيصُ هذِه المذكوراتِ بالاستعاذةِ منها؛ لأنَّها أصلُ كلِّ شَرٍ وقاعدتُه ومَنبعُه

أحاديث ذات صلة