إنَّ أوَّلَ ما يُحاسَبُ به العبدُ يومَ القِيامةِ أنْ يُقالَ له: ألَمْ أُصِحَّ لكَ جِسْمَكَ، وأرْوِكَ مِن الماءِ الباردِ.

الدلالات الموضوعية:# قيامة - الحساب والقصاص# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# رقائق وزهد - الزهد في الدنيا# زينة اللباس - التنعم والترفه
المصدر: المستدرك على الصحيحين
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الحاكم
الحكم:صحيح الإسناد

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (62) باختلاف يسير، والترمذي (3358)، وابن حبان (7364) بنحوه

الشرح والتوضيح

إنَّ أوَّلَ ما يُسأَلُ عنهُ العبدُ يومَ القيامةِ من النَّعيمِ أنْ يُقالَ لهُ : ألمْ نُصِحَّ لكَ جِسمَكَ ، و نُرْوِيكَ من الماءِ البارِدِ ؟ الراوي : أبو هريرة وحب بن بشران المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 2022 خلاصة حكم المحدث : صحيح نِعَمُ اللهِ تعالى على خَلقِه كَثيرةٌ جِدًّا لا تُحصى، والواجِبُ على العَبدِ أن يَشكُرَ اللهَ تعالى ويَحمَدَه عليها، حتَّى تَدومَ هذه النِّعَمُ، فيَستَعمِلُ هذه النِّعَمَ في طاعةِ اللهِ؛ فإنَّ الإنسانَ سَوف يُسألُ عن هذه النِّعَمِ، كما قال تعالى: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} [التكاثر: 8] ؛ ولهذا جاءَ في الحَديثِ: إنَّ أوَّلَ ما يُسألُ عنه العَبدُ يَومَ القيامةِ منَ النَّعيمِ أن يَقولَ اللهُ تعالى له: ألم نُصِحَّ لك جِسمَك، أي: بأن جَعَلْناك صَحيحَ البَدَنِ وصَحيحَ السَّمعِ والبَصَرِ؛ فإنَّ صِحَّةَ البَدَنِ من أعظَمِ النِّعَمِ بَعدَ الإيمانِ، ونُرْوِيَك منَ الماءِ البارِدِ الذي هو من ضَرورةِ بَقائِك ولولاه لفَنِيتَ؛ ولهذا كان جديرًا بالسُّؤالِ عنه والامتِنانِ به، فماذا عَمِلتَ في هذه النِّعَمِ، وهل استَعمَلْتَها في طاعةِ اللهِ تعالى أم لا؟ وخَصَّ هاتَينِ بالأوَّليَّةِ لأنَّهما أمُّ النِّعَمِ؛ فإنَّ الصِّحَّةَ هي نِعمةٌ مُفرَدةٌ تَأتي بكُلِّ جَمعٍ؛ فإنَّ كُلَّ نِعمةٍ في ضِمنِها، والتَّرويةُ منَ الماءِ نِعمةٌ يَحتاجُ لها العَبدُ أشَدَّ الاحتياجِ بحَيثُ إنَّه لا يَستَطيعُ أن يَستَغنيَ عنِ الماءِ.

وفي الحَديثِ بَيانُ أنَّ أوَّلَ ما يُسألُ عنه العَبدُ يَومَ القيامةِ منَ النِّعَمِ الصِّحَّةُ والماءُ.

وفيه أنَّ صِحَّةَ البَدَنِ نِعمةٌ عَظيمةٌ للإنسانِ.

وفيه أهَمِّيَّةُ الماءِ للإنسانِ.

الأصول والأحكام

[المستدرك على الصحيحين] (4/ 153) :

7203 - حدثنا أحمد بن كامل بن خلف القاضي، ثنا عبد الله بن روح المدايني، ثنا شبابة بن سوار، ثنا أبو زبر عبد الله بن العلاء بن زبر، ثنا الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة أن يقال له: ألم ‌أصح ‌لك ‌جسمك وأروك من الماء البارد هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

[سنن الترمذي] (5/ 448) :

3358 - حدثنا عبد بن حميد قال: حدثنا شبابة، عن عبد الله بن العلاء، عن الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزم الأشعري، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن أول ما يسأل عنه يوم القيامة - يعني العبد من النعيم - أن يقال له: ألم نصح لك جسمك، ونرويك ‌من ‌الماء ‌البارد ": هذا حديث غريب والضحاك هو ابن عبد الرحمن بن عرزب، ويقال ابن عرزم، وابن عرزم أصح "

[الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان] (16/ 364) :

7364- أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي قال: حدثنا الهيثم بن خارجة قال: حدثنا الوليد بن مسلم عن عبد الله بن العلاء بن زبر قال: سمعت الضحاك بن عبد الرحمن الأشعري يقول:

سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أول ما يقال للعبد يوم القيامة: ألم ‌أصحح ‌جسمك وأرويك من الماء البارد"؟

أحاديث ذات صلة