قَولُه لِأبي بُرْدةَ في تَضْحيتِه بالجَذَعةِ مِن المَعْزِ: تَجْزيك، ولن تَجْزيَ عن أحَدٍ بعْدَك.

الدلالات الموضوعية:# أضاحي - ما يجزئ من الأضاحي وما لا يجوز (صفاتها وسنها)
المصدر: تخريج زاد المعاد
الراوي: أبو بردة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الدارمي (2005) واللفظ له، والبخاري (5556)، ومسلم (1961) كلاهما بنحوه.

الشرح والتوضيح

مَرَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ بَينَ أظْهُرِ دِيارِنا، فوجَدَ قُتارًا، فقالَ: مَن هذا الذي ذبَحَ؟ قالَ: فخرَجَ إليهِ رَجُلٌ مِنَّا، فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، كان هذا يَومًا الطَّعامُ فيه كَريهٌ، فذَبَحتُ لِآكُلَ وَأُطعِمَ جيراني.

قالَ: فأعِدْ.

قالَ: لا والذي لا إلهَ إلَّا هو، ما عِندي إلَّا جَذَعٌ مِنَ الضَّأْنِ، أو حَمَلٌ، قالَها ثَلاثَ مَرَّاتٍ، قالَ: فاذْبَحْها، ولا تُجزِئُ جَذْعةٌ عن أحَدٍ بَعدَكَ.

الراوي : عمرو بن أخطب أبو زيد الأنصاري المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 20734 خلاصة حكم المحدث : صحيح لغيره دون قوله: "من الضأن أو حمل" التخريج : أخرجه ابن ماجه (3154)، وأحمد (20734) واللفظ له شَرعَ اللهُ تعالى لَنا الأُضحيَّةَ اقتِداءً بإبراهيمَ عليه السَّلامُ، وهيَ إحدى شَعائِرِ عيدِ الأضحى؛ فالأُضحيَّةُ تَكونُ في أيَّامِ عيدِ الأضحى، فيُشرَعُ لمَن كان مستطيعًا أن يُضَحِّيَ، وللأُضحيَّةِ أحكامٌ مِنها أن يَكونَ الذَّبحُ بَعدَ الصَّلاةِ، فلا تُجزِئُ إذا ذُبحَت قَبلَ الصَّلاةِ، وقد مَرَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَينَ أظهُرِ ديارِ أصحابِه، أي: بَينَ بُيوتِهم، فوجَدَ قُتارًا.

وهو ريحُ القِدرِ والشِّواءِ مِن أثَرِ طَبخ اللَّحمِ.

فقال: مَن هذا الذي ذَبَحَ؟ أي: مَنِ الذي ذَبَحَ قَبلَ الصَّلاةِ؟ كما في بَعضِ الرِّواياتِ أنَّ الرَّجُلَ استَعجَلَ فذَبَحَ قَبلَ صَلاةِ العيدِ.

فخَرَجَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ، وهو أبو بُردةَ بنُ نيارٍ كما في بَعضِ الرِّواياتِ، فقال: يا رَسولَ اللهِ، كان هذا يَومًا الطَّعامُ فيه كَريهٌ، أي: تَركُ الذَّبحِ والتَّضحيَّةِ وبَقاءُ أهلِه فيه بلا لَحمٍ حتَّى يَشتَهوه مَكروهٌ، وقيلَ: هذا يَومٌ طَلَبُ اللَّحمِ فيه مِنَ الغَيرِ مَكروهٌ شاقٌّ؛ فلذلك ذَبَحتُ لآكُلَ وأطعِمَ جيراني، أي: تَعَجَّلتُ الذَّبحَ حتَّى آكُلَ أنا وأهلي وأُعطيَ مِنه جيراني.

فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فأعِدْ، أي: اذبَحْ مَرَّةً أُخرى، فتلك ليست بأُضحيَّةٍ.

فقال الرَّجُلُ: لا والذي لا إلَهَ إلَّا هو، ما عِندي إلَّا جَذَعٌ مِنَ الضَّأنِ.

وهو الذَّكَرُ مِنَ الضَّأنِ الذي تَمَّت له سَنةٌ، أو حَمَلٌ، وهو ولَدُ الضَّأنِ في السَّنةِ الأولى، قالها ثَلاثَ مَرَّاتٍ، أي: أنَّه أقسَمَ أنَّه ليس عِندَه السِّنُّ المُجزِئةُ في الأُضحيَّةِ، وكَرَّرَ ذلك ثَلاثًا.

فقال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فاذبَحْها، أي: اذبَحْ هذه الجَذَعةَ، ولا تُجزِئُ جَذَعةٌ عن أحَدٍ بَعدَك، أي: هيَ لَك خاصَّةً.

وفي الحَديثِ سُؤالُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَمَّا قد يَجِدُه مُخالفًا لما أمَرَ به.

وفيه أنَّ مَن ذَبحَ أُضحيَّتَه قَبلَ الصَّلاةِ فلا تُجزِئُ.

وفيه خُصوصيَّةُ هذا الرَّجُلِ بذَبحِ الجَذَعةِ .

الأصول والأحكام

سنن الدارمي (2/ 1248) 2005 - أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن منصور، وزبيد، عن الشعبي، عن البراء بن عازب، أن أبا بردة بن نيار ضحى قبل أن يصلي، فلما صلى النبي صلى الله عليه وسلم دعاه، فذكر له ما فعل، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما شاتك شاة لحم.

فقال: يا رسول الله، عندي عناق جذعة من المعز هي أحب إلي من شاتين، قال: فضح بها، ولا تجزئ عن أحد بعدك، قال أبو محمد: قرئ على محمد عن سفيان ومن ذبح بعد الصلاة والإمام يخطب أجزأه

صحيح البخاري (7/ 101) 5556 - حدثنا مسدد، حدثنا خالد بن عبد الله، حدثنا مطرف، عن عامر، عن البراء بن عازب رضي الله عنهما، قال: ضحى خال لي، يقال له أبو بردة ، قبل الصلاة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: شاتك شاة لحم فقال: يا رسول الله، إن عندي داجنا جذعة من المعز، قال: اذبحها، ولن تصلح لغيرك ثم قال: من ذبح قبل الصلاة فإنما يذبح لنفسه، ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه وأصاب سنة المسلمين تابعه عبيدة، عن الشعبي، وإبراهيم، وتابعه وكيع، عن حريث، عن الشعبي، وقال عاصم، وداود، عن الشعبي: عندي عناق لبن وقال زبيد، وفراس، عن الشعبي: عندي جذعة وقال أبو الأحوص: حدثنا منصور: عناق جذعة وقال ابن عون: عناق جذع، عناق لبن

صحيح مسلم (3/ 1552) 4 - (1961) وحدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا خالد بن عبد الله، عن مطرف، عن عامر، عن البراء، قال: ضحى خالي أبو بردة قبل الصلاة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تلك شاة لحم، فقال: يا رسول الله، إن عندي جذعة من المعز، فقال: ضح بها، ولا تصلح لغيرك، ثم قال: من ضحى قبل الصلاة، فإنما ذبح لنفسه، ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه، وأصاب سنة المسلمين

أحاديث ذات صلة