أنَّها كانت تُفْتي المُتَوَفَّى عنها بالخُروجِ في عِدَّتِها، وخرَجَت بأُختِها أُمِّ كُلثومٍ حينَ قُتِلَ عنها طَلْحةُ بنُ عُبَيدِ اللهِ إلى مكَّةَ في عُمْرةٍ.

الدلالات الموضوعية:# عدة - خروج المعتدة البائن والمتوفى عنها زوجها# اعتصام بالسنة - تباين الصحابة في تحمل السنة كل بقدر ما علمه
المصدر: تخريج زاد المعاد
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه عبد الرزاق (12054) واللفظ له، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (4600)، ومسدد كما في ((المطالب العالية)) (1732) بنحوه.

الشرح والتوضيح

عن عائشَةَ أُمِّ المُؤمِنينَ أنَّها خَرَجَتْ بأُختِها أُمِّ كُلثومٍ حين قُتِلَ عنها طَلحَةُ بنُ عُبَيدِ اللهِ إلى مكَّةَ في عُمرَةٍ، قال عُروَةُ: وكانت عائشةُ أُمُّ المُؤمِنينَ تُفتي المُتَوفَّى عنها بالخُروجِ في عِدَّتِها.

الراوي : عروة بن الزبير المحدث : ابن حزم المصدر : الإعراب عن الحيرة والالتباس الصفحة أو الرقم: 2/876 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه عبدالرزاق (12054)، واللفظ له.

اشتَمَلَتِ الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ على كُلِّ ما يَحتاجُه المُسلمُ في أمرِ دينِه ودُنياه، فهذه الشَّريعةُ فيها أحكامُ العَقائِدِ، وأحكامُ العِباداتِ، وأحكامُ المُعامَلاتِ، وكَذلك أحكامُ النِّكاحِ وما يَتبَعُ ذلك مِن مُتَعَلِّقاتٍ، ومِن ذلك أحكامُ عِدَّةِ المَرأةِ إذا توفِّيَ عنها زَوجُها أو طُلِّقَت، فجاءَتِ الشَّريعةُ ببَيانِ أحكامِ العِدَّةِ، ومِنها: أنَّ المَرأةَ المُعتَدَّةَ سَواءٌ كانت عِدَّةَ طَلاقٍ أو وفاةٍ أنَّها تَلزَمُ بَيتَها ولا تَخرُجُ مِنه حَتَّى تُكمِلَ عِدَّتَها، إلَّا إذا كان هناكَ تَخَوُّفٌ على المَرأةِ في بَقائِها في ذلك المَكانِ؛ فقد كانت عائِشةُ رَضِيَ اللهُ عنها تُفتي المُتَوفَّى عنها زوجُها بالخُروجِ في عِدَّتِها، يَقولُ عُروةُ بنُ الزُّبَيرِ: إنَّ عائِشةَ أُمَّ المُؤمِنينَ رَضِيَ اللهُ عنها خَرَجَت بأُختِها أُمِّ كُلثومٍ حينَ قُتِل عنها طَلحةُ بنُ عُبَيدِ اللَّهِ رَضِيَ اللهُ عنه -وقد قُتِلَ طَلحةُ في مَعرَكةِ الجَمَلِ- إلى مَكَّةَ في عُمرةٍ.

يَقولُ عُروةُ: وكانت عائِشةُ أُمُّ المُؤمِنينَ تُفتي المُتَوفَّى عنها زَوجُها بالخُروجِ في عِدَّتِها.

وذلك أنَّ عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها سارَت إلى مَكَّةَ، وبَعَثَت إلى أُختِها أُمِّ كُلثومٍ وهيَ بالمَدينةِ، فنَقلَتْها إلَيها لمَّا كانت تَتَخَوَّفُ عليها مِنَ الفِتنةِ، وهيَ في عِدَّتِها، فإذا كانت فِتنةٌ يُخافُ على المُعتَدَّةِ مِنَ الإقامةِ فيها مِن تلك الفِتنةِ، فهيَ في سَعةٍ مِنَ الخُروجِ فيها إلى حَيثُ أحَبَّت مِنَ الأماكِنِ التي تَأمَنُ فيها مِن تلك الفِتنةِ.

وفي المَسألةِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.

وفي الحَديثِ بَيانُ رَأيِ عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها في خُروجِ المُتَوفَّى عنها في عِدَّتِها.

الأصول والأحكام

مصنف عبد الرزاق (7/ 29 ت الأعظمي) :

12054 - عن معمر، عن الزهري، عن عروة قال: خرجت عائشة ‌بأختها ‌أم ‌كلثوم ‌حين ‌قتل عنها طلحة بن عبيد الله إلى مكة في عمرة.

قال عروة: كانت عائشة تفتي المتوفى عنها زوجها بالخروج في عدتها

شرح معاني الآثار - ط مصر (3/ 81) :

4600 - حدثنا ابن أبي داود ، قال: ثنا الوهبي قال: ثنا ابن إسحاق ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه قال: لما قتل طلحة بن عبيد الله يوم الجمل وسارت عائشة إلى مكة ، ‌بعثت ‌عائشة ‌إلى ‌أم ‌كلثوم ‌وهي ‌بالمدينة ، فنقلتها إليها ، لما كانت تتخوف عليها من الفتنة ، وهي في عدتها .

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية (8/ 485) :

1732 - قال مسدد حدثنا حصين بن نمير ثنا ابن أبي ليلى عن عطاء قال ‌ضمت ‌عائشة ‌أم ‌كلثوم ‌أختها ‌امرأة ‌طلحة بن عبيد الله رضي الله عنهم فحجت بها في عدتها

أحاديث ذات صلة