كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: اللَّهُمَّ جَنِّبْني مُنكراتِ الأخلاقِ، والأهواءِ، والأعمالِ، والأدْواءِ.
أخرجه الترمذي (3591)، وابن حبان (960)، والبزار (3706) باختلاف يسير.
اللَّهمَّ جنِّبني مُنكراتِ الأخلاقِ والأعمالِ والأهْواءِ والأدْواءِ الراوي : قطبة بن مالك المحدث : الوادعي المصدر : الصحيح المسند الصفحة أو الرقم: 1084 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (3591) مختصراً، وابن حبان (960) باختلاف يسير، والطبراني (19/19) (36) واللفظ له.
الدُّعاءُ سِلاحُ المُؤمنِ، وهو من العِباداتِ الجَليلةِ والعَظيمةِ، وقد جاءَت النُّصوصُ الكَثيرةُ من الكِتابِ والسُّنَّةِ على أهَمِّيَّةِ الدُّعاءِ وفوائِدِه، وما لصاحِبِه من الأجرِ العَظيمِ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَدعو بالكَلماتِ الجامِعةِ لمَعاني الدُّعاءِ؛ ولهذا يُشرَعُ أن يَكونَ الدُّعاءُ بكَلماتِ جامِعاتٍ شامِلةٍ لخَيرَي الدُّنيا والآخِرةِ، وأفضَلُ الدُّعاءِ أن يَدعوَ الشَّخصُ بالدُّعاءِ المَأثورِ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ومِمَّا جاءَ مِن دُعائِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه كان يَدعو ويَقولُ: اللَّهُمَّ جَنِّبني مُنكَراتِ الأخلاقِ -أي: اجعَلْني في جانِبٍ وهيَ في جانِبٍ، والمُرادُ: المُباعَدةُ، أي: باعِدْ عنِّي مُنكَراتِ الأخلاقِ، والمُنكَراتُ جَمع مُنكَرٍ، وهو كُلُّ ما عُرِف قُبحُه في الشَّرعِ، والمَعنى: اللَّهُمَّ إنِّي أعوذُ بك مِن كُلِّ فِعلٍ وقَولٍ وخُلُقٍ قَبيحٍ.
والمُرادُ بالأخلاقِ الأعمالُ الباطِنةُ، كغِلٍّ وحِقدٍ وحَسَدٍ- والأعمالِ -أي: الأفعالِ الظَّاهرةِ، كالضَّربِ والقَتلِ والسَّرِقةِ ونَحوِها، وكَذلك الأعمالُ السَّيِّئةُ كالمَعاصي- والأهواءِ، جَمعُ هَوًى، وهو ما تَشتَهيه النَّفسُ مِن غَيرِ نَظَرٍ إلى مَقصَدٍ يُحمَدُ عليه شَرعًا، والأدواءِ.
جَمعُ داءٍ، وهيَ الأمراضُ المُنَفِّرةُ، كالجُذامِ، والبَرَصِ ونَحوِهما.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ الدُّعاءِ بهذا الدُّعاءِ.
وفيه أنَّ الرَّسولَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَشَرٌ مُفتَقِرٌ إلى رَبِّه عَزَّ وجَلَّ لا يَستَطيعُ أن يُكمِلَ نَفسَه، ولا أن يَدفعَ عنها ما يَنقُصُها.
وفيه أنَّ الأخلاقَ تَنقَسِمُ إلى مُنكَرٍ ومَعروفٍ.
وفيه حِرصُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على البُعدِ عنِ المُنكَراتِ.
وفيه مَشروعيَّةُ سُؤالِ المَرءِ رَبَّه ألَّا يُصيبَه بمَرَضٍ مُنكَرٍ .
المستدرك على الصحيحين للحاكم (1/ 714) 1949 - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، ثنا أبو أسامة، ثنا مسعر، عن زياد بن علاقة، عن عمه ، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم جنبني منكرات الأخلاق، والأهواء، والأعمال والأدواء هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم، ولم يخرجاه "
سنن الترمذي ت شاكر (5/ 575) 3591 - حدثنا سفيان بن وكيع قال: حدثنا أحمد بن بشير، وأبو أسامة، عن مسعر، عن زياد بن علاقة، عن عمه ، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق، والأعمال والأهواء: هذا حديث حسن غريب وعم زياد بن علاقة هو: قطبة بن مالك صاحب النبي صلى الله عليه وسلم "
صحيح ابن حبان (3/ 240) 960 - أخبرنا علي بن الحسن بن سليمان بالفسطاط، قال: حدثنا محمد بن علي بن محرز، حدثنا أبو أسامة، عن مسعر بن كدام، عن زياد بن علاقة، عن عمه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: اللهم جنبني منكرات الأخلاق، والأهواء، والأسواء، والأدواء.
مسند البزار = البحر الزخار (9/ 155) 3706 - حدثنا إبراهيم بن سعيد، قال: نا أبو أسامة، قال: نا مسعر، عن زياد بن علاقة، عن عمه قطبة رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ من الأهواء والأسواء والأدواء وهذا الحديث لا نعلم أحدا يرويه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا قطبة بن مالك بهذا الإسناد، ولا نعلم رواه إلا مسعر، عن زياد، ولا نعلم رواه عن مسعر إلا أبو أسامة وهو غريب